#سواليف – رصد
أثار منشور لوزير الداخلية الأسبق واللواء المتقاعد توفيق الحلالمة تفاعلاً واهتماماً في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد أن تضمن تحذيرات لافتة بشأن مخاطر تآكل الدولة من الداخل وفقدان الثقة بينها وبين المواطنين.
وكتب الحلالمة عبر صفحته على موقع «فيسبوك» أن الدول لا تسقط دائماً عندما يدخل الغزاة عواصمها، مشيراً إلى أن السقوط قد يحدث في ظل استمرار المظاهر الرسمية والاحتفالات والخطب والمشاريع واستعراض القوة.
وقال إن الدولة قد تصل إلى مرحلة «تموت وهي تضحك»، لأن المحيطين بها يخشون إخبارها بأن «الروح غادرت الجسد»، في إشارة إلى خطورة وجود فجوة بين الصورة التي تقدمها مؤسسات الدولة عن واقعها وبين ما يجري فعلياً على الأرض.
وفي أكثر العبارات حدة في المنشور، انتقد الحلالمة ممارسات قال إنها قد تؤدي إلى تآكل الثقة، متحدثاً عن الظلم وتكميم الأفواه باسم القانون، والكذب باسم الإعلام، والنهب باسم التنمية، والتصفيق للنفس باسم الوطنية.
وأضاف أن وصول هذه الممارسات إلى مرحلة متقدمة يعني أن «المرض» لم يعد في أطراف الدولة، وإنما وصل إلى عمقها، محذراً من أن النتيجة النهائية تكون خسارة «معركة الثقة بين الدولة والمواطن».
ويأتي منشور الحلالمة، الذي شغل منصب وزير الداخلية وكان أول مدير لقوات الدرك، في سياق نقاشات متجددة حول علاقة الدولة بالمواطن، وأهمية النقد والمساءلة ووجود قنوات تسمح بوصول الملاحظات والمخاوف إلى مواقع صنع القرار.
ولم يحدد الحلالمة في منشوره دولة أو جهة بعينها، كما لم يربط عباراته بواقعة أو ملف محدد، ما ترك مضمون الرسالة مفتوحاً أمام قراءات متعددة، خصوصاً مع تداول المنشور على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي واهتمام وسائل إعلام محلية به.

هذا المحتوى الحلالمة يحذر من «سقوط الدول من الداخل»: منشور يثير اهتماماً واسعاً ظهر أولاً في سواليف.



