... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
86392 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8779 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الحرب الإيرانية.. ورياح التمرد الأوروبي

العالم
عروبة 22
2026/04/03 - 08:22 501 مشاهدة
تركزت الأنظار يوم الجمعة الماضي على ما سوف يتضمنه البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع، الذي عُقد على مدى يومين في فرنسا التي تترأس الدورة الحالية للمجموعة. التركيز الأساسي كان بالتحديد على ما سوف يتضمنه هذا البيان من معالجات لأزمة الثقة التي أخذت تتسع كثيراً منذ تفجير الحرب الإيرانية، حيث لم تستجب الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لمطالب الرئيس الأمريكي بالتدخل العسكري ضد إيران ومنعها من السيطرة على مضيق هرمز، وعلى الأخص توفير كاسحات الألغام اللازمة لتأمين المرور الحر في هذا المضيق. الأمر الذي أعطى لهذه الدورة أهمية خاصة، ليس فقط فيما يتعلق باتساع فجوة الثقة بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين، ولكن فيما يتعلق بالموقف الدولي من الزعامة الأمريكية، وحدود التمرد من جانب الحلفاء على هذه الزعامة. فمنذ الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب كثر الحديث عن تشكيل "جيش أوروبي موحد"، نتيجة المواقف الأمريكية والتصريحات المتكررة للرئيس ترامب التي كانت تُعبِّر عن استيائه من الحلفاء الأوروبيين، وخاصة تكرار الحديث من جانبه عن تفرد بلاده بتحمل أعباء الإنفاق على حلف "الناتو" بسبب التقاعس الأوروبي عن تحمل المسؤوليات. فعندما هدد ترامب بسحب المظلة النووية الأمريكية عن أوروبا، ردت المستشارة الألمانية حينذاك أنجيلا ميركل بالقول إن "المظلة النووية الفرنسية هيى مظلة أوروبا". الولاية الثانية الحالية للرئيس ترامب جاءت لتحمل المزيد من التهديدات الأمريكية للشركاء في الحلف، واندفاعه نحو فرض زعامة أمريكية متفردة من دون مشاركة الحلفاء، وهذا ما أدركه مارك كارنى رئيس الوزراء الكندي عندما تصدى بقوة في مؤتمر دافوس الأخير في يناير/كانون الثاني الماضي، لهذا التوجه الأمريكي، حيث تعمد كارني أن يفند الخطاب السياسي للرئيس الأمريكى، ويؤكد أن "النظام العالمي القائم على القواعد لم يعد يعيش مرحلة انتقالية، بل قطيعة مع نظام دولي لم يعد يعمل لا أخلاقياً ولا عملياً" في محاولة جادة لتشخيص أن ما يواجه العالم حالياً بسبب السياسات الأمريكية هو "أزمة بنيوية". هذه "الأزمة البنيوية" في النظام العالمي الراهن تتجلى بأدق صورها في أزمة انعدام الثقة بين الحليفين الأوروبي والأمريكي، التي أخذت تتفاقم منذ إبعاد الولايات المتحدة لحلفائها الأوروبيين عن مفاوضات أوكرانيا، وعن مفاوضات غزة، ثم مطالب ترامب بضم جزيرة غرينلاند، وأخيراً ما تعتبره أوروبا "تجاوزاً أمريكياً صارخاً لها" في تفرد الولايات المتحدة بقرار الحرب على إيران، دون علمهم أو استشارتهم، الأمر الذي دفعهم إلى التمرد على هذه الحرب، والنأي بأوروبا عن المشاركة فيها، وتحمُّل تبعاتها، مع حرص على دعم صمود وسيادة الدول العربية الخليجية، التي أخذت تتعرض لاعتداءات إيرانية، وتتحمل الأعباء الثقيلة لهذه الحرب. الولايات المتحدة صُدمت من هذا العزوف الأوروبي، وعبَّر تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن إحباط ترامب إزاء قلة المساعدات العسكرية من الحلفاء الأوروبيين. وأشار التقرير إلى رفض مسؤولين أوروبيين، بشكل صريح، مطالب ترامب بإرسال قوات أو سفن حربية، على نحو ما ورد على لسان كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بأن "هذه ليست حرب أوروبا". وجاء التعبير الأوروبي الأوضح من بريطانيا الحليف الأوروبي الأهم للولايات المتحدة، وعلى لسان رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر بقوله: "بينما نتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أنفسنا وحلفائنا، لن ننجر إلى الحرب الأوسع نطاقاً". وجاء اجتماع وزراء خارجية الدول الصناعية الكبرى السبع في دورته الأسبوع الماضي ليزيد من تفاقم فجوة الثقة بين أوروبا والحليف الأمريكي. فوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي حضر جلسات اليوم الأخير لتلك الاجتماعات كان حريصاً، قبل وصوله إلى فرنسا، على أن يقول "لا أحد ينتظر من روبيو أن يُعَبِّر بشأن الحرب مع إيران عن مواقف مختلفة عن تلك التي يُعَبِّر عنها رئيسه"، وبكلام قاطع قال "لست هنا لإرضائهم (يقصد حلفاء واشنطن)، فأنا أعمل من أجل الشعب الأمريكي وليس من أجل فرنسا أو ألمانيا أو اليابان". وبوضوح مماثل جاء البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع، ليركز على قضيتين أساسيتين، الأولى هي الدعوة إلى "الوقف الفوري" للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية، والثانية تأكيد "الحاجة المطلقة للعودة إلى حرية الملاحة المجانية والآمنة في مضيق هرمز". وهنا جاء قول وزير الخارجية الفرنسي جان نيل بارو في ختام الاجتماعات، موضحاً أن "باريس التي انتقدت بقوة الحرب الحالية، فإنها تشارك واشنطن الأهداف نفسها، التي تتعلق باستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وأنها ترى الحاجة الضرورية لإقامة نظام لمرافقة الناقلات التي تعبر المضيق". مواقف أوروبية واضحة وصريحة، لا تقتصر فقط على تباين المواقف من الحرب الإيرانية الراهنة، بقدر ما تعكس معالم تشكل وعي أوروبي مستقل عن الولايات المتحدة. © 2023 OUROUBA22 - All Rights Reserved. © 2023 OUROUBA22 - All Rights Reserved. Developed by WhiteBeard
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤