... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
303468 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5477 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الغرامات المرورية تفجّر الجدل: البرلمان يتحرك لتعديل قانون 2019 بعد "صدمة" المخالفات

سياسة
المدى
2026/05/02 - 21:55 502 مشاهدة

متابعة / المدى
يتصاعد الجدل في العراق حول قانون المرور النافذ، في ظل شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن الغرامات التي يرون أنها مرهقة وغير متناسبة مع أوضاعهم المعيشية، ما دفع مجلس النواب إلى التحرك نحو تعديل القانون وإعادة النظر بآلية احتساب المخالفات المرورية المعتمدة إلكترونيا.
وجاء هذا التحرك عقب موجة استياء واسعة، حيث أكد مواطنون أن الغرامات المسجلة بحقهم بلغت في بعض الحالات ملايين الدنانير، بما يفوق قدرتهم على السداد. وينص قانون المرور رقم (8) لسنة 2019 على تخفيض الغرامة إلى النصف في حال دفعها خلال ثلاثة أيام من تسجيلها، فيما تتضاعف تلقائيا عند التأخر لأكثر من شهر. إلا أن المشكلة، بحسب الشكاوى، تتمثل في تسجيل المخالفات إلكترونيا من دون إشعار فوري، ما يحرم السائقين من فرصة الاستفادة من الدفع المبكر ويؤدي إلى تضخم المبالغ.
وتحوّل الملف إلى قضية رأي عام بعد كشف عدد من النواب عن حالات وصفوها بـ"الصادمة" وأرقام كبيرة من الغرامات. وقال النائب محمد الشمري خلال جلسة برلمانية الأسبوع الماضي إن كاميرات المراقبة قد تسجل خمس مخالفات خلال خمس دقائق في طريق واحد، بقيمة تصل إلى 200 ألف دينار لمخالفة تجاوز السرعة، مشيرا إلى أن التأخير في الدفع يؤدي إلى مضاعفة المبالغ. وأضاف أنه اطلع في مديرية المرور على حالات لمواطنين تراكمت عليهم الغرامات، بينها حالة بلغت 18 مليون دينار، ما دفع صاحبها إلى التفكير في بيع سيارته لتسديدها.
وفي تطور لاحق، أدرجت رئاسة البرلمان تعديل قانون المرور على جدول أعمالها، على أن تتضمن جلسة يوم الاثنين المقبل القراءة الأولى لمقترح "قانون التعديل الأول لقانون المرور رقم (8) لسنة 2019"، بحسب بيان صادر عن الدائرة الإعلامية لمجلس النواب.
من جهتها، أكدت اللجنة القانونية النيابية أن مسودة التعديل وصلت إلى مراحلها النهائية. وقال عضو اللجنة النائب محمد الخفاجي إن التطبيق العملي للقانون كشف ثغرات جوهرية حوّلت العقوبات المرورية من أداة تنظيم إلى عبء مالي على المواطنين، مبينا أن البيانات الرسمية تشير إلى تسجيل 161.9 مليار دينار من الغرامات خلال عام 2025، ناتجة عن 3.88 ملايين مخالفة، بينها 1.1 مليون مخالفة رصدت عبر الكاميرات الذكية، واصفا الأرقام بـ"الكبيرة جدا".
وأضاف الخفاجي أن نظام مضاعفة الغرامات عند التأخر في الدفع أسهم في رفع المبالغ إلى مستويات غير منصفة، لافتا إلى أن بعض الغرامات تصل إلى 200 ألف دينار، وهو ما يتجاوز القدرة المالية لشريحة واسعة من المواطنين. كما أشار إلى أن الاعتماد المتزايد على الرصد الإلكتروني أدى إلى تسجيل مخالفات متكررة للخطأ نفسه خلال اليوم الواحد من دون علم السائق، ما يسبب صدمة مالية عند المراجعة.
وكان مدير المرور العام عدي سمير قد أكد في تصريحات سابقة أن الغرامات محددة بنصوص قانونية أقرها البرلمان عام 2019، ولا يمكن تعديلها من قبل مديرية المرور لكونها نافذة قانونا.
وعلى الصعيد المجتمعي، تعكس الأزمة فجوة بين التشريعات المرورية والواقع الاقتصادي. وقال المواطن عمار المعيني، وهو موظف في بغداد، إنه تفاجأ بتراكم غرامات تجاوزت 4 ملايين دينار عند مراجعته دوائر المرور، موضحا أنه لم يتلق أي إشعارات، وأن الغرامات تضاعفت بسبب التأخير، ما دفعه إلى التفكير ببيع سيارته لتسديد المبلغ.
بدوره، رأى الناشط المدني ماجد العلي أن المشكلة لا تقتصر على قيمة الغرامات، بل تشمل غياب منظومة مرورية متكاملة، موضحا أن فرض الكاميرات والرادارات من دون تخطيط واضح للشوارع وتحديد دقيق للسرعات يسبب إرباكا للسائقين. وأضاف أن كثيرا من المخالفات تقع نتيجة عدم وضوح الحدود المقررة للسرعة، مشددا على ضرورة تطوير البنية التحتية والإشارات المرورية قبل تشديد العقوبات.

The post الغرامات المرورية تفجّر الجدل: البرلمان يتحرك لتعديل قانون 2019 بعد "صدمة" المخالفات appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤