... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
151078 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6092 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

الجزائر والسلاح بمخيمات تندوف .. ورقة سياسية أم رعاية منظمة إرهابية؟

سياسة
هسبريس
2026/04/11 - 14:00 501 مشاهدة

رغم تأكيد الصكوك الدولية والمذكرات التوجيهية الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على الطابع المدني والإنساني للجوء، وعلى ضرورة خلو مخيمات اللاجئين من الأسلحة والمقاتلين، يُشكِّل التواجد العسكري لجبهة البوليساريو على الأراضي الجزائرية إشكالية قانونية وسياسية نادرة على المستوى الدولي؛ إذ تتحول الدولة التي يُفترض أنها ملتزمة بحصرية السيادة على ترابها إلى حاضنة لميليشيا مسلحة تستعرض أسلحتها أمام العالم، على غرار “الاستعراض العسكري” الذي أجرته الجبهة في تندوف بمناسبة ما يسمى “ذكرى إعلان الجمهورية”.

إقامة هذا “الاستعراض” لا تُسائل فقط الدولة الحاضنة لهذا الكيان، التي تخلت طوعياً عن ولايتها القانونية والقضائية على جزء من ترابها لفائدة تنظيم انفصالي مسلح، بل تُعزز، وفق مهتمين، المساعي الجارية لوضع البوليساريو على قوائم الإرهاب، وتُقدِّم للعالم الدلائل القاطعة على أن الأمر لا يتعلق بـ”حركة تحرر” وفق ادعاءات دعاة التقسيم والانفصال، وإنما بميليشيا متمردة تهدد الأمن الإقليمي وترفض الحلول السلمية والانصياع للقرارات الدولية.

شوقي بن زهرة، ناشط سياسي جزائري معارض، قال إن “الاستعراض العسكري الذي نظمته جبهة البوليساريو فوق الأراضي الجزائرية، وتحديداً في منطقة تندوف، يطرح إشكالية كبرى تتعلق بسيادة الدولة؛ فإقامة مناورات عسكرية لميليشيا أجنبية بأسلحة ثقيلة ومدرعات على أرض دولة أخرى يعد سابقة دولية، ويُمثل تخلياً طوعياً من النظام الجزائري عن عناصر سيادته الوطنية لصالح كيان خارجي”.

وأكد المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “مسألة وجود أسلحة ومقاتلين أجانب في مخيمات فوق التراب الجزائري، يفترض أن تضم حصراً مدنيين، تتجاوز خطورتها مجرد تنازل النظام الجزائري عن السيادة على بقعة جغرافية وتخليه عن ولايته القانونية والقضائية عليها لفائدة ميليشيا مسلحة، لتشكل أيضاً خطراً مستقبلياً على أمن الدولة”.

وشدد بن زهرة على أن “توقيت هذا الاستعراض العسكري يؤكد مرة أخرى أن البوليساريو ومعها النظام يفتقران إلى الرؤية السياسية، خاصة في ظل التحركات الدولية الأخيرة لطي ملف الصحراء، ووجود مساع أمريكية في مجلس الشيوخ لوضع البوليساريو على قوائم الإرهاب على غرار الحوثيين في اليمن، وحديث تقارير عن توجه إيران إلى ‘حوثنة’ شمال إفريقيا”، مبرزاً أن “هذا الوجود العسكري في تندوف يقوي هذه المساعي، ويقيم الحجة على النظام الجزائري كونه عاملاً من عوامل عدم الاستقرار في المنطقة”.

ووصف المحلل نفسه حالة النظام الجزائري بـ”المثيرة للشفقة” نتيجة “غياب الرؤية الإستراتيجية في التعامل مع ملف الصحراء؛ فبينما يحقق المغرب مكاسب دبلوماسية وانتصارات في مجلس الأمن، وتتوالى اعترافات الدول بمقترحه لتسوية هذا النزاع، يلجأ النظام الجزائري إلى خيارات تضر بمصالح الجزائر وصورتها الدولية بدلاً من حمايتها”.

أما محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات الدولية ورئيس مركز ابن رشد للدراسات الجيوسياسية وتحليل السياسات، فيرى أن “الاستعراض العسكري الذي أقدمت عليه جبهة ‘البوليساريو’ في منطقة تندوف يمثل تحدياً صارخاً للمنتظم الدولي، وتجاوزاً خطيراً لكل الأعراف والمواثيق الدولية؛ إذ إن استعراض الأسلحة هذا في هذا التوقيت بالضبط لا يهدف إلا لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لمحاسبة الطرف الذي يصر على تهديد السلم الإقليمي”.

وسجل المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “إقامة هذا الاستعراض العسكري يخالف حتى القوانين الداخلية في الجزائر نفسها”، وزاد: “ثم لا ننسى كذلك أن ما تقوم به البوليساريو حالياً هو مجرد محاولة للعودة للحياة، إن صح التعبير، مادامت كل القرارات الأممية، خصوصاً القرار الأخير رقم 2697، تنص على أن مبادرة الحكم الذاتي هي الحل النهائي والوحيد لحل هذا النزاع، وكذلك الاعترافات الدولية والزخم الذي تعرفه لتأكيد مغربية الصحراء”.

وتابع نشطاوي بأن “ما يقوم به هذا الكيان الانفصالي هو محاولة للتشويش على الوضع القائم، ومحاولة لإظهار أنه مازال حاضرا ويتمتع بالمقومات التي تمكنه من خلق أزمات ومشاكل للمغرب”، مبرزاً أن “هذا العمل يفضح طبيعة الحركة التي تحتضنها الأراضي الجزائرية كحركة انفصالية متورطة في أعمال عدائية تجاه جيرانها؛ إذ إن السجل الحافل لبعض قياداتها، كأبي الوليد الصحراوي، في قضايا الإرهاب، يؤكد صواب المبادرات الدولية الرامية إلى تصنيفها كحركة إرهابية تهدد الأمن العالمي”.

وبين المحلل نفسه أن “هذا الاستعراض العسكري يعزز مساعي الكونغرس الأمريكي الذي يضم أصواتاً تدفع في اتجاه تصنيف البوليساريو كحركة إرهابية، وكذا المجتمع الدولي، ويؤكد أن هذه الحركة ترفض الحلول السلمية وتعطل مسار التسوية الأممية؛ فبدلاً من الانخراط في البحث عن صيغ واقعية لتنزيل الحكم الذاتي تختار الجبهة الاستمرار في التعنت، ما يستوجب رداً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الاستفزازات التي طال أمدها”.

The post الجزائر والسلاح بمخيمات تندوف .. ورقة سياسية أم رعاية منظمة إرهابية؟ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤