أَصْدَرَتْ مَحْكَمَةُ الجِنَايَاتِ الكُبْرَى فِي العَاصِمَةِ الأُرْدُنِيَّةِ عَمَّان حُكْماً بِالإِعْدَامِ شَنْقاً حَتَّى المَوْتِ بِحَقِّ مُتَّهَمٍ أُدِينَ بِقَتْلِ شَقِيقَتِهِ الشَّابَّةِ عَمْداً. وَجَاءَ القَرَارُ بَعْدَ إِقْدَامِ المُتَّهَمِ عَلَى طَعْنِ المَغْدُورَةِ 15 طَعْنَةً بِأَدَاةٍ حَادَّةٍ (حَرْبَةٍ)، إِثْرَ تَقَدُّمِهَا سَابِقاً بِشَكْوَى تَتَّهِمُ فِيهَا وَالِدَهَا بِالِاعْتِدَاءِ عَلَيْهَا، وَهِيَ التُّهْمَةُ الَّتِي قَضَتِ المَحْكَمَةُ بِتَبْرِئَةِ الوَالِدِ مِنْهَا.
خَلْفِيَّةُ القَضِيَّةِ وَدَوَافِعُ الجَرِيمَةِ
وَجَرَّمَتِ المَحْكَمَةُ المُتَّهَمَ، المَوْقُوفَ عَلَى ذِمَّةِ هَذِهِ القَضِيَّةِ مُنْذُ تِشْرِينَ الثَّانِي 2025، بِجِنَايَةِ القَتْلِ العَمْدِ. وَوَفْقاً لِحَيْثِيَّاتِ الحُكْمِ، فَإِنَّ المَغْدُورَةَ كَانَتْ تَعِيشُ مَعَ أَشِقَّائِهَا، وَتَقَدَّمَتْ بِشَكْوَى ضِدَّ وَالِدِهَا تَتَّهِمُهُ فِيهَا بِالِاعْتِدَاءِ عَلَيْهَا جِنْسِيّاً، مِمَّا دَفَعَ المُتَّهَمَ إِلَى إِضْمَارِ الشَّرِّ لَهَا وَالعَزْمِ عَلَى الِانْتِقَامِ مِنْهَا.
وَأَوْضَحَتِ المَحْكَمَةُ أَنَّ المَغْدُورَةَ كَانَتْ قَدْ غَادَرَتِ المَنْزِلَ لِلإِقَامَةِ عِنْدَ صَدِيقَةٍ لَهَا فِي عَمَّان؛ حَيْثُ تَغَيَّبَتْ عَنْ بَيْتِ ذَوِيهَا لِمُدَّةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ. هَذَا التَّغَيُّبُ أَثَارَ حَفِيظَةَ المُتَّهَمِ وَحَنَقَهُ، فَعَقَدَ العَزْمَ عَلَى قَتْلِهَا وَإِزْهَاقِ رُوحِهَا بَعْدَ تَفْكِيرٍ هَادِئٍ وَمُتَّزِنٍ، وَأَخَذَ يَتَحَيَّنُ الفُرْصَةَ المُنَاسِبَةَ لِتَنْفِيذِ مَشْرُوعِهِ الإِجْرَامِيِّ.
اقرأ أيضاً: "سيجارة واحدة كفيلة بالقتل": النيابة تكشف خطورة مخدر عصابة "سارة خليفة" وتطالب بالإعدام
التَّخْطِيطُ وَتَنْفِيذُ الِاعْتِدَاءِ أَثْنَاءَ النَّوْمِ
وَتَنْفِيذَاً لِمَا خَطَّطَ لَهُ، قَامَ المُتَّهَمُ بِتَجْهِيزِ أَدَاةٍ حَادَّةٍ عِبَارَةٍ عَنْ (حَرْبَةٍ) يَبْلُغُ طُولُ نَصْلِهَا 20 سَنْتِيمِتْراً، بِالإِضَافَةِ إِلَى أَدَاةٍ حَادَّةٍ أُخْرَى قَامَ بِتَخْبِئَتِهَا بَيْنَ الحِجَارَةِ، كَمَا عَمِدَ إِلَى إِخْفَاءِ سِلَاحِ الجَرِيمَةِ خَارِجَ نِطَاقِ المَنْزِلِ.
وَأَشَارَتْ بَيَانَاتُ المَحْكَمَةِ إِلَى أَنَّ شَقِيقَ المُتَّهَمِ (وَهُوَ شَاهِدٌ فِي القَضِيَّةِ) كَانَ قَدْ طَلَبَ مِنَ المُتَّهَمِ عَدَمَ التَّعَرُّضِ لِشَقِيقَتِهِمَا المَغْدُورَةِ. إِلَّا أَنَّ المُتَّهَمَ اسْتَغَلَّ خُرُوجَ شَقِيقِهِ مِنَ المَنْزِلِ، وَانْهَالَ عَلَى شَقِيقَتِهِ بِالأَدَاةِ الحَادَّةِ الَّتِي كَانَتْ بِحَوْزَتِهِ أَثْنَاءَ نَوْمِهَا، وَوَجَّهَ إِلَيْهَا 15 طَعْنَةً مُتَتَالِيَةً، مِمَّا أَصَابَهَا بِنَزْفٍ دَمَوِيٍّ حَادٍّ أَدَّى إِلَى وَفَاتِهَا. وَفِي السِّيَاقِ ذَاتِهِ، قَضَى الحُكْمُ النِّهَائِيُّ بِتَبْرِئَةِ وَالِدِ المَغْدُورَةِ مِنْ قَضِيَّةِ الِاعْتِدَاءِ الَّتِي نُسِبَتْ إِلَيْهِ سَابِقاً.





