ألغام الحوثي.. استراتيجية قتل بلا جبهات
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
سياسة ألغام الحوثي.. استراتيجية قتل بلا جبهات العين الإخبارية- خاص - عدن السبت 2026/4/4 07:46 م بتوقيت أبوظبي ألغام حوثية - أرشيفية تم تحديثه السبت 2026/4/4 07:47 م بتوقيت أبوظبي حولت الطرق إلى أفخاخ، والمزارع إلى حقول موت، هكذا زرعت مليشيات الحوثي، الخوف في تفاصيل الحياة اليومية، في سلوك يكشف استخفافًا صارخًا بحياة المدنيين وانتهاكًا فادحًا لكل القوانين الإنسانية. فبدل أن تكون هذه الأراضي مصدر رزق وأمان، حوّلتها مليشيات الحوثي إلى مسارح مفتوحة للموت المؤجل، حيث لا يميز اللغم بين طفل وسيدة وشيخ ومزارع، في سياسة ممنهجة عمق مأساة اليمنيين وكرس واقعًا من الألم المستدام، يجعل كل خطوة على الأرض مغامرة محفوفة بالمصير المجهول. وضع دفع بعض اليمنيين الذين وقعوا فريسة الألغام الحوثية إلى تمني الموت، بديلا عن العيش في ظل إعاقة دائمة، تمنعه من كسب قوت يومه. عمر علي أحد هؤلاء والذي يروي بصوت متحشرج ومرتجف معاناته مع الإعاقة الدائمة منذ انفجار به لغم حوثي وحول مستقبله إلى ركام وأيامه إلى عذاب، قائلا بنبرة كلها أسى: «أتمنى الموت ولا أظل معاقا». يسرد علي (40 عاما) لـ«العين الإخبارية» مأساته التي بدأت قبل أكثر من عقد عندما خرج من منزله في الحي الشرقي بتعز للبحث عن لقمة لأطفاله قبل أن يتسبب لغم حوثي فردي محرم دوليا، في بتر قدميه ويسبب له إعاقة دائمة. جغرافيا الخوفومنذ تلك المأساة بات علي يرقد على سرير متهالك في زاوية ضيقة من منزله وسط مدينة تعز ويقول إن "ألغام الحوثي لم تدمر نفسيته في الحياة وأعاقت جسده فحسب وانما دمرت مستقبل اليمن برمته". عمر علي واحد من آلاف اليمنيين الذين تعرضوا لإعاقات دائمة، و ظلوا شاهدين على بشاعة الألغام الحوثية التي تتربص باليمينيين لتفتك بهم. وبمناسبة إحياء اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام الذي يصادف الـ4 من أبريل/نيسان من كل عام، وثق المرصد اليمني للألغام، منظمة غير حكومية، سقوط 73 بين قتيل ومصاب في حوادث انفجارات ألغام وعبوات حوثية بـ7 محافظات، منذ 4 أبريل/ نيسان 2025 وحتى اليوم. وزرع الحوثيون الألغام بشكل واسع في المناطق السكنية والطرقات العامة والمزارع ومناطق الرعي، وبالقرب من مصادر المياه وأماكن الاصطياد البحري، مما فاقم من معاناة المدنيين وقيّد قدرتهم على التنقل والعمل والعودة الآمنة إلى مناطقهم. حقول الموت في منزل من القش في مديرية حيس جنوبي محافظة الحديدة، تجلس السيدة اليمنية نعمة فرتوت القرفصاء وتحلق في السماء في انتظار عودة ابنها عامر الذي انفجر به لغم واختطفه الحوثيون مصابا. فمنذ 5 أعوام ونصف العام، تجهلُ السيدة نعمة مصير ابنها الذي أصيب بانفجار لغم حوثي، ما أدى لبتر يده وساقه، فيما قُتل شقيقه بعد أن هرعا الاثنان إلى حقل ألغام لإنقاذ والدهما الذي قتل -أيضا- في أثناء عمله على متن دراجة نارية. وفيما كانت تحدق في وجوه 3 من صغارها، أصبحت أم عامر تعيش مأساة مركبة ومرارة مقتل زوجها وابنها وفقدان طفلها المُصاب بعد اختطافه من قبل مليشيات الحوثي وفشلها في معرفة مصيره. وبمرارة بلغت الحلقوم، تقول السيدة اليمنية في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن مليشيات الحوثي اختطفت ابنها جريحا وأبقت الأسرة المنكوبة تحت ظروف معيشية قاسية، بعد فقدان الأب المعيل واثنين من أبنائه بانفجار حقل ألغام. نسبة مقلقة ووثقت منظمة إنقاذ الطفولة الدولية في إحصائية حديثة مقتل «ما لا يقل عن 339 طفلاً بسبب الألغام الحوثية ومخلفات الحرب المتفجرة، بينما أصيب 843 آخرون». وخلال الفترة من يناير/ كانون الثاني 2017 وحتى مارس/آذار 2026، قتل ما لا يقل عن 1104 مدنيين وأصيب 1429 آخر في انفجار ألغام حوثية، بحسب تقارير حقوقية. وبمناسبة إحياء اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، قال المدير التنفيذي للمرصد اليمني للألغام فارس الحميري، إن ضحايا الألغام جميعهم من المدنيين، ويشكل الأطفال والنساء نسبة مقلقة من إجمالي الضحايا، ما يعكس خطورة هذه الأسلحة التي استخدمها الحوثيون بشكل عشوائي لاستهداف الحياة العامة، وليس لأي أغراض عسكرية. وأكد أن الألغام الحوثية تمثل خطرا يوميا على حياة آلاف المدنيين، لا سيما في مناطق النزاع السابقة، إضافة إلى الخطر الذي تفاقم مؤخرا نتيجة تحريك سيول الأمطار لكميات كبيرة من الألغام إلى مناطق مأهولة، أو إلى تلك المناطق التي كان قد تم تطهيرها. aXA6IDUxLjg5LjIxMC4xOTQg جزيرة ام اند امز GB اليمن غرفة الأخبار #تقارير_خاصة#حوارات_العين_الإخبارية#الانقلاب_الحوثي#الأزمة_اليمنية#مراسلو_العين_الإخبارية





