📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
تابعونا
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,191,249 مقال 410 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 8,903 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الجنوب: بين الحفاظ على القوة أو صناعة موقع لما بعد الحرب

العالم
يمن مونيتور
2026/08/23 - 14:07 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

على عكس ما تنادي به بعض الأصوات الجنوبية الآن التي لا ترى أبعد من أرنبة الأنف، فإن انخراط القوى الجنوبية في المعركة الراهنة لا يمثل مجرد مشاركة عسكرية في مواجهة المشروع الحوثي، بل يشكل الضمانة السياسي...

مهما كانت القضايا السياسية متينة ولها جذور تاريخية، ومهما استندت إلى استحقاقات سياسية وحقوقية واجتماعية، فإنها لا تبقى حية بمجرد امتلاكها هذه المقومات.

استمرار حضور أي قضية مرهون بقدرتها على التفاعل مع الديناميكيات السياسية، والإسهام في تشكيلها، وتعزيز موقعها كطرف فاعل.

هذا الخبر من يمن مونيتور. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

على عكس ما تنادي به بعض الأصوات الجنوبية الآن التي لا ترى أبعد من أرنبة الأنف، فإن انخراط القوى الجنوبية في المعركة الراهنة لا يمثل مجرد مشاركة عسكرية في مواجهة المشروع الحوثي، بل يشكل الضمانة السياسية الأكبر لبقاء القضية الجنوبية حاضرة على طاولة التداول والتفاوض في مرحلة ما بعد الحرب.
مهما كانت القضايا السياسية متينة ولها جذور تاريخية، ومهما استندت إلى استحقاقات سياسية وحقوقية واجتماعية، فإنها لا تبقى حية بمجرد امتلاكها هذه المقومات. استمرار حضور أي قضية مرهون بقدرتها على التفاعل مع الديناميكيات السياسية، والإسهام في تشكيلها، وتعزيز موقعها كطرف فاعل.
من هنا، فإن الدعوة إلى عدم مشاركة (القوات الجنوبية) في الحرب الراهنة- وأضع “القوات الجنوبية” بين قوسين لأنها بهذه الصيغة تتعمد التهرب من إدراك الواقع المتشكل منذ بداية العام وتستمر في بيع الوهم لأنصارها-، بذريعة الحفاظ على قوتها العسكرية لاستثمارها لاحقًا في فرض رؤية الانفصال لما بعد الحرب، تقوم على افتراض أن الاحتفاظ بالقوة خارج المعركة سيمنحها نفوذًا سياسيًا أكبر في المستقبل. غير أن هذا التصور يغفل أن القوة لا تُقاس فقط بما يتم الاحتفاظ به، وإنما أيضًا بما تُراكمه من شرعية سياسية، وشراكات، ومصالح مشتركة، وموقع داخل المعادلة التي ستنتج شكل التسوية المقبلة.
ثم ان هذه القوة لم تتشكل لمجرد القضية انما بذريعة المشاركة في التصدي التهديدات الأمنية؛ارهاب وحوثي.
الحقيقة التي تسقط من حسابات هذه الأصوات هي أن دحر المشروع الحوثي يمثل المدخل الأهم لوضع القضية الجنوبية على قضبان الحل اليمني برعاية اقليمية أو من دونها. فالقضية الجنوبية لن تقترب من الحل إذا بقيت خارج المعادلة التي ستحدد مستقبل اليمن، بل تتعزز فرصتها عندما تكون جزءًا من القوى التي أسهمت في صناعة النتيجة التي ستُبنى عليها التسوية السياسية.
الدعوة في أصلها تنطلق من افتراض البعض أن حالة الانقسام والتشظي داخل المشهد اليمني قد منحت القضية الجنوبية مكاسب سياسية ما كان بالإمكان تحقيقها في ظروف أخرى، وأن استمرار هذا الانقسام سيؤدي بالضرورة إلى مزيد من التمكين. لكن هذه رؤية قاصرة؛ لأن المكاسب الآنية التي قد تنتج عن الانقسام لا تعني بالضرورة تراكمًا سياسيًا يخدم القضية على المدى البعيد.
بل إن السنوات الماضية، بما خلقته من عشرية سوداء، بما رافقها من سوء إدارة للقضية الجنوبية من قبل الجنوبيين أنفسهم، ومن ممارسات أمنية وإدارية وفساد خارج القانون، ألحقت ضررًا كبيرًا بصورة القضية ومشروعيتها لدى قطاعات من أبناء الجنوب والشرق، وتعمقت معها الانقسامات والجروح الجنوبية الجنوبية، فضلًا عن شرائح سياسية واجتماعية شمالية غير حوثية، وجدت نفسها متضررة من الممارسات الامنية والسياسية والخطابية المرتبطة بالسلوك الانفصالي. وهذا النوع من الخسارة في الرصيد السياسي والاجتماعي لا يمكن تعويضه بمجرد الاحتفاظ بالقوة أو تكريس الانقسام.
لقد قاد تراكم القوة الانفصالية إلى مهاجمة السرب أولاً، فما معني -جنوبياً وشرقياً- الاحتفاظ بهذه القوة الآن؟
والأهم من ذلك أن السنوات العشر الماضية استنزفت إلى حد كبير الرصيد الإقليمي والدولي لفكرة الانفصال. فالإقليم لم يعد يتعامل مع مشروع الانفصال بالحماس نفسه الذي كان قائمًا في مراحل سابقة، بينما فرض تصاعد صلف الحوثي واضطراب البيئة الإقليمية واقعًا جديدًا تتغير فيه الأولويات والتحالفات. ومن ثم، فإن استعادة القضية الجنوبية لزخمها السياسي تقتضي إعادة بناء رصيدها الإقليمي والدولي، وليس الاكتفاء بإدارة وضع الانقسام الداخلي.
وهنا تحديدًا تصبح المشاركة في المعركة الراهنة فرصة سياسية اكثر من كونها مجرد خيار عسكري ضيق الأفق. فمساهمة القوى الجنوبية في دحر المشروع الحوثي يمكن أن تعيد تقديم القضية الجنوبية بوصفها قضية فاعلة في صناعة مستقبل اليمن، لا قضية منفصلة عن سياق الصراع الذي سيحدد ملامح ذلك المستقبل. كما أنها تتيح للقوى الجنوبية إعادة بناء جسور الثقة مع قوى يمنية وإقليمية، وتوسيع دائرة الشراكات التي تحتاج إليها أي قضية تسعى إلى الوصول إلى تسوية سياسية عادلة.
أقول لمن ينادون بالانكفاء: كلما استطاعت القضية الجنوبية أن تشكل حضورًا داخل البيئة اليمنية، بكل تعقيداتها وعُلاتها، اتسع نصيبها في الحل. ويزداد هذا النصيب كلما تمكنت القوى السياسية الجنوبية من توسيع دائرة شراكاتها مع قوى يمنية متعددة، وتراكم مساحات الالتقاء والتوافق والمصالح المشتركة. فالتسويات الكبرى لا تُنتزع من خارج المشهد، وإنما تُبنى من داخل شبكة المصالح والتحالفات التي تنتجها الحرب وتعيد صياغتها السياسة.
وأقول أيضا إن العمر الطويل للجماعة الحوثية آتٍ من قدرتها على استغلال هذا التشظي لما يخدم قدرتها على البقاء والظفر بينما هي ترى كل خصومها سواء انما تفاوت في لحظة الانقضاض.
أما إذا استطاعت القوى اليمنية المختلفة تحييد الحوثي ودحر مشروعه من دون مشاركة القوى الجنوبية، فإنها ستدخل، بعد ذلك، مرحلة سياسية جديدة تتغير فيها مفردات التفاوض وموازين القوى. وفي تلك الحالة، قد تجد القوى الجنوبية الانفصالية نفسها أمام خسارة سياسية أكبر من مجرد خسارة موقع تفاوضي؛ إذ ستكون قد وضعت نفسها، طوعًا أو من حيث لا تقصد، في موقع الخصم أو المتعاون سلبيًا مع الحوثي، بدل أن تكون جزءًا من القوى التي أسهمت في إسقاط مشروعه.
ولهذا فإن المعركة الراهنة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها معركة بين خيارين: إما الحفاظ على القوة أو استنزافها. المسألة في جوهرها هي: أي موقع تريد القوى الجنوبية أن تحتله عندما تنتهي الحرب وتبدأ عملية إعادة تشكيل اليمن سياسيًا؟
الانخراط الفاعل في هذه المعركة، ضمن رؤية سياسية واضحة تحفظ للقضية الجنوبية خصوصيتها ومطالبها، قد يكون الطريق الأكثر واقعية لإعادة بناء رصيدها، وتوسيع شراكاتها، واستعادة حضورها الإقليمي والدولي، وضمان أن تكون طرفًا في صياغة الحل لا مجرد طرف ينتظر ما يقرره الآخرون.

  • أكاديمي وباحث يمني

The post الجنوب: بين الحفاظ على القوة أو صناعة موقع لما بعد الحرب appeared first on يمن مونيتور.

المصدر: يمن مونيتور | Source: يمن مونيتور

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة يمن مونيتور. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by يمن مونيتور. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: يمن مونيتور. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: يمن مونيتور.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free