... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
99793 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7856 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الخنق الاقتصادي وتفتيت الهوية الجمعية الوطنية

اقتصاد
صحيفة القدس
2026/04/04 - 16:06 501 مشاهدة
لم يعد الاقتصاد في الحالة الفلسطينية مجرد مسألة مؤشرات، وأرقام، وموازنات، وعجز مالي، وناتج محلي إجمالي، وميزان تجاري، وكل ما يدّرس في المناهج العلمية ذات الصلة فحسب، بل تحوّل تدريجياً إلى ساحة صراع مركزية توظفّه إسرائيل ومن خلال أدوات اقتصادية عدّة، لإعادة تشكيل الواقع السياسي والاجتماعي تجاه انفاذ ما تسميه أدبيات ومنظّرو الصهيونية الدينية بخطة الحسم، بهدف تقويض الكيانية الفلسطينية، ووأد فكرة الدولة الفلسطينية، فالأزمة الاقتصادية التي يعيشها الشعب الفلسطيني اليوم، بتشعباتها المختلفة، وتحديدا أزمة المالية العامّة لا يمكن قراءتها فقط بوصفها أزمة ماليّة عابرة، وإنما باعتبارها حالة من الخنق الاقتصادي المًمنهج الذي تتجاوز آثاره الموازنة العامة، أو أزمة الرواتب، أو مستوى المعيشة، لتصل إلى بنية الانتماء الوطني، والهوية الجمعية للشعب الفلسطيني.فعلى مدار السنوات الأخيرة، وتحديدا منذ تنامي قوة اليمين الإسرائيلي في المشهد السياسي، تعرض الاقتصاد الفلسطيني لسلسلة من الضغوط المركّبة، تراكمت وتشابكت بشكل كبير بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023،  لتشمل حجز كافّة إيرادات المقاصّة، وخلق أزمة تكدّس الشيكل، ومنع العمال الفلسطينيين العاملين في الاقتصاد الإسرائيلي من العودة إلى اعمالهم، وتقييد الحركة والتجارة، وتعطيل سلاسل الإنتاج والتوريد، والتدمير المُمنهج لقطاع غزة، وللبنى التحتية في محافظات شمال الضفة الغربية، والتهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين من الأغوار الفلسطينية وجنوب الضفة، والهجمات المنظمّة للمستوطنين في أطراف المدن والقرى الفلسطينية، عدا عن السيطرة الاسرائيلية المحمومة والصامتة على المناطق المصنفة (ج)، وغيرها من الإجراءات، وهذه العوامل مجتمعة لم تُنتج فقط أزمة ماليّة، او تراجع مؤشر اقتصادي هنا أو هناك، بل خلقت حالة مزمنة من الخنق الاقتصادي، وحالة من عدم اليقين، وتبعا للأدبيات العالمية ذات الصلة، فعندما يفقد الإنسان القدرة على توقع مستقبله الاقتصادي، أو توفير اساسيات حياته، تتغير أولوياته تلقائياً؛ إذ يتراجع التفكير العام لصالح النجاة الفردية.ومن هنا تبدأ العلاقة العميقة بين الاقتصاد والانتماء الوطني بالظهور. فالانتماء الوطني لا يتشكل فقط عبر الخطاب السياسي أو الرموز الثقافية، بل يحتاج إلى حدٍ أدنى من الاستقرار الاقتصادي، الذي يعزز من صمود المواطن، ويسمح للفرد بالشعور بأنه...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤