الغريب: يوجد تقصير في نسج العلاقات ضمن المحافظة وسنعمل على تطويره هذا الشهر
في سابقة هي الأولى من نوعها، أقرّ محافظ حلب عزام الغريب بوجود خلل وتقصير في عمل منظومة المحافظة في نسج العلاقات ضمن المحافظة، ردا على الانتقادات التي ساقها أحد الإعلاميين عبر منشور عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”، ووعد بمعالجة التقصير.
في التفاصيل، ذكر الإعلامي سامر كنجو في منشور له أن “هناك خللاً مهماً وكبيراً في عملية التواصل في مدينة حلب، بدأ يتسع مع الوقت، وبمستويات مقلقة في الأيام الماضية”، مشيراً إلى أن “العلاقة بين السكان وبين الدولة تراوحت بداية بين الترقب والإيجابية، وكان يفترض بها أن تتجه إلى مزيد من الإيجابية، إلا أن الذي حصل هو أنها اتجهت لمزيد من السلبية حتى وصلت لحالة القطيعة الكاملة مع الدولة الجديدة (لدى شريحة واسعة وليس الكل طبعاً)، وقد بدا ذلك بوضوح في حملة حلب ست الكل، من غياب الكثير من العوائل الحلبية المعروفة عن التفاعل مع الحملة”.
وبيّن كنجو أن الأسباب “لا تتعلق بالوضع المعيشي، ولا حتى بالخدمات، ولكنها تتعلق أساساً بعملية الاتصال بين الدولة وشعبها، حيث كانت كل مؤشرات التواصل سلبية خلال الفترة الماضية ما أدى لنفور كثير من الناس من الدولة الجديدة ووصولاً إلى حالة القطيعة”. وأبدى اعتقاده بأنه يمكن للمحافظ أن يلعب دوراً إيجابياً كبيراً في هذا السياق “حيث يحتاج الأمر لخطة اتصال مدروسة يستطيع من خلالها ردم شيء من تلك الهوة التي تتسع حالياً بين الدولة الجديدة ممثلة بمحافظة حلب، وبين جمهورها”.

واللافت أن المحافظ الغريب، علّق على منشور كنجو، ورد على بعض الانتقادات الموجهة إليه مبديا اهتمام المحافظة بما جاء فيه.
وقال المحافظ في رده على كنجو: “نعاني من حالة انكفاء لدى عدة شرائح في المجتمع الحلبي، رغم السعي المستمر للوصول إليها، نقرّ بوجود تقصير وخلل في نمط منظومة إقامة ونسج العلاقات ضمن المحافظة، وهذا ما سنعمل على تطويره خلال هذا الشهر”.
وأشار إلى أن “هناك أسباباً إضافية متعلقة بفقدان ثقة متراكم لدى المجتمع الحلبي تجاه السلطة الحاكمة عبر عقود، كما أننا نواجه أزمة ارتفاع سقف التوقعات لدى المجتمع والذي جاء نتيجة للإنجازات الضخمة والسريعة العسكرية والسياسية والأمنية خلال التحرير والعام الذي يليه، ما يؤدي في كثير من الأحيان لشعور الإحباط لدى الأهالي وخاصة ممن كان يعيش في المناطق المحررة وذلك في ضوء تردّي واقع الخدمات والبنى التحتية”، ونوه بأن حلب “فيها كم كبير من الدمار والحزن والقهر، ومنذ شهرين فقط بدأ أهلها يشعرون بالأمان بعد بسط السيطرة الأمنية على باقي مناطق محافظة حلب وأحياء المدينة”.
ووعد أن يكون بين الناس والوقوف عند همومهم ومعاناتهم وآمالهم “ليس تمثيلاً وإنما لأنهم يستحقون الرعاية والحنان والشعور بالأمان، وسنسعى لإيجاد الطرق المناسبة للوصول لكافة شرائح المجتمع، لن يكون ذلك سهلاً، ولكن سننجح بذلك بعون الله مع الإصرار والاستمرار، ومع ما تتفضلون به من نقد ونصح ومتابعة”.
يذكر أن محافظ حلب لا يوفر فرصة للظهور بين الناس إلا ويغتنمها للاطلاع على معاناتهم والاستجابة لمطالبهم، كما أنه نشط في اجتماعاته مع مرؤوسيه وزوار حلب من المسؤولين، لحل مشاكل المدينة والمحافظة لتطوير خدماتها.





