الحوثيون يناقشون آلية فرض رسوم عبور في البحر الأحمر.. وفقاً لشركة أمنية بريطانية
يمن مونيتور/ مأرب/ خاص:
مع تآكل حرية الملاحة في أنحاء الشرق الأوسط، تشير تحذيرات استخباراتية إلى خطط الحوثيين لإضفاء طابع رسمي على سيطرتهم على الشحن في البحر الأحمر، بما في ذلك احتمال فرض رسوم عبور (Tolls)، في خطوة تحاكي السابقة الإيرانية الأخيرة وتهدد منطقة تعاني بالفعل من أزمات متلاحقة.
وكشفت شركة “أمبري” (Ambrey) البريطانية للأمن البحري أن جماعة الحوثي ناقشت آليات لفرض رسوم على السفن المارة عبر البحر الأحمر. ووفقاً للتقرير، جرت هذه المناقشات على مستويات قيادية عليا، مما يشير إلى طموح حوثي يتجاوز مجرد تعطيل حركة الملاحة إلى ممارسة سيطرة فعلية ومنظمة على الممرات المائية الاستراتيجية- حسب ما أفادت لويدز ليست إنتليجنس المهتمة بالملاحة وأخبار الشحن البحري.
وأوضحت “أمبري” أن هذه التحركات تعكس رغبة الجماعة في تحويل نفوذها العسكري في مضيق باب المندب إلى أداة جيوسياسية واقتصادية دائمة، مما يضع الملاحة الدولية أمام واقع جديد يتسم بالابتزاز المالي مقابل المرور الآمن.
وكان “يمن مونيتور” كشف في تقرير سابق أن الحوثيين يدرسون بالفعل في فرض رسوم على مضيق باب المندب؛ حتى قبل بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية من جهة وإيران من جهة أخرى وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز وفرض إيران رسوم عبور عليه.
أشار التقرير إلى أن هذه المحادثات حظيت بدعم وانخراط إيراني، حيث تسعى طهران لنقل تجربتها في مضيق هرمز إلى البحر الأحمر. ومع ذلك، تؤكد المعلومات أن الحوثيين يتطلعون للعمل وفق شروطهم الخاصة، مستفيدين من الخبرات الإيرانية ولكن مع الحفاظ على استقلالية القرار في إدارة هذه “الجبايات” البحرية.
ويأتي هذا التطور في وقت تفرض فيه إيران بالفعل نظام “نقطة تحصيل رسوم” في مضيق هرمز، حيث يُطلب من السفن تقديم وثائق كاملة والحصول على أكواد تخليص، مع فرض رسوم قد تصل إلى مبالغ طائلة تُدفع غالباً بعملات مستقرة (Stablecoins) أو باليوان الصيني لتجنب العقوبات الدولية.
وحذرت “أمبري” من أن امتلاك الحوثيين لأسلحة متطورة بشكل متزايد يجعل من الصعب على التدخلات العسكرية التقليدية كبح جماح المزيد من التصعيد في المنطقة. وأشارت إلى أن الجماعة قد تتبنى نهجاً متعدد الجبهات لبسط سيطرتها، مما يعقد مهام التحالفات الدولية الساعية لحماية الملاحة.
تؤكد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) القواعد التي تحكم المضايق المستخدمة للملاحة الدولية، حيث لا يوجد أي مسوغ قانوني أو اتفاق دولي يسمح بفرض رسوم على العبور في هذه الممرات. ومع ذلك، يرى الخبراء أن وتيرة إعادة كتابة القواعد الدولية من قبل أطراف فاعلة في المنطقة تجعل من “غياب السابقة القانونية” عائقاً يمكن تجاوزه، خاصة في ظل نظام عالمي يواجه تحديات متزايدة.
The post الحوثيون يناقشون آلية فرض رسوم عبور في البحر الأحمر.. وفقاً لشركة أمنية بريطانية appeared first on يمن مونيتور.




