الحرس الثوري الإيراني يوقف ناقلتي غاز قطريتين قرب مضيق هرمز
شفق نيوز- طهران
أفاد مصدر مطلع لوكالة "رويترز"، مساء اليوم الاثنين، بإيقاف ناقلتي غاز طبيعي مسال قطريتين كانتا متجهتين صوب مضيق هرمز، من قبل الحرس الثوري الإيراني، وأمرهما بالبقاء في موقعيهما قبل العبور دون تقديم تفسير.
وذكر المصدر الذي رفض الكشف عن هويته أن الناقلتين كانتا ضمن سفن على قائمة ستسمح لها إيران بالمرور بموجب اتفاق مع الولايات المتحدة جرى التوصل إليه قبل أيام بوساطة باكستان.
وقال المصدر "كان هذا جزءا من اتفاق تسنى التفاوض عليه ضمن محادثات قادتها باكستان الأسبوع الماضي".
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن السفينتين توقفتا قبالة سواحل الإمارات مساء اليوم الاثنين، ولم تعبرا مضيق هرمز.
ولو نجحت السفينتان في العبور، لكانتا أول شحنات من الغاز الطبيعي المسال تعبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 شباط/ فبراير.
وبدأ الصراع بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل الآلاف وألحق أضرارا اقتصادية من خلال دفع أسعار النفط للارتفاع. وأدى القتال والهجمات اللاحقة إلى إغلاق حركة ناقلات النفط عبر المضيق، وهو ممر مائي يمر عبره نحو خُمس تدفقات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 26 آذار/ مارس إن إيران وافقت على السماح لعشر ناقلات نفط بعبور مضيق هرمز كبادرة حسن نية في المفاوضات.
وأظهرت بيانات من كبلر ومجموعة بورصات لندن أن السفينتين القطريتين، "الضعاين" و"رشيدة"، حملتا شحنتيهما في أواخر شباط/ فبراير.
وكانت السفينتان محملتين بالغاز الطبيعي المسال من رأس لفان في قطر. وكانتا تتجهان شرقا نحو المضيق، لكنهما عادتا أدراجهما صباح اليوم الاثنين، وفقا لبيانات تتبع السفن.
وغيّرت السفينتان مسارهما بعد ظهر اليوم. وبدأت "الضعاين" بالإشارة إلى رأس لفان كوجهة لها بعد أن كانت تشير سابقا إلى باكستان، بينما تحولت "رشيدة" إلى الإشارة إلى "تحت الطلب" - وهي عبارة عامة - من ميناء قاسم في باكستان. وأظهرت البيانات أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال "الضعاين" كانت تُشير في وقت سابق من اليوم إلى الصين.
وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلتين تخضعان لسيطرة شركة قطر للطاقة.
ولم ترد قطر للطاقة بعد على طلب من "رويترز" للتعليق على قيام الحرس الثوري الإيراني بإيقاف السفينتين.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تراجع في حركة الملاحة فيه مؤثراً بشكل مباشر على الأسواق العالمية.





