الخطاب الإخواني لا يخدم مصلحة الأوطان
بقلم: حسن علي الزوايدة شهدت الساحة العربية خلال العقود الماضية صعود جماعات سياسية استغلت الدين لتحقيق مكاسب سلطوية، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين. فقد تبنّت هذه الجماعة خطابًا يقوم على تقديم نفسها كوصيٍّ على الدين والمدافع عن قضايا الأمة، مستغلةً الأنظمة والقوانين المتاحة في الدول لتوسيع نفوذها وحشد الأنصار. وخلال ما سُمّي بـ”الربيع العربي”، سعت الجماعة إلى الوصول إلى السلطة في عدد من الدول، إلا أن التجارب العملية كشفت عن محدودية قدرتها على إدارة شؤون الدولة، وأسهمت في تعميق حالة الاستقطاب والانقسام المجتمعي. كما أن سعيها للهيمنة السياسية أضعف مؤسسات الدولة وهدّد مفهوم المواطنة، ما أدى في بعض الحالات إلى الفوضى وعدم الاستقرار، كما يظهر في الواقع الصعب الذي تعيشه دول مثل اليمن وليبيا، نتيجة تداخل الصراعات وتغليب المصالح الحزبية على المصلحة الوطنية. إن استغلال الدين في العمل السياسي يشكّل خطرًا على وحدة المجتمعات واستقرارها، حيث يخلق خطابًا إقصائيًا يقسم المجتمع ويقوّض أسس الدولة الوطنية. فالأوطان لا تُبنى بالشعارات الأيديولوجية، بل من خلال مؤسسات قوية تقوم على سيادة القانون واحترام التعددية وتحقيق العدالة لجميع المواطنين. وفي الختام، فإن حماية الأوطان تتطلب تعزيز الوعي بخطورة توظيف الدين لأهداف سياسية، وترسيخ خطاب وطني جامع يضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات حزبية أو أيديولوجيةالمصدر: وطنا اليوم | Source: وطنا اليوم
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة وطنا اليوم. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by وطنا اليوم. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

