نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية توغل ودهم واعتقال في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، فجر اليوم الأربعاء 19 من آب.
وبحسب ما أفاد به مراسل عنب بلدي في القنيطرة، دخلت القوات الإسرائيلية إلى بلدة جباتا الخشب بقوة ضمت أكثر من 100 عنصر ونحو 15 آلية عسكرية، قادمة من قاعدة حرش جباتا الخشب، ونفذت عمليات تفتيش لعدد من المنازل داخل البلدة.
وأضاف المراسل أن القوات أوقفت شخصين من أبناء البلدة واقتادتهما إلى جهة مجهولة، دون ورود معلومات حتى الآن عن أسباب توقيفهما أو الجهة التي نُقلا إليها، قبل أن يُفرج عنهما لاحقًا.
وأشار إلى أن عملية المداهمة والاعتقال التي جرت خلال ساعات الليل تسببت بحالة من الذعر والخوف الشديد بين الأهالي، خاصة مع حجم القوة العسكرية المشاركة في العملية ودخول الآليات إلى الأحياء السكنية وتفتيش المنازل.
ويأتي هذا التوغل ضمن سلسلة من عمليات التوغل التي تنفذها القوات الإسرائيلية في مناطق من ريفي القنيطرة ودرعا، والتي تشمل في بعض الحالات دخول بلدات وقرى، وإجراء عمليات تفتيش أو توقيف، وسط استمرار الانتشار العسكري الإسرائيلي في المناطق القريبة من خط وقف إطلاق النار.
توغلات سابقة
توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين 17 من آب، في قرية عابدين بريف درعا الغربي جنوبي سوريا، ونفذت عملية تفتيش واعتقلت أربعة أشخاص من سكان القرية، قبل أن تفرج عن اثنين منهم لاحقًا.
مراسل عنب بلدي في درعا أفاد بأن دورية اسرائيلية مؤلفة من أكثر من عشر آليات خرجت من سرية الجزيرة وتوجهت عبر طريق الوادي إلى قرية عابدين، ودخل جنود مشاة قطعوا أوصال القرية، وبدؤوا بعملية تفتيش واعتقلوا أربعة أشخاص.
وأفرجت قوات الجيش الإسرائيلي عن اثنين من المعتقلين لاحقًا، بحسب مصدر محلي نقلًا عن قوات “الأندوف”.
تأتي هذه العملية بعد يومين من مداهمة لقرية عابدين من أجل فتح الطريق الذي يغلقه السكان من أجل إعاقة تقدم قوات الجيش الإسرائيلي، حيث فتحت قوة إسرائيلية الطريق وقطعت عددًا من أشجار الزيتون من أجل إيضاح الرؤية ومراقبة الطريق، بحسب المراسل.
وكانت قوات الجيش الإسرائيلي توغلت، في 15 من آب الحالي، في منطقة حوض اليرموك بريف درعا، ودخلت المنطقة بثماني آليات عسكرية قادمة من بوابة تل أبو الغيثار باتجاه قرية جملة، وتمركزت على جسر قرية صيصون بين الأحياء السكنية.
وفي 14 من آب، أخمد الدفاع المدني بمشاركة الأهالي حريقًا اندلع في حرش بلدة الرفيد، عقب إطلاق الجيش الإسرائيلي قنابل ضوئية داخل المنطقة، بحسب ما نقلته قناة “الإخبارية السورية“.
وينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات اعتقال لشبان سوريين في الجنوب بشكل مستمر، ويفرج عن بعضهم بعد ساعات من الاحتجاز، بينما يقتاد بعضهم الآخر إلى جهات مجهولة وسط غياب أي معلومات عن أماكن.
وفاة طفل بانفجار من مخلفات الحرب
وفي حادثة منفصلة، توفي الطفل محمد إياد رحيمة، البالغ من العمر 14 عامًا، من بلدة نبع الصخر بريف القنيطرة الأوسط، متأثرًا بإصابته جراء انفجار جسم غريب مجهول من مخلفات الحرب في المنطقة الواقعة بين بلدة نبع الصخر ومدينة الحارة شمالي درعا.
وأكد المكتب الإعلامي في مشفى الجولان الوطني لعنب بلدي، أن رحيمة وصل إلى المشفى بحالة إسعافية، بعد إصابته بشظية في الرأس نتيجة الانفجار.
وأوضح المكتب أن الكادر الطبي في المشفى قدم للطفل الإسعافات والإجراءات الطبية اللازمة، إلى جانب إجراء الإنعاش القلبي، في محاولة لإنقاذ حياته، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته.



