🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
207200 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2130 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الحواسيب اليدوية تقود حركة تمرد ضد هيمنة التكنولوجيا الكبرى

تكنولوجيا
أخبارنا
2026/06/03 - 05:34 501 مشاهدة

في وقت تزداد فيه هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى على حياة المستخدمين، تظهر موجة جديدة من الحواسيب المصممة يدوياً والمعروفة باسم "سايبردِك" كحركة تجمع بين الإبداع والاستقلالية التقنية، وتمنح المستخدمين فرصة لإعادة التحكم في أجهزتهم بعيداً عن الأنظمة المغلقة والرقابة الرقمية.

عندما تتحدث صانعة المحتوى التقنية المعروفة باسم "CC"، والتي تصف نفسها مازحة بأنها "فتاة المصادر المفتوحة"، عن أحدث مشاريعها، فإنها تشير إلى جهاز كمبيوتر صغير مدمج داخل حقيبة وردية على شكل حورية بحر.

ورغم شكله غير التقليدي، فإن الجهاز يؤدي مهام متعددة تشمل قراءة الكتب الإلكترونية، وتشغيل تطبيقات مختلفة، والوصول إلى خوادمها الشخصية، بل وحتى الاتصال بمنظومة ذكاء اصطناعي محلية تديرها من منزلها، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".

ورغم أنها لا تمتلك خلفية أكاديمية في علوم الحاسوب أو هندسة البرمجيات، فإن CC أصبحت واحدة من أبرز الوجوه في مجتمع صانعي "سايبردِك"، حيث توثق خطوات بناء أجهزتها على مدونتها "Bimbo Tech" بهدف تشجيع مزيد من النساء على دخول عالم التقنية وصناعة الأجهزة بأنفسهن.

من الخيال العلمي إلى الواقع
يعود أصل مفهوم "سايبردِك" إلى رواية الخيال العلمي الشهيرة "Neuromancer" التي نشرها الكاتب ويليام جيبسون عام 1984.

ومع ظهور الحواسيب الصغيرة منخفضة التكلفة مثل Raspberry Pi خلال العقد الماضي، بدأ هواة التقنية في تصميم نسخهم الخاصة من هذه الأجهزة ومشاركة مشاريعهم عبر مجتمعات متخصصة على الإنترنت.

جهاز سايبردِك
جهاز سايبردِك
لكن خلال الأشهر الأخيرة، شهدت هذه الثقافة انتشاراً واسعاً بفضل منشآت المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، اللواتي قدمن تصاميم فنية جريئة وأجهزة تحمل طابعاً أنثوياً لافتاً، بعيداً عن الشكل التقليدي للأجهزة الإلكترونية.

وتقول CC إن صناعة التقنية لطالما ارتبطت بألوان وتصاميم نمطية، مضيفة أن الأجهزة الاحترافية غالباً ما تأتي باللونين الأسود أو الفضي، بينما نادراً ما يجد المستخدم خيارات أكثر تعبيراً عن شخصيته.

أجهزة تتحول إلى أعمال فنية
تحولت عملية بناء "سايبردِك" إلى شكل من أشكال الفن الرقمي المعاصر. فعبر منصات مثل "إنستغرام" و"تيك توك"، يمكن مشاهدة أجهزة مصنوعة من الخشب والطحالب لتشغيل ألعاب Game Boy القديمة، أو مشغلات موسيقى مدمجة داخل أحافير مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، أو حتى بيوت دمى باربي تتحول إلى حواسيب مصغرة كاملة الوظائف.

وتؤكد صانعة المحتوى سارة بيل كيم أن جاذبية هذه الأجهزة لا تقتصر على مظهرها المميز، بل تمتد إلى ما تمثله من استقلالية عن المنظومات التجارية الضخمة. فبدلاً من الاعتماد على الأجهزة الذكية المتصلة دائماً بخدمات الشركات الكبرى، يمكن للمستخدم بناء جهازه بنفسه وتخصيصه بالكامل وفق احتياجاته.

رفض للأنظمة المغلقة
وراء الألوان الزاهية والتصاميم غير التقليدية، يحمل هذا الاتجاه رسالة أعمق تتعلق بحق المستخدم في التحكم بأجهزته الخاصة.

الكثير من المشاركين في هذا المجتمع يرون أن الأجهزة الحديثة أصبحت شديدة التقييد، حيث تفرض الشركات قيوداً على التعديل والتخصيص، بل وقد تؤدي أي محاولة لتغيير البرمجيات إلى إلغاء الضمان رغم امتلاك المستخدم للجهاز.

وتعتبر CC أن بناء أجهزة مخصصة يدوياً يمنح المستخدمين فرصة لاستعادة السيطرة على التكنولوجيا التي يستخدمونها يومياً، ويفتح المجال أمام مزيد من الابتكار والإبداع بعيداً عن القيود التي تفرضها الشركات.

إحياء دور المرأة في تاريخ الحوسبة
من جانبها، اختارت المطورة مارو فاردانيان نهجاً مختلفاً في تصميم أجهزتها، إذ تمزج بين الإلكترونيات وفنون النسيج التقليدية.

وتصف أعمالها بأنها "حياكة بالحواسيب"، حيث تستخدم لوحات Raspberry Pi داخل حقائب وقطع أزياء مصنوعة يدوياً، في إشارة إلى العلاقة التاريخية بين النسيج وتطور الحوسبة.

وتلفت فاردانيان إلى أن كثيراً من المراحل المبكرة في تاريخ الحواسيب اعتمدت على مهارات نسائية دقيقة. فقبل ظهور المعالجات الحديثة، كانت أنظمة الذاكرة في بعض الحواسيب تُبنى عبر تمرير الأسلاك يدوياً وفق أنماط معقدة لترميز البيانات الثنائية.

كما لعبت عاملات النسيج دوراً محورياً في تصنيع أجزاء من حاسوب التوجيه الخاص بمشروع أبولو التابع إلى "ناسا"، والذي ساعد في إنجاز أول هبوط بشري على سطح القمر.

مواجهة الانتقادات
ورغم الشعبية المتزايدة لهذه المشاريع، فإنها لا تخلو من الانتقادات. إذ يشكك بعض المستخدمين في جدوى استخدام مكونات إلكترونية متقدمة داخل حقائب أو قطع أزياء تبدو للوهلة الأولى مجرد أعمال فنية.

لكن فاردانيان تؤكد أن الكثير من تصاميمها ليست للعرض فقط، بل تحتفظ بكامل وظائفها التقنية بفضل حلول هندسية مبتكرة، بما في ذلك استخدام خيوط موصلة للكهرباء ومواد حماية خاصة.

وتضيف أن ردود الفعل السلبية غالباً ما تأتي من أشخاص ينظرون إلى التكنولوجيا من منظور نفعي بحت، بينما يرى مجتمع "سايبردِك" أن التقنية يمكن أن تكون مساحة للتعبير الشخصي والإبداع أيضاً.

أكثر من مجرد موضة
من حقائب حورية البحر المزودة بحواسيب صغيرة إلى الكورسيهات المصنوعة من لوحات Raspberry Pi، تمثل هذه الأجهزة تمرداً واضحاً على ثقافة وادي السيليكون التي تركز على الكفاءة والتوحيد القياسي.

وبالنسبة إلى كثير من المشاركات في هذا المجتمع، فإن الهدف لا يقتصر على بناء جهاز مختلف شكلاً، بل يتعداه إلى إعادة بناء العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، وجعلها أكثر شخصية ومرونة وإبداعاً.

وتختتم فاردانيان حديثها بالإشارة إلى التغير الكبير الذي شهدته الصناعة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن رؤية أعداد متزايدة من النساء المهتمات بالأجهزة والبرمجيات وتبادل المعرفة فيما بينهن يمثل أحد أكثر التطورات إيجابية في عالم التقنية اليوم.

تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free