... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
48938 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7427 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

القدس تواجه التطهير .. تهجير صامت يعيد رسم الخريطة السكانية

العالم
المركز الفلسطيني للإعلام
2026/03/29 - 09:05 501 مشاهدة

المركز الفلسطيني للإعلام

في قلب شرقي القدس، تتسارع وتيرة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الوجود الفلسطيني، عبر سلسلة من أوامر الإخلاء والهدم التي لا تبدو معزولة، بل تأتي ضمن سياق أوسع يعيد تشكيل الواقع الديمغرافي للمدينة.

وبين أروقة المحاكم وساحات المنازل المهددة، يخوض الفلسطينيون معركة بقاء يومية، تتجاوز حدود القانون لتلامس جوهر الحق في السكن والوجود.

بطن الهوى.. تهجير يلوح في الأفق

في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، يواجه عشرات الفلسطينيين خطر فقدان منازلهم، في ظل تصاعد أوامر الإخلاء الصادرة بحقهم.

ويحذر حقوقيون من أن تنفيذ هذه القرارات قد يفضي إلى واحدة من أوسع عمليات التهجير الجماعي في “القدس الشرقية” منذ عام 1967.

وتستند هذه الإخلاءات إلى دعاوى ملكية تقودها جمعيات استيطانية، وسط اتهامات بأن هذه الملفات تُستخدم كأداة قانونية لانتزاع المنازل من أصحابها الأصليين، في إطار مشروع إحلال سكاني تدريجي.

حي البستان.. الهدم باسم “الحدائق”

على بعد أمتار، يتكرر المشهد في حي البستان، حيث لا يقل الخطر حدةً. فقد شهد الحي هدم عشرات المنازل، مع استمرار صدور أوامر جديدة تطال المزيد من البيوت الفلسطينية، بذريعة إقامة مشاريع سياحية وحدائق توراتية.

ويرى سكان الحي أن ما يجري ليس تطويراً عمرانياً، بل اقتلاعاً منظماً، يستهدف تحويل الأرض إلى فضاء يخدم الرواية الإسرائيلية، على حساب الوجود الفلسطيني المتجذر في القدس.

سياسة متكاملة لإعادة تشكيل المدينة

وفق مراقبين، لا يمكن فصل ما يحدث في بطن الهوى والبستان عن استراتيجية أوسع، تسعى إلى تطويق البلدة القديمة وتغيير تركيبتها السكانية.

وتتمثل هذه السياسة في الجمع بين أدوات متعددة: الإخلاء القسري، الهدم الإداري، التوسع الاستيطاني، وفرض واقع قانوني يصعب الطعن فيه.

وفي هذا السياق، يقدم خبير الخرائط والاستيطان خليل تفكجي قراءة أعمق لطبيعة ما يجري، إذ يؤكد أن “القدس تشهد انتقالاً من سياسة السيطرة الميدانية المباشرة إلى مرحلة أكثر تعقيداً تقوم على إعادة هندسة الحيز الجغرافي والديمغرافي للمدينة”.

ويشرح تفكجي في تصريح لمراسلنا أن “الأحياء الفلسطينية، خصوصاً في محيط البلدة القديمة مثل سلوان، تُستهدف ضمن ما يمكن وصفه بـ(الحزام الاستيطاني)، وهو مشروع يهدف إلى فصل هذه الأحياء عن امتدادها الفلسطيني الطبيعي، وربطها بشبكة من البؤر الاستيطانية والمشاريع التوراتية، بما يعيد تعريف هوية المكان ووظيفته”.

ويضيف أن “خطورة ما يحدث في بطن الهوى والبستان تكمن في أنه لا يعتمد فقط على القوة، بل على منظومة قانونية وتخطيطية متكاملة، تبدأ بتقييد البناء الفلسطيني، ثم فرض مخالفات، وصولاً إلى الهدم أو الإخلاء، وفي المقابل تُمنح الجمعيات الاستيطانية تسهيلات واسعة للاستيلاء والتوسع”.

ويتابع تفكجي: “نحن أمام عملية إعادة توزيع للسكان، وليست مجرد نزاعات ملكية. الهدف النهائي هو تقليص الكثافة الفلسطينية في المناطق الحساسة، مقابل خلق تواصل جغرافي استيطاني يطوق البلدة القديمة، ويمنع أي إمكانية لقيام سيادة فلسطينية في القدس مستقبلاً”.

القضاء بين الحياد والتوظيف

رغم لجوء العائلات الفلسطينية إلى المحاكم الإسرائيلية، إلا أن النتائج غالباً ما تأتي مخيبة للآمال.

فقد رُفضت غالبية الالتماسات، ما دفع منظمات حقوقية إلى التشكيك في حيادية الجهاز القضائي، واعتباره جزءاً من منظومة تُضفي شرعية قانونية على سياسات الاستيلاء.

ويشير حقوقيون إلى أن المسار القضائي، بدل أن يكون ملاذاً للإنصاف، تحول إلى مسار طويل يستنزف الوقت والموارد، دون أن يوقف قرارات الإخلاء.

قلق يومي ومعركة مفتوحة

في ظل هذا الواقع، يعيش سكان هذه الأحياء حالة من الترقب الدائم، حيث يتحول كل يوم إلى احتمال جديد لفقدان المنزل. وبين الإخطارات القانونية وتحركات الجرافات، تتسع دائرة القلق، ويغدو البقاء في البيت تحدياً بحد ذاته.
وتبقى معركة أهالي القدس الشرقية مفتوحة، في مواجهة سياسات يرون أنها تستهدف وجودهم، فيما يخشى كثيرون أن تتحول هذه المرحلة إلى فصل جديد من التهجير القسري.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤