... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
198485 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7687 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

الجمهوريون في متاهتهم… خسارات سياسية أم غضب ترامب الملحمي؟

سياسة
النهار العربي
2026/04/17 - 03:22 501 مشاهدة

أربع مرات حتى الآن حاول الديموقراطيون في الكونغرس، وفشلوا، كبح جماح الرئيس دونالد ترامب في الحرب على إيران.

الأربعاء الفائت كانت المحاولة الرابعة. سقط التصويت في مجلس الشيوخ بمنع ترامب من إعطاء الأوامر بمزيد من الضربات العسكرية على إيران. 52 صوتوا ضد المنع و47 معه. السيناتور الجمهوري راند بول ذهب عكس إجماع حزبه، وزميله الديموقراطي جون فيترمان صوّت لصالح إسقاط مشروع القرار.

هذان بالتحديد يغردان خارج سربَي حزبيهما منذ فترة غير قصيرة. بول، آخر الجمهوريين التقليديين الصامدين في وجه العاصفة الترامبية، وفيترمان الذي كان "تقدمي التوجه"، قبل أن تقلب حرب غزّة مواقفه إلى النقيض ويصير في المحطات الأساسية أقرب إلى ترامب منه إلى الصف الموصوف بالمعتدل في حزبه.



تصويت مجلس الشيوخ... انقسام يتجاوز الحزبين
موقف هذين الشيخين يعكس عمق الأزمة السياسية الحادة في واشنطن، والتي تتخطى الحرب نفسها لتلامس خطوط التماس الأبدية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، والحدود "المقدسة" لكل منهما، والتي لا يتوانى ترامب وإدارته عن تجاهل وجودها والتحايل عليها حين تدعو الحاجة، لتنفيذ سياسات داخلية وخارجية من دون الخضوع لمزاج الكونغرس.

الديموقراطيون يريدون تفعيل قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي يفرض على الرئيس إيقاف عملياته العسكرية بعد 60 يوماً من بدئها، قابلة للتجديد 30 يوماً أخرى، يحتاج بعدها إلى تفويض من الكونغرس.

قانون الصلاحيات هذا أُقر في لحظة اشتباك سياسي بين السلطتين شبيهة بالقائمة حالياً، كان عنوانها الأساسي حرب فيتنام والفرعي النزاع على الصلاحيات.

 

مجلس الشيوخ الأميركي. (أرشيف)

 

أزمة الصلاحيات... صدام يتجدّد مع ترامب
ترامب ليس أول رئيس يتجاهل القانون أو يتحايل عليه ما استطاع. لكنه في موقع قوة بالأكثريتين في مجلسي النواب والشيوخ، بالرغم من قلة قليلة من الجمهوريين الذين يتمتعون بجرأة الاعتراض على الترامبية القابضة على قرار الحزب المحافظ.

الخصوم في المقابل لن يفوتوا الفرصة السياسية للتنكيل بترامب وحزبه. الحرب المكلفة اقتصادياً وغير الشعبية في الداخل الأميركي يمكن تحميلها وزر "عدم دستوريتها"، وأيضاً لاأميركية أسبابها وغاياتها. التيار الغالب من الديموقراطيين يناقش في أن إسرائيل دفعت ترامب إلى حرب كان بغنى عنها، ولم يُحضّر لها كما يجب، وها هي تمضي بلا أي إنجاز استراتيجي.

موقف يلاقيهم فيه، للمفارقة، جزء من قاعدة الرئيس الماغاوية الصلبة، لكن من جهة تفضيل التفرغ لطرد الأجانب وإغلاق الحدود والتصدي لتجفيف البيروقراطية والفساد، بدلاً من الانشغال بحرب وراء المحيطات تستنزف الولايات المتحدة ولا تعود عليها، وعليهم، بأي فائدة.



الجمهوريون بين الحسابات السياسية وغضب ترامب
أما الجمهوريون الذين يعرفون أن هذه الحرب أكبر فخ في طريقهم إلى الانتخابات النصفية المقبلة، فواقعون كعادتهم بين حدَّي الحسابات السياسية والخوف المطلق من غضب الرئيس من أي تردد في الولاء التام له، والذي يعتبره دائماً بمثابة خيانة يستحق مرتكبها إلغاءه سياسياً. ومع أن ترامب عمل على تهميش الكونغرس منذ عودته إلى البيت الأبيض، إلا أنهم يسوّقون أن سياسات رئيسهم هي نفسها سياساتهم، ولا خيار لهم إلا دعمه في مجلسَي الكونغرس كلما دعت الحاجة.

"دستورية" قرارات الرئيس وعدمها، وحدود المساءلة والمحاسبة بين السلطات، ترف رخو لا يستطيع الصمود أمام الصراع السياسي، وهو الأساس.

لكن الفترة الرئاسية الترامبية لا تزال في ربعها الأول تقريباً، والأرجح أن حماسة الرئيس على النشاط داخلياً وخارجياً لن تخف، وهو ليس بوارد القبول بتكبيل يديه بالطبقة السياسية التي تحكم مبنى الكابيتول، ولا يكنّ لها لا الحب ولا الاحترام. فإذا كانت إيران حالياً هي عنوان النزاع السياسي والانقسام حيال الدستور، فأي ملف مقبل لن يكون بمنأى عن جدال آخر بشأن الصلاحيات والصلاحيات المضادة، يحاول فيه الديموقراطيون إحراج خصومهم في الكونغرس والبيت الأبيض معاً، بينما يجرّب الجمهوريون من جديد الخروج بأقل خسائر سياسية ممكنة، لكن، وهذا هو الأهم بالنسبة إليهم، من دون التعرض لغضب ترامب الذي دائماً ما يكون ملحمياً.


مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤