صَرَّحَتْ وَزَارَةُ الخَارِجِيَّةِ الإِيرَانِيَّةُ، يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، بِأَنَّهَا سَتَعْتَبِرُ الطَّيَّارِينَ الثَّلاَثَةَ الـمَفْقُودِينَ أَسْرَى فِي قَطَرَ إِلَى حِينِ جَلاَءِ مَصِيرِهِمْ، رَغْمَ أَنَّ الدَّوْحَةَ نَفَتْ احْتِجَازَهُمْ.
وَقَالَتْ طَهْرَانَ إِنَّ الإِيرَانِيِّينَ فُقِدُوا أَثْنَاءَ تَنَفِيذِهِمْ عَمَلِيَّةً اسْتَهْدَفَتْ قَاعِدَةَ "العُدَيْدِ" الـجَوِّيَّةَ الأَمِيرْكِيَّةَ فِي قَطَرَ فِي الثَّانِي مِنْ آَذَارَ/مَارِسَ، بُعَيْدَ بَدْءِ الـحَرْبِ الأَمِيرْكِيَّةِ الإِسْرَائِيلِيَّةِ عَلَى الـجُمْهُورِيَّةِ الإِسْلاَمِيَّةِ.
وَأَعْلَنَتِ السُّلُطَاتُ الإِيرَانِيَّةُ، السَّبْتَ، وَلِلْـمَرَّةِ الأُولَى أَنَّ الطَّيَّارِينَ قَدْ أُسِرُوا فِي قَطَرَ، بَعْدَمَا صَرَّحَتْ سَابِقاً بِأَنَّ طَيَّاراً وَاحِداً قُتِلَ وَفُقِدَ ثَلاَثَةٌ آخَرُونَ عَقِبَ طَلَعَاتِهِمِ الـجَوِّيَّةِ.
وَقَالَ الـمُتَحَدِّثُ بِاسْمِ وَزَارَةِ الخَارِجِيَّةِ إِسْمَاعِيلُ بَقَائِي، فِي مُؤْتَمَرِهِ الصَّحَفِيِّ الأُسْبُوعِيِّ: "مِنَ الضَّرُورِيِّ الـحُصُولُ عَلَى تَوْضِيحٍ بِشَأْنِ وَضْعِهِمْ".
وَأَضَافَ: "إِلَى أَنْ يَتَّضِحَ وَضْعُ الطَّيَّارِينَ، فَإِنَّا نَعْتَبِرُهُمْ أَسْرَى وَلَنْ نَدَّخِرَ جُهْداً لِتَسْلِيطِ الضَّوْءِ عَلَى مَصِيرِهِمْ".
مِنْ جَهَتِهَا، نَفَتْ قَطَرُ احْتِجَازَ الطَّيَّارِينَ، وَأَكَّدَتْ أَنَّهَا وَجَّهَتْ دَعْوَةً إِلَى إِيرَانَ لِلاِطِّلاَعِ عَلَى تَفَاصِيلِ عَمَلِيَّاتِ البَحْثِ وَالإِنْقَاذِ فِي نِيسَانَ/أَبْرِيلَ الـمَاضِي، وَلَمْ يَسْتَجِبْ لَهَا الطَّرَفُ الإِيرَانِيُّ حَتَّى الآنَ.
وَأَعْلَنَ الـجَيْشُ الإِيرَانِيُّ الشَّهْرَ الـمَاضِيَ أَنَّهُ اسْتَعَادَ جُثْمَانَ الطَّيَّارِ مَجِيد كَاظِمِي الَّذِي قُتِلَ خِلاَلَ الهُجُومِ عَلَى قَاعِدَةِ العُدَيْدِ، وَهِيَ أَكْبَرُ قَاعِدَةٍ عَسْكَرِيَّةٍ أَمِيرْكِيَّةٍ فِي الـمِنْطَقَةِ؛ إِذْ تَسْتَضِيفُ تَجْهِيزَاتٍ مُرْتَبِطَةً بِالقِيَادَةِ الـمَرْكَزِيَّةِ الأَمِيرْكِيَّةِ (سِنْتْكُوم)، بِالإِضَافَةِ إِلَى قُوَّاتٍ جَوِّيَّةٍ وَقُوَّاتٍ خَاصَّةٍ.
وَفِي مَطْلَعِ آَذَارَ/مَارِسَ، أَعْلَنَتْ وَزَارَةُ الدِّفَاعِ القَطَرِيَّةُ أَنَّهَا أَسْقَطَتْ قَاذِفَتَيْنِ إِيرَانِيَّتَيْنِ مِنْ طِرَازِ "سُوخُوي سُو-24".
وَوَاجَهَتْ قَطَرُ وَدُوَلٌ أُخْرَى فِي الـمِنْطَقَةِ هَجَمَاتٍ انْتِقَامِيَّةً عَقِبَ بَدْءِ الهُجُومِ الأَمِريكِيِّ وَالإِسْرَائِيلِيِّ عَلَى إِيرَانَ فِي 28 شُبَاطَ/فَبْرَايِرَ.
اقرأ أيضاً: الخارجية القطرية: المفاوضات بين سلطنة عمان وإيران حول مضيق هرمز في نقطة مفصلية
وَأَفْضَتِ الـجُهُودُ الدِّبْلُومَاسِيَّةُ إِلَى وَقْفٍ لِإِطْلاَقِ النَّارِ فِي نِيسَانَ/أَبْرِيلَ أَنْهَى مَا يَقْرُبُ مِنْ 40 يَوْماً مِنَ القِتَالِ، تَلاَهُ فِي حُزَيْرَانَ/يُونِيُو تَوْقِيعُ مُذَكَّرَةِ تَفَاهُمٍ لإِجْرَاءِ مُحَادَثَاتِ سَلاَمٍ، إِلاَّ أَنَّهَا انْهَارَتْ لاَحِقاً.
وَتَبَادَلَتْ إِيرَانُ وَالوِلاَيَاتُ الـمُتَّحِدَةُ مُذَّاكِ إِطْلاَقَ النَّارِ بِشَكْلٍ مُتَقَطِّعٍ، مَعَ تَرَرُّكُزِ الضَّرَبَاتِ فِي جَنُوبِ إِيرَانَ وَمُحِيطِ مَضِيقِ هُرْمُزَ.
وَرَغْمَ جُهُودِهَا فِي الوَسَاطَةِ لإِنْهَاءِ الـحَرْبِ، تَعَرَّضَتِ الأَرَاضِي القَطَرِيَّةُ لِهَجَمَاتٍ مُنْذُ انْهِيارِ الـهُدْنَةِ، كَمَا هُوجِمَتْ نَاقِلَةُ نَفْطٍ قَطَرِيَّةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الأَقَلِّ كَانَتْ تَعْبُرُ هُرْمُزَ.





