القلق الملكي وهاجس الضفة الغربية ـ بقلم: العين حسين هزاع المجالي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مدار الساعة
2026/05/24 - 04:53
504 مشاهدة
'القلق الملكي' وهاجس الضفة الغربية العين حسين هزاع المجالي 'القلق الملكي' وهاجس الضفة الغربية العين حسين هزاع المجالي مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ نشر في 2026/05/24 الساعة 07:53 ليس سراً أن الأردن يراقب الضفة الغربية بعين الحذر، لكن ما بات يُقال اليوم بصراحة غير مألوفة هو حجم الخطر الذي يراه صانع القرار؛ خطر لا يقف عند الحدود، بل يتسلل إلى الداخل.لم يعد القلق الملكي تجاه الضفة الغربية دبلوماسياً فحسب، بل بات يحمل أبعاداً وجودية، فما يجري هناك من مخططات ضم، وتصاعد للاستيطان، ومساعٍ لتفريغ الأرض من أهلها، لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل يضع الأردن أمام سيناريوهات كابوسية طالما سعى إلى تجنّبها.وفي دوائر التفكير الاستراتيجي، يُطرح سؤال مقلق: ماذا لو قررت إسرائيل، أن "الحل" يمر عبر الأردن، سواء عبر مشاريع فيدرالية، أو كونفدرالية، أو إعادة ارتباط رسمية، أو حتى من خلال موجات تهجير تدفع مئات الآلاف شرقاً، فإن النتيجة واحدة: الأردن سيدفع الثمن، رغم أنه ليس طرفاً في القرار.عمّان ترفض هذا الطرح جملةً وتفصيلاً. فالموقف الأردني ثابت وواضح، الضفة الغربية وقطاع غزة هما أرض الدولة الفلسطينية المستقبلية، ولا بديل عن ذلك، ولا مجال للتفاوض عليه.لكن الخطر الأكثر تعقيداً لا يأتي دائماً عبر دبابة أو قرار ضم رسمي، بل قد يتسلل بهدوء عبر خطاب إعلامي، أو تغريده، أو نقاش داخلي يتحول تدريجياً إلى صراع هويات.إسرائيل لا تحتاج إلى مواجهة الأردن مباشرة إذا نجحت في تحويل ملف الضفة الغربية إلى أزمة داخلية أردنية؛ دولة منشغلة بنفسها، ومجتمع تتآكله الشكوك المتبادلة، وحدود رخوة، وفقاً للرؤية الإسرائيلية الكاذبة، وقضية فلسطينية تتحول من مسؤولية سياسية إلى عبء اجتماعي. عندها تتحقق النتيجة بأقل كلفة، وهنا يكمن الفخ الحقيقي.ويقف الأردن اليوم أمام معادلة معقدة بلا إجابات سهلة؛ فهو لا يستطيع تجاهل ما يجري خلف النهر، لأن تداعياته ستصل إليه حتماً، وفي الوقت ذاته لا يستطيع الانجرار إلى مواجهة مفتوحة مع قوة إقليمية تمتلك فائضاً من القوة العسكرية والسياسية.وبين هذين الخيارين الصعبين، يبرز خيار ثالث هو الأكثر تعقيداً: الاستعداد للعاصفة قبل وصولها، عبر دعم بقاء السلطة الفلسطينية، وتعزيز الجبهة الداخلية، وإدراك أن استقرار الأردن لا يبدأ من حدوده القوية مع الضفة الغربية فقط، بل من استقرار الضفة نفسها.المرحلة المقبلة...





