الحرب تشعل أسعار الفستق عالمياً وتخنق صادرات إيران
اقتصاد- إيران – وكالات إيرانية
دفعت تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران سوق الفستق العالمية إلى اضطراب غير مسبوق، مع تسجيل الأسعار أعلى مستوياتها منذ سنوات، في وقت تكافح فيه طهران لإعادة رسم خريطة صادراتها بعد اختناق مسارات الشحن البحرية.
بلغ سعر الفستق عالمياً نحو 4.57 دولارات للرطل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2018، مدفوعاً بتراجع الإمدادات الإيرانية نتيجة تعطل خطوط التصدير الرئيسية عبر الموانئ الجنوبية.
ومع اعتماد إيران على الشحن البحري لنحو 65% من صادراتها، أدى الحصار واضطراب الأمن في الخليج إلى شلل شبه كامل في تدفق هذا المنتج إلى الأسواق الدولية.

في المقابل، خلق هذا الانقطاع مفارقة اقتصادية داخلية، إذ تراجعت أسعار الفستق داخل إيران بنسبة تصل إلى 15% بسبب وفرة المعروض وانخفاض الطلب المحلي، خاصة مع تزامن الأعياد مع أجواء الحرب، ما أدى إلى تراجع الاستهلاك بشكل حاد. هذا التباين بين الداخل والخارج يعكس اختلالاً واضحاً في ميزان العرض والطلب نتيجة القيود اللوجستية.

وبدأ المصدرون الإيرانيون البحث عن بدائل، عبر توجيه الشحنات إلى روسيا عبر بحر قزوين، وإلى أوروبا عبر تركيا، إضافة إلى ممرات برية تمتد نحو آسيا الوسطى وصولًا إلى الصين والهند. ورغم أن هذه المسارات أقل كفاءة وأكثر كلفة، فإنها تشكل شرياناً مؤقتاً للحفاظ على الحضور الإيراني في الأسواق العالمية.

على مستوى الإنتاج، لا تزال المؤشرات إيجابية، إذ سجلت إيران إنتاجاً استثنائياً بلغ 250 ألف طن العام الماضي، مع توقعات بزيادة جديدة هذا الموسم. غير أن هذا الفائض يضع القطاع أمام معضلة مركبة: وفرة في الإنتاج مقابل قيود تصديرية حادة، ما يهدد بتراكم المخزون إذا استمر الحصار البحري.
تُعد إيران ثاني أكبر مصدر للفستق عالمياً بعد الولايات المتحدة، ويُوجَّه أكثر من 80% من إنتاجها إلى التصدير، خصوصاً إلى الصين والاتحاد الأوروبي والهند.
وقد اعتاد القطاع على التكيف مع العقوبات الاقتصادية، إلا أن القيود الحالية المرتبطة بالحرب تضرب هذه المرة في صميم البنية اللوجستية لسلاسل الإمداد.
The post الحرب تشعل أسعار الفستق عالمياً وتخنق صادرات إيران appeared first on Beirut News Center.




