الجزائر تعود لإسبانيا بعد فشل ورقة الغاز
في تحول لافت، قررت الجزائر إعادة تفعيل معاهدة الصداقة مع إسبانيا الموقعة سنة 2002، بعد أزمة دبلوماسية حادة استمرت منذ منتصف 2022، على خلفية الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء.
وجاء هذا القرار عقب لقاء جمع الرئيس عبد المجيد تبون بوزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس، في مؤشر على رغبة الطرفين في إنهاء مرحلة التوتر وإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
محاولة ضغط عبر الغاز والتجارة
وخلال الأزمة، اعتمدت الجزائر على سياسة الضغط الاقتصادي، من خلال تعليق التبادلات التجارية وسحب سفيرها، إلى جانب التلويح بورقة الغاز، غير أن هذه الخطوات لم تحدث تحولا في الموقف الإسباني.
وأظهرت الأزمة أن إسبانيا لم تتراجع عن موقفها، الذي تعتبره جزءا من توجهها الاستراتيجي، ما أبرز محدودية فعالية الضغوط الاقتصادية في التأثير على القرارات السيادية للدول.
خسائر اقتصادية للطرفين
كما انعكست القطيعة على المبادلات التجارية، خاصة بالنسبة للجزائر التي ترتبط بعلاقات اقتصادية مهمة مع السوق الأوروبية، ما جعل استمرار الأزمة مكلفا على المدى المتوسط.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن العودة إلى الحوار ترتبط أيضا بملفات مشتركة، مثل الهجرة غير الشرعية وتنامي التهديدات الأمنية في الساحل، إلى جانب رغبة الجزائر في تنويع اقتصادها وتعزيز شراكاتها.
أزمة سابقة مع الوزير الإسباني
وكانت زيارة سابقة لوزير الخارجية الإسباني قد ألغيت في اللحظة الأخيرة، بعد رفضه مناقشة ملف الصحراء المغربية، ما تسبب في توتر إضافي بين الطرفين، وأدى إلى اعتباره كشخص غير مرحب به في الجزائر.
وفي المقابل، شهدت العلاقات بين المغرب وإسبانيا تطورا ملحوظا منذ 2022، عقب دعم مدريد لمبادرة الحكم الذاتي، وهو ما انعكس إيجابا على التعاون الاقتصادي والتنسيق السياسي بين البلدين.
تحول دبلوماسي يعكس توازنات جديدة
ويعكس قرار إعادة تفعيل المعاهدة تحولا في المقاربة الجزائرية، من التصعيد إلى إعادة بناء العلاقات، في سياق إقليمي ودولي يفرض تغليب المصالح الاقتصادية والأمنية على حساب التوترات السياسية.
المقالة الجزائر تعود لإسبانيا بعد فشل ورقة الغاز نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز



