الكلفة أكبر من زلة وزير
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم:رأى الكاتب الصحفي ماهر أبو طير أن عدداً من وزراء حكومة الدكتور جعفر حسان تعرضوا خلال الأسابيع الماضية لهجمات حادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نتيجة تصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً بين المواطنين. وقال أبو طير : خلال الأسابيع القليلة الماضية تعرض عدد ليس قليلا من وزراء حكومة جعفر حسان إلى هجوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. الهجوم كان حادا بسبب تصريحات لبعض الوزراء، بعضها كان عاديا، وبعضها كان محمّلا بالخطأ، وبعضها اتسم بالاستخفاف برد فعل الناس مسبقا، وفي المحصلة جلب هؤلاء نقدا للحكومة، التي جهد رئيسها لصون شعبيته، لكن الحملات المضادة أضرت بسمعة الحكومة ولو جزئيا، وكأننا أمام فريق يلعب كل واحد فيه في ملعبه الخاص، دون حساب للكلفة الإجمالية على الحكومة واستقرارها. في كل الأحوال هناك أخطاء لبعض الوزراء، والخطأ لا يدافع عنه، لكن علينا أن نقرأ الأمر من زاوية ثانية، فالحملات تعبّر أيضا عن غضب شعبي واحتقان اجتماعي واقتصادي، وتعبير عن عدم الرضا تجاه الأوضاع العامة، وهذا يعني أن خطأ أي وزير يجلب رد فعل غاضب، تعبيرا عن رفض تصريح الوزير مثلا، واعتراضا ضمنيا على سياسات عامة، وبالذات تلك المرتبطة بالملف الاقتصادي، وهذا يعني في المحصلة أننا أمام فاتورة يدفعها الرئيس، بسبب نقاط ضعف بعض الوزراء، وذات الفاتورة تتنزل على الحكومة نفسها، في ظل أوضاع صعبة وبالغة الحساسية ومتوترة أيضا. هذا يقودنا إلى استخلاص آخر غير المطالبة المعتادة بتعديل وزاري سيكون إجباريا، أو اضطراريا في كل الأحوال أو حتى رحيل الحكومة مثلما يطالب البعض، أي الحاجة إلى مركزية في التعامل مع الإعلام من جانب الحكومة، بدلا من هذه الخروقات التي يتسبب بها وزراء، لا يدركون كلفة الكلام، ولا كيفية تفكير الرأي العام، المتحسس...