... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
236114 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7957 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الحسيني يستشرف مستقبل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية

سياسة
هسبريس
2026/04/21 - 22:00 501 مشاهدة

في قراءة تحليلية معمقة لما يشهده النظام الدولي من توترات متصاعدة، استحضر تاج الدين الحسيني، خبير في العلاقات الدولية، ضمن برنامج “أبعاد استراتيجية” الذي يبث على هسبريس، مجموعة من المؤشرات والدلالات التي تعكس طبيعة الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران، في سياق دولي يتسم بالغموض والتقلب.

وفي هذا الإطار، أشار الحسيني إلى أن محللا صينيا يدعى ديان كسيكين، يدير موقعا اجتماعيا تحت اسم “بريديكتيف هيستوري”، سبق أن توقع، في محاضرة ألقاها سنة 2024، فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، ودخول الولايات المتحدة في حرب مع إيران خلال ولايته، بل وذهب إلى أبعد من ذلك حين رجّح أن تنتهي هذه الحرب إما بالخسارة أو بالاستنزاف طويل الأمد.

ولم تكن، بحسب الحسيني، هذه التوقعات أقرب إلى التنجيم أو قراءة الفنجان، بل استندت إلى تحليل دقيق للسوابق التاريخية والمعطيات الاستراتيجية للطرفين، وهو ما منحها قدرا من المصداقية، خاصة بعد تحقق اثنين من هذه السيناريوهات، في حين تبقى النتيجة النهائية رهينة بتطورات المرحلة المقبلة.

وفي سياق متصل، أوضح الخبير ذاته أن العالم كان قد تنفس الصعداء، قبل فترة وجيزة، عقب إعلان إيران الترخيص بالملاحة في مضيق هرمز، تزامنا مع قبول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وهو ما انعكس إيجابا على الأسواق المالية وأسعار النفط. غير أن هذا الانفراج لم يدم طويلا؛ إذ سرعان ما عادت طهران إلى تشديد موقفها، حيث أغلقت المضيق وهددت السفن العابرة، بل أقدمت على إطلاق النار على سفينة فرنسية ومنع أخرى هندية من المرور، مبررة ذلك باستمرار الضغوط الأمريكية والحصار المفروض على موانئها.

وأضاف الحسيني أن هذه التطورات تكشف بوضوح مفارقة أساسية في ميزان القوة؛ فإذا كانت التكنولوجيا العسكرية تميل لصالح الولايات المتحدة، فإن الجغرافيا والتموقع الاستراتيجي يمنحان إيران أوراق قوة حاسمة. ومن ثم، فإن ما يجري بين الطرفين، سواء على مستوى المفاوضات أو في الميدان، يبدو أشبه بلعبة شطرنج معقدة، يتفنن فيها كل طرف في تحريك أوراقه العسكرية والدبلوماسية سعيا لتحقيق التفوق.

وفي هذا الصدد، اعتبر الخبير في العلاقات الدولية أن الدبلوماسية الإيرانية تُظهر قدرا كبيرا من الحنكة، مستفيدة من تقاليد استراتيجية عريقة تعود جذورها إلى تاريخ فارس، في مقابل خطاب أمريكي تصعيدي، تجسد في تهديدات ترامب بإعادة إيران إلى “العصر الحجري”، عبر استهداف بنيتها التحتية ومصادر طاقتها، وهي تصريحات لم تحظ، وفق المتحدث، بأي تأييد يُذكر لا داخل الولايات المتحدة ولا خارجها.

كما لفت إلى أن الرأي العام الأمريكي، المتأثر بتجارب سابقة كحرب فيتنام والتورط في أفغانستان، لم يعد مستعدا لدعم حروب لا ترتبط بشكل مباشر بأمنه القومي، بل يُنظر إليها على أنها استجابة لحسابات جيو-سياسية ضيقة، من بينها دعم إسرائيل. وهو ما قد ينعكس سلبا على الحزب الجمهوري في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة في ظل احتمالات ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الطاقة.

على المستوى الأوسع، شدد الحسيني على أن ما يجري حاليا يتم خارج إطار الشرعية الدولية ومؤسساتها، وعلى رأسها مجلس الأمن، وهو ما يضع السلم والأمن الدوليين في وضع هش، ويجعل مصيرهما معلقا بتوازنات القوة أكثر من خضوعه للقانون الدولي.

وفي هذا السياق، طرح الخبير الدولي جملة من التساؤلات الاستشرافية التي تكتسي أهمية بالغة، من قبيل: ما هي طبيعة التحالفات المحتملة في حال تصاعد النزاع؟ وهل سيظل مقتصرا على الولايات المتحدة وإسرائيل أم إنه قد يشمل أطرافا أخرى كحلف شمال الأطلسي أو اليابان أو حتى بعض دول الخليج.

كما تساءل عن موقف القوى الدولية الكبرى، مثل الصين وروسيا، إضافة إلى كوريا الشمالية التي أعلنت استعدادها للمشاركة، وما إذا كانت ستلتزم بسياسة عدم التدخل أم ستنخرط في الصراع في حال توسعه أو تعرض إيران لمحاولات تغيير النظام.

ولم يغفل الحسيني التوقف عند الموقف الأوروبي، متسائلا عما إذا كانت القارة العجوز ستستمر في حالة العزلة التي تطبع موقفها الحالي في وقت بدأت فيه قوى صاعدة، مثل تركيا وباكستان والهند، في التحرك وإبداء مواقف أكثر دينامية. كما طرح تساؤلات حول مدى التزام أوروبا بتعهداتها في إطار معاهدة ماستريخت أو ميثاق حلف الأطلسي.

وفي السياق ذاته، أشار إلى احتمال تغير موقف دول الخليج في حال تصعيد المواجهة، متسائلا عما إذا كانت ستواصل نهج ضبط النفس أم ستلجأ إلى تفعيل حق الدفاع الشرعي وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وختم الحسيني تحليله بالتأكيد على أن مآل الصراع قد يتجه نحو حرب استنزاف طويلة، تظل نتائجها غير محسومة، خاصة بالنظر إلى المعطيات الجغرافية والديمغرافية لإيران، باعتبارها دولة شاسعة ذات تضاريس معقدة وسكان يقاربون 100 مليون نسمة، تسعى إلى ترسيخ موقعها كقوة إقليمية مدافعة عما تصفه بقضايا “الضعفاء” في نظام دولي تهيمن عليه القوى الكبرى.

The post الحسيني يستشرف مستقبل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤