الخامس والعشرون من أيار.. يومُ السيادةِ والمجد
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الحقيقة الدولية
2026/05/25 - 20:36
504 مشاهدة
د. موسى العوضاتفي مثلِ هذا اليومِ خلعَ الأردنُّ ثوبَ الوصايةِ وارتدى حلّةَ الاستقلال، فوقفَ على أرضهِ سيداً في داره، حرّاً في قراره، لا يُساقُ ولا يُقاد.لم يكنِ الاستقلالُ هبةً تُلقى، بل كانَ ثمرةَ صبرٍ طويلٍ ونفسٍ أبيّةٍ لم تعرفِ الخضوع. يومُ السادسِ والأربعينَ وتسعمائةٍ وألفٍ كانَ ميلادَ دولةٍ ذاتِ سيادة، تُخاطبُ العالمَ بصوتٍ لا يرتجف، ويحرسُها شعبٌ جعلَ من عرقهِ بناءً، ومن دمهِ ذوداً.مضى الأردنُّ من يومها ثابتاً لا يترنّح، بنَى مؤسساتهِ على العدل، وجيشهِ على العقيدة، فكانَ الدرعَ الذي لا يُفلُّ والسورَ الذي لا يُهدَم. واليومَ ونحن نحتفي، فإنّنا لا نُحيي ذكرى ماضية، بل نُجددُ عهداً : أنّ الحريةَ أمانة، وأنّ الوطنَ لا يُصانُ إلا بالعملِ والإخلاص.وختامُ القولِ وفاءٌ لمن حملوا أمانةَ هذا الوطن. تحيةٌ لجلالةِ الملكِ عبدِاللهِ الثاني بنِ الحسينِ المعظّم، سليلِ الدوحةِ الهاشمية، القائدِ الذي جمعَ بينَ حزمِ الدولةِ ورفقِ الأبوة، فكانَ للأردنيينَ سنداً وعزاً. وتحيةٌ للأسرةِ الهاشميةِ الكريمة، حرّاسِ العهدِ وصُنّاعِ الوحدةِ منذُ قيامِ الدولةِ إلى اليوم.حفظَ اللهُ الأردنَ شامخاً آمناً، وأدامَ عليهِ نعمةَ الاستقلالِ والعزّة، وكلُّ عامٍ ووطننا حرٌّ عزيز، وكلُّ عامٍ وأنتم على العهدِ أوفياء.





