الجهود اللبنانية تتخبّط وسط التصعيد والانسداد الدولي... عون وسلام في شهر الحرب يجدّدان التزامات الدولة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مع أن الجهات الرسمية المعنية لم تصدر بعد أي إحصاء شامل بالخسائر المادية المخيفة والحجم النهائي الصادم للنزوح بعد شهر واحد من آخر الحروب الجارية بين إسرائيل وحزب الله، والتي تدخل شهرها الثاني منذرة بمزيد من الأهوال، مرّت ذكرى طيّ الشهر الأول من الحرب مثقلة بالوقائع والتقديرات والانطباعات المتشائمة، في ظل انسداد أفق أي جهود ديبلوماسية من شأنها فتح كوّة في رحلة البحث عن المخارج لوقف دوامة التدمير والتهجير الزاحفة على مزيد من المناطق اللبنانية، فيما تحّول جنوب الليطاني إلى جبهة متفجّرة يتشظّى بحممها كل لبنان. ومع مرور الشهر الأول على الحرب التي بلغ العدد الإجمالي الرسمي الذي أعلنته وزارة الصحة العامة لضحاياها منذ 2 آذار 1345 وعدد الجرحى 4040، بدا لبنان أمام أقسى الاختبارات التي شهدها في حروب سابقة لجهة انعدام أفق أيّ تحرك خارجي جدّي وضاغط لمساعدته في وقف الحرب أو التخفيف من بعض جوانبها المثيرة لأخطار بنيوية تضاف إلى الدمار والتهجير. إذ إن أوساطاً معنية تخوّفت بشدة من أن تفضي أسابيع إضافية من العمليات الميدانية والغارات واتّساع الانتشار العسكري للإسرائيليين إلى تفريغ سكاني غير مسبوق للكثير من المناطق، بما يضع لبنان أمام وضع لا يمكن تصوّر المنسوب العالي لخطورته على مختلف المستويات والصعد. وإذ أكدت الأوساط نفسها أن رئيسي الجمهورية والحكومة لا يوفّران طريقة ووسيلة لدقّ الأبواب الديبلوماسية التي من شأنها التأثير بجدية للجم الأخطار التي تواكب الحرب، على غرار الخطوط الحمر التي حمت مطار رفيق الحريري الدولي والملاحة الجوية، كما حيّدت البنى التحتية للدولة اللبنانية عن الحرب حتى الساعة، لفتت إلى أن الوقائع الخارجية تثير القلق الشديد لجهة عدم إدراج لبنان الآن على أي أجندة دولية ما دامت حرب إيران على تفجّرها، ناهيك عن تسليم أميركي شبه مطلق لإسرائيل في خططها الجارية في لبنان. وقالت إن شهراً من الحرب كرّس أخطر ما استدرجته الحرب إلى لبنان بحيث صار رهينة كمّاشة تدميرية بين إسرائيل ...




