#سواليف
حذرت المزارعة نبيلة الحشوش من تداعيات ما وصفته بالاستملاكات الجارية لأراضٍ في مناطق غور الصافي وفيفيا والسمار والمعمورة والغويبة، معتبرة أن الإجراءات المرتبطة بمشروعات السكك الحديدية والتوسع في بعض الأنشطة الاستثمارية قد تهدد الأراضي الزراعية والأمن الغذائي والاستراتيجي في الأغوار الجنوبية.
وقالت الحشوش، في منشور لها، إن هناك “قضيتين صارختين” تتعلقان بأراضي الأغوار الجنوبية، تتمثل الأولى، بحسب قولها، في استملاك نحو 3499 دونمًا من أراضي غور الصافي وفيفيا والسمار، إضافة إلى جزء من محمية فيفا الطبيعية، بحجة إنشاء سكة حديد.
وأشارت إلى أن جزءًا من الأراضي، وفق ما أوردته، يعود إلى مواطنين ويقع في مناطق زراعية، معتبرة أن نقل مسار السكة إلى مناطق أخرى قد يؤدي إلى اقتطاع أراضٍ خصبة ومنتجة.
كما أثارت الحشوش مخاوف بشأن الأراضي المرتبطة بامتياز شركة البوتاس، وقالت إن بقاء بعض الاستملاكات قائمًا رغم تغيير موقع مسار السكة يثير تساؤلات حول الغاية النهائية من هذه الأراضي، مطالبة بالكشف عن طبيعة المشاريع المزمع تنفيذها عليها.
وحذرت من الآثار البيئية المحتملة لإنشاء أحواض مائية وملحية في المنطقة، معتبرة أن ارتفاع الملوحة قد ينعكس على الأراضي الزراعية المجاورة، ويؤدي مع مرور الوقت إلى تراجع الغطاء النباتي والإنتاج الزراعي.
وفي القضية الثانية، قالت الحشوش إن نقل مسار سكة الحديد إلى الجهة الشرقية من الشارع سيجعله يمر عبر أراضٍ زراعية منتجة يملكها مزارعون، محذرة من تداعيات اقتطاع أجزاء من تلك الأراضي على مصادر رزق أصحابها.
وتوقفت الحشوش عند تصريحات نسبت إلى وزير النقل حول ارتفاع قيمة الأراضي المجاورة لمسار السكة، متسائلة عن انعكاسات ذلك على ملكيات المزارعين، ومعتبرة أن الاستملاكات قد تؤدي إلى خسارة المزارعين لمساحات من أراضيهم المنتجة.
كما شككت في تصريحات سابقة حول تعويض 97 بالمئة من المواطنين المتضررين، مطالبة بتوضيح من شملتهم التعويضات، وقيمها، ومصادر تمويلها، وآلية صرفها.
وتساءلت الحشوش: “من تم تعويضه؟”، داعية إلى الكشف عن تفاصيل التعويضات وأسماء المستفيدين، ومصير الأموال التي يفترض تخصيصها لأصحاب الأراضي المستملكة.
وأكدت أنها تتحدث باسم لجنة قالت إنها مفوضة من المزارعين المتضررين، مشددة على رفضها “المساومة” على أراضي المواطنين، ومعتبرة أن الأراضي الزراعية في الأغوار تمثل خطًا مهمًا للأمن الغذائي الوطني، خصوصًا في ظل شح المياه ومحدودية المساحات الزراعية المنتجة.
وحذرت الحشوش كذلك من التداعيات الأمنية والاستراتيجية لأي مساس بالأراضي الزراعية في المنطقة الحدودية، مستذكرة معركة الكرامة ودور الأغوار في الدفاع عن الأردن.
واختتمت منشورها بالتأكيد على تمسك المزارعين بأراضيهم ورفض التفريط بها، قائلة: “أرضنا مش للبيع”، ومطالبة الجهات الرسمية بتوضيح جميع تفاصيل الاستملاكات والمشروعات ومسارات السكك الحديدية والتعويضات.
وأشارت الحشوش إلى أنها أرفقت مع منشورها خريطة ووثيقة ملكية قالت إنهما توضحان موقع إحدى الأراضي المستملكة لصالح شركة البوتاس.
وتحتاج الأرقام والادعاءات المتعلقة بمساحات الاستملاك ونسب الملكية والتعويضات والجهات المستفيدة من الأراضي إلى توضيح وتوثيق رسمي من الجهات الحكومية المختصة.




هذا المحتوى الحشوش تحذر من تداعيات استملاكات أراضي الأغوار الجنوبية وتطالب بكشف تفاصيل التعويضات / وثائق ظهر أولاً في سواليف.

