... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
226181 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7928 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الحرس الثوري يجند الأطفال لأدوار عملياتية واستخباراتية

العالم
ارفع صوتك
2026/04/20 - 16:22 501 مشاهدة

وسط الصخب العسكري الذي تشهده طهران والمدن الإيرانية الأخرى، يلعب “الأطفال المسلحون” أدوارا رئيسية ضمن عمليات الحرس الثوري والباسيج اليومية.

“لا يخلو شارع في إيران الا ويتواجد فيه أطفال مسلحون، على شكل دوريات راجلة أو على متن مركبات عسكرية او ضمن نقاط تفتيش الى جانب مسلحين بالغين”، يقول لـ”الحرة” شاب إيراني يعيش في طهران.

يشير الشاب، الذي طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، الى أن الحرس الثوري والباسيج “قوات التعبئة الشعبية”، يوزعون الأطفال المسلحين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 17 عاما على مجموعات، قسم من عناصرها ملابس مدنية، وهم المتواجدون في الأسواق وداخل التجمعات وحتى داخل الأزقة، مهمتهم استخباراتية، وهي التجسس على الإيرانيين ومراقبتهم، واعتقال مواطنين بتهم التخابر والتعامل مع أميركا وإسرائيل.

على مدى أكثر من 47 عاما الماضية من حكم نظام الولي الفقيه لإيران، كان للأطفال دور رئيسي في التشكيلات العسكرية والأمنية، فالحرس الثوري وأثناء تشكيله لقوات الباسيج بدعوة من المرشد الإيراني الأسبق، روح الله الخميني، في نهاية عام 1979، خصص قسما رئيسيا من الباسيج لتجنيد الأطفال، الذين شاركوا بكثافة في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات.

وبحسب تقرير صادر عن منظمة “ريف وورلد” (Refworld) التابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومقرها جنيف، تلقى معظم المجندين الأطفال مع اندلاع الحرب الإيرانية العراقية، تدريباً عسكرياً لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر قبل إرسالهم إلى الجبهة، بينما لم يتلق بعضهم أي تدريب على الإطلاق.

وأشار تقرير المنظمة الدولية الصادر عام 2001،  إلى استخدام إيران فتيان لا تتجاوز أعمارهم تسع سنوات في هجمات الموجات البشرية، وفي العمل ككاسحات ألغام في الحرب مع العراق.

وعلى الرغم من أن تجنيد الأطفال في صفوف الحرس والباسيج لم يتوقف خلال السنوات الماضية التي تلت الحرب بين العراق وإيران، كان تواجدهم في الشوارع محدودا لكنهم عادوا الى الواجهة بشكل كبير اثناء انتفاضة “المرأة. الحياة. الحرية”، التي شهدتها إيران في سبتمبر 2022 احتجاجا على مصرع الفتاة الكردية الإيرانية جينا أميني “مهسا” على يد شرطة الآداب الإيرانية في طهران.

وبحسب شهادات عدد من المتظاهرين الإيرانيين الذين تحدثوا لـ”الحرة”، شارك الأطفال المسلحون في قمع المنتفضين وفي التجسس عليهم والتقاط صور للمشاركين في الانتفاضة ليعتقلهم فيما عناصر استخبارات الحرس الثوري.

ويسعى النظام الإيراني إلى التعتيم على وجود معسكرات خاصة بالأطفال، تابعة للحرس الثوري، لكن “الحرة” وبعد متابعة دقيقة لملف الأطفال المسلحين في إيران تمكنت من تحديد خريطة انتشار أبرز قواعد ومعسكرات تدريب أطفال الحرس الثوري الإيراني، استنادا إلى معلومات حصلت عليها من أحزاب كردية إيرانية معارضة.

وتتركز غالبية هذه المعسكرات في كردستان إيران، في غرب البلاد وشمالها، الى جانب تواجد بعض القواعد في مدينتي تبريز وطهران شمال إيران، وفي الأحواز في الجنوب الغربي للبلاد.

ووفق الخريطة تضم محافظة إيلام، غرب إيران، عددًا كبيرًا من قواعد ومقرات الحرس الثوري ومن ضمنها المعسكرات الخاصة بالأطفال، ومنها معسكر “جيش أمير المؤمنين،” الجهة الرئيسية المسؤولة عن تجنيد وتدريب الأطفال والشباب في المحافظة عمومًا، الى جانب معسكر الإمام الحسين، الذي يقع في المحافظة ذاتها وتعد هي الأخرى قاعدة نشطة للتجنيد وتدريب طلبة المدارس في إيلام والمدن والبلدات التابعة لها.

وتشير الخريطة الى وجود معسكر آخر في لورستان غربي إيران، يحمل اسم “فيلق عاشوراء”، وهو المسؤول عن عمليات التجنيد من داخل المساجد وفي الأحياء، ويستخدم في تنفيذ عمليات التجنيد وإدارتها رجال الدين وضباط سابقين في الحرس الثوري وجهاز الاستخبارات.

وتشمل الخريطة أيضا قواعد أخرى خاصة بالتجنيد والتأهيل العقائدي في محافظة كرمانشاه وهي قواعد “الشهيد رجائي”، و”الشهداء” و”الشهيد ثابت خوا”، وتتولى أيضا مسؤولية تجنيد الأطفال في مختلف الأجهزة الأمنية التابعة للحرس الثوري، ومنها فروع الباسيج في المساجد، والباسيج في الأحياء، والباسيج الخاص بقبائل المنطقة.

من جانبه يشير جميل أحمدي، وهو ناشط سياسي كردي معارض يقيم في أوروبا، الى أن الحرس الثوري يجند الأطفال ذكورا واناثا عبر طريقتين، الأولى تجري في المدارس عبر توزيع  الحرس استمارات خاصة بتجنيد الأطفال في صفوفه وصفوف الباسيج والمشاركة في صفوف القوات العسكرية والأمنية الأخرى، أما الطريقة الأخرى للتجنيد  فهي التي تجري المساجد والمراكز التابعة للحرس الثوري والباسيج.

ويلفت أحمدي الى أن الحرس الثوري يستهدف أطفال العائلات الفقيرة أو العائلات التي لا تمتلك وعيا سياسيا، والأطفال الضحايا الذين يواجهون مشاكل اجتماعية أو نفسية وعقلية او إعاقة جسدية، لذلك يستغلهم الحرس الثوري ويجندهم في صفوفه.

“استخدم الحرس الثوري الأطفال في السنوات السابقة، وفي الحرب الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل في تنفيذ عمليات استخباراتية وتجسسية داخلية، وفي الهجوم على التظاهرات وعمليات المداهمة والتفتيش وفي نقاط التفتيش،” يوضح أحمدي لـ”الحرة”، مشيرا الى أن الأطفال المجندين يتعرضون لعمليات غسيل دماغ تجعلهم مستعدين دائما لاي عمليات ويكونون الأكثر ولاء للحرس والنظام.

ويشير أحمدي إلى تعرض غالبية الأطفال في معسكرات الحرس الثوري والباسيج الى شتى أنواع الاعتداءات أثناء التدريب وأداء المهمات، مشيرا الى أن غالبية الأطفال الذين جندوا في إيران تعرضوا لاعتداءات وانتهاكات جسدية وجنسية ونفسية، وهذا الى جانب التخويف والتهديد بالقتل والتغييب فيما إذا حاولوا التراجع أو الهروب مستقبلا، الأمر الذي ينعكس سلبا على نفسيتهم مستقبلا ويكون من الصعب دمجهم في المجتمع مجددا.

ووفق ناشطين إيرانيين تحدثوا لـ”الحرة” من داخل إيران، تشهد العاصمة الإيرانية طهران والمدن الأخرى منذ أسابيع حملات واسعة لتجنيد الأطفال ومختلف فئات المجتمع الإيراني للمشاركة في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ودعما للحرس الثوري والقوات الأمنية الإيرانية في الداخل.

وقال الناشطون لـ”الحرة”، إن “الباسيج نشر اعدادا كبيرة من الملصقات الدعائية في الشوارع والأسواق التي تطالب الإيرانيين وخاصة الأطفال بالتطوع في صفوف الحرس الثوري والمشاركة في الحرب”.

وأشار الناشطون ذاتهم الى أن الحرس الثوري والباسيج لم يكتفوا بالملصقات، بل حددوا الساحات الرئيسية في المدن لتجمع الراغبين بالتطوع عبر تسجيل أسمائهم في الاكشاك المخصصة لذلك ليلا، والمعروفة بـ”امة حزب الله”، أو زيارة المساجد ومراكز الباسيج لتسجيل أسمائهم.

وفي مقابلة مع “وكالة فارس” الرسمية التابعة للحرس الثوري، أعلن رحيم ندا علي، نائب مدير الثقافة والفنون في الحرس الثوري بطهران، في 26 مارس الماضي، عن حملة جديدة للتجنيد شملت الأطفال بشكل علني تحت عنوان حملة “مقاتلون يدافعون عن الوطن من أجل إيران”.

وقال ندا علي: “نظراً للترحيب الحار من الشعب الكريم، قررنا تهيئة بيئة تُمكّن جميع الأطراف المعنية من المساهمة في الدفاع عن الوطن وفقاً لخبراتهم وقدراتهم”.

وأكد ندا علي أن الحملة مفتوحة للمتطوعين من سن 12 عامًا، لافتا الى أن المتطوعين سيشاركون في كافة المجالات العملياتية والأمنية، الى جانب التواجد في دوريات الاستخباراتية، وعمليات التفتيش، والدوريات العملياتية، كما وتشمل واجباتهم تقديم الدعم اللوجستي والصحي في الحرب.

وفي بيان خصت به “الحرة”، أعربت منظمة “هانا” لحقوق الإنسان، وهي منظمة كردية إيرانية مقرها كندا، عن قلقها البالغ إزاء ما يجري في إيران من عمليات  استقطاب وتجنيد للمدنيين والزج بهم في العمليات الأمنية واتخاذهم دروعا بشرية، لا سيما من يبلغ أعمارهم 12 عامًا فما فوق.

واعتبرت “هانا” استخدام المدنيين أو حتى إيجاد مبررات لتوظيفهم خاصة من هم دون سن 18 عامًا في بيئات ذات طابع عسكري انتهاكا جسيما تقدم عليه السلطات الإيرانية تتسبب في  تعريض المدنيين لأخطار جسيمة من الأذى الجسدي والنفسي والاجتماعي، ويهدد حقهم في التنمية والتعلم والحياة السلمية.

وبين رئيس المنظمة، حميد بهرامي، لـ”الحرة”، أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية استخدمت خلال الأسابيع الماضية الأطفال كدروع بشرية حول محطات الطاقة والمراكز الصناعية والحيوية، عندما هددت الولايات المتحدة الأميركية باستهداف البنية التحتية الاقتصادية لإيران”.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤