الكورد الفيليون في واجهة الذاكرة الوطنية.. جامعة الكوفة توثق جرائم التطرف بمهرجان (صور)
شفق نيوز- النجف
أقامت جامعة الكوفة، يوم الأحد، مهرجاناً لتوثيق الجرائم التي ارتكبها النظام البعثي السابق بحق أبناء المجتمع العراقي، وفي مقدمتهم الكورد الفيليين.
وأوضح مراسل وكالة شفق نيوز أن هذه الفعالية نظمها المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف التابع للعتبة العباسية، بالتعاون مع كلية التربية الأساسية في جامعة الكوفة، والهدف منها تعزيز الذاكرة الوطنية وتسليط الضوء على معاناة الضحايا عبر مراحل مختلفة من تاريخ البلاد.
وقال رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف، عباس القريشي، لوكالة شفق نيوز، إن المعرض تضمّن عرضاً وثائقياً وصورياً يوثق الجرائم التي ارتُكبت خلال حقبة النظام السابق، إضافة إلى الجرائم التي نفذها تنظيم داعش الإرهابي.
وبين أن الفعالية ركزت بشكل خاص على معاناة الكورد الفيليين الذين تعرضوا لظلم كبير ولم ينالوا إنصافاً حقيقياً حتى اليوم.
وأشار إلى أن النظام السابق ارتكب أولى جرائمه بحق الكورد الفيليين عبر تهجيرهم قسراً واعتقال الآلاف منهم، ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم، وصولاً إلى إعدام عدد كبير من شبابهم وإسقاط الجنسية العراقية عنهم، في محاولة لطمس هويتهم الوطنية.
وأضاف القريشي أن المركز يعمل على توثيق الجرائم التي طالت هذه الشريحة، مشيراً إلى قرب صدور كتاب بعنوان "الكورد الفيليين.. جذورهم وتاريخهم ومعاناتهم ومأساتهم"، يوثق تاريخهم وما تعرضوا له من انتهاكات.
ولفت إلى أن المعرض الصوري لم يقتصر على عرض الجرائم داخل العراق، بل نقل أيضاً معاناة المهجرين في بلدان اللجوء إلى المجتمع الدولي والإنساني، بهدف تعريف العالم بحجم الانتهاكات التي تعرض لها الضحايا.
وأكد القريشي أن امتلاك المركز وثائق مهمة تتعلق بالكورد الفيليين، من بينها مخاطبات مدرسية رسمية في مدينتي بدر وجصان، تظهر توجيهات صدرت إلى مديريات التربية للتعرف على الطلبة الفيليين، إضافة إلى وثائق تتضمن قرارات الإعدام والتهجير ومصادرة الأموال.
وقال إن "استهداف الكورد الفيليين لم يتوقف داخل العراق بل طالهم في دول أوروبية وسوريا وإيران".
وكشف القريشي أن المركز أصدر موسوعة تجريبية من سبعة مجلدات بعنوان "الموسوعة الوثائقية للمقابر الجماعية"، لافتاً إلى العمل على إصدار موسوعة ثانية تضم أكثر من 59 مجلداً توثق الجرائم التي وقعت قبل عام 2003 وما بعده.
وأضاف أن العديد من المقابر الجماعية ما تزال مغلقة ولم يتم فتحها لأسباب متعددة، أبرزها كثرة أعداد المقابر، وانشغال الدوائر المختصة بالمقابر الجماعية والطب العدلي، فضلاً عن اكتشاف مواقع جديدة نتيجة التوسع السكاني في محافظات عدة بينها النجف وكركوك وذي قار.
وأكد القريشي الحاجة إلى موقف دولي داعم لمساندة العراق في فتح هذه المقابر أمام المجتمع الدولي، من أجل توثيق الجرائم وكشف بشاعة الأساليب التي استخدمها نظام البعث بحق الشعب العراقي وتعزيز العدالة التاريخية للضحايا.


