الغلاء يسبق العيد.. والأسر الأردنية تدخل الشهر بحسابات العجز
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الحقيقة الدولية - محرر الشؤون المحلية - في الأسواق لم يعد الحديث يدور حول العيد، بل عن سؤال واحد يتكرر على ألسنة الناس: كيف نكمل الشهر؟ومع اقتراب موعد الرواتب وترقب إعلان أسعار المحروقات، تتزايد حالة القلق المعيشي لدى كثير من الأسر. فالمصاريف المعتادة تضاعفت مع اقتراب العيد وارتفاع أسعار المواد الأساسية واللحوم.جولة ميدانية لـ"الحقيقة الدولية" في عدد من الأسواق والمحال التجارية أظهرت تراجعاً واضحاً في الحركة الشرائية مقارنة بالمواسم السابقة. وطغت أحاديث الغلاء والديون والالتزامات المنزلية على تفاصيل الحياة اليومية.محمود أبو الرب، موظف خمسيني كان يتفقد أسعار اللحوم، قال إن "الراتب يذوب قبل أن يصل إلى البيت". وأضاف أن كثيراً من الأسر باتت تؤجل شراء الاحتياجات بسبب ارتفاع الأسعار وتراكم الالتزامات. وأشار إلى أن الخوف لم يعد من نهاية الشهر فقط، بل من أي مناسبة اجتماعية أو دينية بسبب كلفتها المرتفعة. "حتى العيد الذي كنا نفرح به أصبح يحمل هماً إضافياً للعائلات"، وفق قوله.وفي محال الملابس، أكد تجار أن الإقبال هذا الموسم أقل من السنوات الماضية. وأوضحوا أن أولويات المواطنين تغيّرت لتصبح محصورة بالضروريات مثل الغذاء وفواتير الخدمات، بينما تراجعت القدرة على شراء الكماليات ومستلزمات العيد.أما في قطاع اللحوم، فيعرب مواطنون عن تخوفهم من استمرار ارتفاع الأسعار، خاصة مع الحديث عن زيادة مرتقبة على المحروقات تنعكس مباشرة على النقل وبقية السلع.ويرى مراقبون أن الأزمة لم تعد مرتبطة بسلعة بعينها، بل بحالة ضغط اقتصادي متواصلة أرهقت الأسر. وأصبح القلق الشعبي شعوراً يومياً بسبب تراجع القدرة الشرائية وتسارع ارتفاع كلف الحياة مقارنة بمستوى الدخول.وبين فرحة العيد المرتقبة وهموم الفواتير والالتزامات، تدخل كثير من العائلات الأيام المقبلة بحذر يسبق التفاؤل، وقلق يسبق حتى استلام الراتب.




