الهجمات الإسرائيلية تتواصل على لبنان وطهران تفاوض منفردة
يمن مونيتور / وكالات
تواصلت الهجمات الإسرائيلية العنيفة على المدن والقرى اللبنانية، اليوم السبت، مخلفة ثمانية عشر قتيلاً وعدداً من والجرحى في حين تبدأ المفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان.
تأتي الهجمات الإسرائيلية في وقت يصعّد فيه “حزب الله” عملياته الصاروخية ضد العمق الداخل المحتل، تزامناً مع تحركات دبلوماسية تهدف لحوار لبناني إسرائيلي مباشر بعيداً عن إيران، وبرعاية من الولايات المتحدة
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 18 شخصاً، بينهم مسعفون، في سلسلة غارات استهدفت بلدات في قضاءي “النبطية” و”صيدا” جنوبي البلاد. ووفقاً للبيان الرسمي، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء العدوان الإسرائيلي إلى 2020 قتيلاً و6436 مصاباً.
وفي مدينة صيدا، شيّع اللبنانيون 13 عنصراً من جهاز أمن الدولة سقطوا في غارة استهدفت مبنى “سراي النبطية” الحكومي يوم أمس. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ 200 غارة خلال الـ24 ساعة الماضية، مؤكداً إصابة جنديين من لواء المظليين خلال اشتباكات برية جنوبي لبنان.
من جانبه، أعلن “حزب الله” في 17 بياناً منفصلاً استهداف تجمعات وآليات عسكرية إسرائيلية، إضافة إلى قصف مدن وبلدات في الشمال الإسرائيلي.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد رُصد إطلاق نحو 2200 صاروخ من لبنان منذ بدء العملية البرية في الثاني من مارس/آذار الماضي، والتي تشارك فيها حالياً 5 فرق عسكرية.
وعلى الصعيد السياسي، تبرز حالة من الانقسام اللبناني تجاه المحادثات المرتقبة في واشنطن. حيث أعلن النائب عن كتلة “الوفاء للمقاومة” (حزب الله)، حسن فضل الله، رفض الحزب القاطع للمفاوضات المباشرة، معتبراً إياها “خرقاً فاضحاً للدستور اللبناني وتلاعباً بمصير البلاد”.
يأتي ذلك تعقيباً على إعلان الرئاسة اللبنانية عن ترتيبات لعقد اجتماع مباشر في مقر وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء المقبل، لتحديد موعد انطلاق المفاوضات الرسمية.
وكان اتصال هاتفي قد جرى -لأول مرة- بين سفيرة لبنان لدى واشنطن، ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر، برعاية أمريكية.
من جهتها، أبدت تل أبيب موقفاً متصلباً؛ إذ صرح السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر بأن الموافقة على المحادثات لا تعني مناقشة وقف إطلاق النار.
وتسعى إسرائيل إلى فصل الملف اللبناني عن أي اتفاقات إقليمية (بين واشنطن وطهران)، رغم تأكيدات باكستان -التي تلعب دور الوسيط- بأن لبنان جزء من اتفاق تهدئة مفترض يمتد لأسبوعين.
وفي سياق متصل، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجّه بتغيير السياسة الهجومية في بيروت وتقليص الغارات على العاصمة بناءً على طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مشيرة إلى أن أي هجوم مستقبلي على بيروت سيتطلب موافقة مباشرة من نتنياهو شخصياً.
في سياق متصل وصل الوفد الإيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام إباد في اليوم الرابع من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني إن محادثات السلام بين واشنطن وطهران بدأت بلقاء رئيس الوزراء مع الوفد الأمريكي.
من جانبه قال البيت الأبيض إن جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أجروا محادثات مع رئيس الوزراء ووزيري الداخلية والخارجية الباكستانيين.
وأعلن التلفزيون الإيراني أن رئيس البرلمان ووزير الخارجية التقيا قائد الجيش الباكستاني للمرة الثانية اليوم السبت، فضلا عن لقائهما رئيس البرلمان الباكستاني في إسلام آباد.
ووصل وفدا التفاوض الأمريكي والإيراني في وقت سابق أمس الجمعة واليوم إلى إسلام آباد، في مسعى للتوصل إلى اتفاق نهائي للحرب.
المفاوضات الإيرانية الأمريكية، في ظل استمرار الهجمات على لبنان، يكشف ضغوط أمريكية لفصل الملف الإيراني عن لبنان، في ظل موقف إيراني غير واضح تجاه استمرار القصف على لبنان، والمعارك البرية في الجنوب، التي يخوضها حزب الله الذي دخل الحرب لاشناد طهران.
The post الهجمات الإسرائيلية تتواصل على لبنان وطهران تفاوض منفردة appeared first on يمن مونيتور.




