القدس الدولية: الاحتلال يستهدف 4 معالم بالأقصى لتقليص دور الأوقاف الأردنية
#سواليف
شهدت الأسابيع والشهور الماضية تصعيد شرطة الاحتلال لسياسة تفريغ عدد من معالم المسجد الأقصى المبارك بذرائع أمنية مُختلقة، كان آخرها قبة موسى في الجهة الجنوبية الغربية للأقصى، ليصبح عدد المرافق الداخلة في سلسلة الاستهداف أربعة مرافق، كلها كانت مقرات إدارية للأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.
وتختلق سلطات الاحتلال تجاه تلك المرافق ذرائع أمنية، توظفها لاقتحامها وكسر أقفالها، ومنع إعادة تركيب بديل لها، ومن ثم تركها مفتوحة مع ملاحقة كل من يدخل إليها وطرده منها، تحت ذريعة أنها استُخدمت في “أعمال مخلة بالأمن”، وهو إجراء شبيه نسبياً بما كانت تفرضه تجاه مصلى باب الرحمة على مدى 16 عاماً ما بين 2003-2019 قبل أن تحاول قضمه؛ وهذا ما يفرض بالضرورة التعامل مع هذا التفريغ باعتباره مقدمة لقضم هذه المرافق الأربعة، ومحاولة وضعها تحت تصرف وإدارة شرطة الاحتلال بالتدريج، علاوة على تعطيل أقسام الأوقاف العاملة فيها.
وهذه المرافق الأربعة –كما تظهر في الخارطة المرفقة-هي:
1- قبة الإمام الغزالي فوق سطح مصلى باب الرحمة.
2- دار الحديث الشريف في الجهة الشمالية الشرقية للمسجد الأقصى ما بين باب الرحمة وباب الأسباط.
3- قبة سليمان في الساحة الشمالية للمسجد الأقصى مقابل باب الملك فيصل.
4- قبة موسى في الساحة الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى بموازاة باب السلسلة.
وأمام خطورة هذه المستجدات، فإن مؤسسة القدس الدولية تؤكد على ما يلي:
أولاً: إن اختيار هذه المرافق في الزوايا الأربع للمسجد الأقصى لم يأتِ عبثاً، وهو يمهِّد لبسط سيطرة شرطة الاحتلال على مرافق المسجد ومعالمه، ومواصلة طريقها لتفرض نفسها كإدارة أمر واقع في مكان الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، وإن تداعيات هذه الخطوات لا تقتصر على آثارها الآنية على خطورتها.
ثانياً: انطلاقاً من هذا الخطر الوجودي الذي يهدد الإدارة الإسلامية للمسجد، والتي تتولى أمانتها المملكة الأردنية الهاشمية نيابة عن الأمة الإسلامية بحكم الوقائع التاريخية والقانون الدولي، فإننا نتوجه للأردن الرسمي بضرورة وضع استراتيجية جادة لحماية المسجد الأقصى ومنع تقويض دوره فيه، تتجاوز البيانات المنفردة والمشتركة.
ثالثاً: نتوجه إلى النظام الرسمي العربي والإسلامي بأن المسجد الأقصى أمام تهديد وجودي، وأن كل الدول العربية والإسلامية تحمل مسؤولية حمايته، وبأن البيانات المشتركة للإدانة لا يمكن أن تشكل استراتيجية حماية، وبأن الخطوة الأولى تبدأ من ترك نهج التطبيع الكارثي مع عدوٍّ يريد تهويد أحد أقدس مقدسات الأمة، والانتقال إلى استراتيجية تستجمع قوى الأمة وتتصالح مع شعوبها، وتشكل موقفاً موحداً في وجه الاحتلال.
رابعاً: رغم وجوب مطالبة الأنظمة الرسمية بواجباتها، فإننا نتوجه بخطاب صادقٍ إلى شعوب أمتنا بأن التعويل هو على الرباط والمقاومة من شعب فلسطين ومن شعوب الأمة، وأن وضع الأقصى في صدارة مشروع تحرر ونهوض شامل قد بات واجب الوقت؛ وإننا لندعو الأحزاب والحركات والتيارات والعلماء وقادة الرأي وجماهير الأمة إلى التحرك الجماهيري انتصاراً للأقصى، وإلى حشد الإمكانات المادية والبشرية للانخراط في معركته بكل الوسائل الممكنة.
هذا المحتوى القدس الدولية: الاحتلال يستهدف 4 معالم بالأقصى لتقليص دور الأوقاف الأردنية ظهر أولاً في سواليف.





