الجنايات المصرية تقضي بسجن موظف فندق ونزيلة برازيلية بتهمة تسميم سائحة صينية بالحشيش
جِنَايَاتُ القَاهِرَةِ تَقْضِي بِسَجْنِ مِصْرِيٍّ وَبَرَازِيلِيَّةٍ صَنَعَا "كِيكَةً بِالحَشِيشِ" لِسَائِحَةٍ صِينِيَّةٍ
أَسْدَلَتْ مَحْكَمَةُ جِنَايَاتِ القَاهِرَةِ، يوم الِاثْنَيْنِ، السِّتَارَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْ أَغْرَبِ القَضَايَا الجِنَائِيَّةِ الَّتِي شَهِدَتْهَا المَحَاكِمُ المِصْرِيَّةُ مُؤَخَّرًا، حَيْثُ قَضَتْ رَسْمِيًّا بِمُعَاقَبَةِ مُوَظَّفِ فُنْدُقٍ مِصْرِيٍّ وَفَتَاةٍ تَحْمِلُ الجِنْسِيَّةَ البَرَازِيلِيَّةَ بِالسَّجْنِ المُشَدَّدِ لِمُدَّةِ ثَلَاثِ سَنَوَاتٍ.
وَجَاءَ هَذَا الحُكْمُ الرَّادِعُ إِثْرَ إِدَانَتِهِمَا بِتَصْنِيعِ قَالَبِ حَلْوَى مَمْزُوجٍ بِمُخَدِّرِ الحَشِيشِ، وَتَقْدِيمِهِ لِسَائِحَةٍ صِينِيَّةٍ نَزِيلَةٍ بِالْفُنْدُقِ ذَاتِهِ، فِي وَاقِعةٍ وَصَفَتْهَا المَحْكَمَةُ بِأَنَّهَا "مَزْحَةٌ قَاتِلَةٌ".
وَتَبَيَّنَ مِنْ خِلَالَ التَّحْقِيقَاتِ أَنَّ النَّزِيلَةَ البَرَازِيلِيَّةَ اقْتَرَحَتْ عَلَى مِصْرِيٍّ يَعْمَلُ مُوَظَّفًا بِالْفُنْدُقِ الَّذِي تَقِيمُ فِيهِ، إِعْدَادَ حَلْوَى شَهِيرَةٍ فِي دَوْلَتِهَا تُعْرَفُ بِاسْمِ "تُورْتَةِ الحَشِيشِ"، حَيْثُ طَلَبَتْ مِنْهُ جَلْبَ المَادَّةِ المُخَدِّرَةِ.
وَتَسَلَّلَ المُتَّهَمُ الأَوَّلُ إِلَى مَطْبَخِ الفُنْدُقِ بَعْدَ تَوْفِيرِ المُخَدِّرِ، لِتَتَوَلَّى الفَتَاةُ البَرَازِيلِيَّةُ خَلْطَهُ وَإِذَابَتَهُ مَعَ الشُّوكُولَاتَةِ وَإِعْدَادَ الكِيكَةِ المَلْغُومَةِ، ثُمَّ قَدَّمَتْهَا إِلَى صَدِيقَتِهَا السَّائِحَةِ الصِينِيَّةِ.
وَأُصِيبَتِ الضَّحِيَّةُ الصِينِيَّةُ فَوْرَ تَنَاوُلِهَا الحَلْوَى بِحَالَةِ إِعْيَاءٍ شَدِيدٍ، وَهُبُوطٍ حَادٍّ فِي الدَّوْرَةِ الدَّمَوِيَّةِ، وَفِقْدَانٍ تَامٍّ لِلتَّوَازُنِ، مِمَّا اسْتَدْعَى نَقْلَهَا سَرِيعًا إِلَى المُسْتَشْفَى لِإِنْقَاذِ حَيَاتِهَا.
وَأَثْبَتَتِ الفُحُوصَاتُ الطِّبِّيَّةُ وَتَحْلِيلُ الدَّمِ لِلْقَادِمَةِ مِنْ صِينٍ وُجُودَ نِسَبٍ عَالِيَةٍ مِنْ مَادَّةِ "التِّتْرَاهِيدْرُوكَانَابِينُول"، وَهُوَ المُكَوِّنُ الفَعَّالُ لِمُخَدِّرِ الحَشِيشِ، كَمَا أَكَّدَ المُخْتَبَرُ الجِنَائِيُّ وُجُودَ ذَاتِ المَادَّةِ فِي بَقَايَا قَالَبِ التُّورْتَةِ المُتَحَفَّظِ عَلَيْهِ.
وَأَلْقَتِ السُّلُطَاتُ الأَمْنِيَّةُ المصرية القَبْضَ عَلَى المُتَّهَمَيْنِ، اللَّذَيْنِ أَقَرَّا بِالْوَاقِعَةِ مُعَلِّلَيْنِ صَنِيعَهُمَا بِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ حُدُودَ "المُزَاحِ"، لِتُحِيلَهُمَا النِّيَابَةُ العَامَّةُ إِلَى مَحْكَمَةِ الجِنَايَاتِ بِتُهَمِ جَلْبِ وَتَسْهِيلِ تَعَاطِي وَصِنَاعَةِ مَوَادَّ مُخَدِّرَةٍ، وَالَّتِي أَصْدَرَتْ حُكْمَهَا المُتَقَدِّمَ بِالسَّجْنِ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا.





