الحكم بالإعدام على شاب قتل والدته وهي نائمة نحرا في القاهرة.. تفاصيل
قَضَتْ مَحْكَمَةُ جِنَايَاتِ القَاهِرَةِ، المُنْعَقِدَةُ بِمُجَمَّعِ مَحَاكِمِ عَابِدِينَ، بِمَعَاقَبَةِ عَامِلٍ بِالإِعْدَامِ شَنْقًا؛ لِاتِّهَامِهِ بِقَتْلِ وَالِدَتِهِ عَمْدًا دَاخِلَ مَسْكَنِهِمَا فِي مِنْطَقَةِ الزَّيْتُونِ بِالقَاهِرَةِ.
صَدَرَ الحُكْمُ بِرِئَاسَةِ المُسْتَشَارِ يُسْرِي مُحَمَّد ذِكْرِي، وَعُضْوِيَّةِ المُسْتَشَارِينَ مُجَاهِد عَلِي مُجَاهِد، وَمُصْطَفَى مُحَمَّد عَامِر، وَعَلَاءِ فَتْحِ البَابِ، وَبِأَمَانَةِ سِرِّ سَيِّد حَجَّاجٍ.
كَوَالِيسُ الجَرِيمَةِ وَآلِيَّةُ الِاكْتِشَافِ
تَعُودُ وَقَائِعُ القَضِيَّةِ إِلَى السَّابِعِ مِنْ دِيْسَمْبِر لِعَامِ 2025، حَيْثُ أَحَالَتِ النِّيَابَةُ العَامَّةُ المُتَّهَمَ م.م (42 سَنَةً، عَامِل) إِلَى مَحْكَمَةِ الجِنَايَاتِ. وَأَفَادَتِ التَّحْقِيقَاتُ بِأَنَّ المُتَّهَمَ بَيَّتَ النِّيَّةَ وَعَقَدَ العَزْمَ عَلَى قَتْلِ وَالِدَتِهِ س.ح، حَيْثُ اسْتَغَلَّ اسْتِغْرَاقَهَا فِي النَّوْمِ وَانْهَالَ عَلَيْهَا بِسِلْكٍ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ نَحَرَ عُنْقَهَا بَاسْتِخْدَامِ سِلَاحٍ أَبْيَضَ سِكِّينٍ.
وَبَيَّنَتْ تَحَرِّيَاتُ المَبَاحِثِ أَنَّ المُتَّهَمَ اسْتَغْرَقَ فِي النَّوْمِ دَاخِلَ الشَّقَّةِ عَقِبَ ارْتِكَابِ الجَرِيمَةِ، ثُمَّ فَرَّ هَارِبًا فِي اليَوْمِ التَّالِي تِارِكًا أَدَاةَ الجَرِيمَةِ بِجِوَارِ الجُثَّةِ. وَجَاءَ اكْتِشَافُ الوَاقِعَةِ بَعْدَ انْبِعَاثِ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ مِنَ السَّكَنِ، مِمَّا دَفَعَ الجِيرَانَ لِلِاتِّصَالِ بِشَقِيقِ المُتَّهَمِ "أَحْمَد.م" (صَاحِبِ مَحَلِّ مَلَابِسَ)، الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَى المَكَانِ وَأَبْلَغَ الأَجْهَزَةَ الأَمْنِيَّةَ مُتَّهِمًا شَقِيقَهُ بِالقَتْلِ.
تَقَارِيرُ الطِّبِّ الشَّرْعِيِّ وَالِاعْتِرَافَاتُ
ادِّعَاءُ المُتَّهَمِ خِلَالَ المُحَاكَمَةِ: اعْتَرَفَ المُتَّهَمُ بِقَتْلِ وَالِدَتِهِ، دَافِعًا بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي كَامِلِ إِدْرَاكِهِ نَتِيجَةَ تَعَاطِيهِ المَوَادَّ المُخَدِّرَةَ الَّتِي جَعَلَتْهُ يَفْقِدُ الوَعْيَ وَيَتَخَيَّلُ وَالِدَتَهُ فِي هَيْئَةِ شَيْطَانٍ يَنْقَضُّ عَلَيْهِ.
وَمَعَ ذَلِكَ، ثَبَتَ فِي القَضِيَّةِ مَجْمُوعَةٌ مِنَ التَّقَارِيرِ الفَنِّيَّةِ الحَاسِمَةِ:
تَقْرِيرُ الصِّحَّةِ النَّفْسِيَّةِ: أَكَّدَ تَقْرِيرُ إِدَارَةِ الطِّبِّ الشَّرْعِيِّ النَّفْسِيِّ بِالمَجْلِسِ القَوْمِيِّ لِلصِّحَّةِ النَّفْسِيَّةِ أَنَّ المُتَّهَمَ لَا يُعَانِي مِنْ أَيِّ اضْطِرَابٍ عَقْلِيٍّ أَوْ نَفْسِيٍّ، سَوَاءً فِي الوَقْتِ الحَالِيِّ أَوْ وَقْتِ ارْتِكَابِ الجَرِيمَةِ، مِمَّا يَعْنِي سَلَامَةَ إِدْرَاكِهِ وَاخْتِيَارِهِ وَمَسْؤُولِيَّتِهِ الجِنَائِيَّةِ الكَامِلَةِ عَنِ الفِعْلِ.
اقرأ أيضاً: مدعي عام الجنايات الكبرى يحقق بجريمة مقتل شاب على يد صديقه جنوب عمان
تَقْرِيرُ المَعَامِلِ الكِيمْيَائِيَّةِ: أَثْبَتَ فَحْصُ عَيِّنَةِ البَوْلِ الخَاصَّةِ بِالمُتَّهَمِ احْتِوَاءَهَا عَلَى نَوَاتِجِ أَيْضِ مُخَدِّرِ الحَشِيشِ المُدْرَجِ بِالجَدْوَلِ الأَوَّلِ لِقَانُونِ المُخَدِّرَاتِ.



