الجغبير: رفع الأفضلية السعرية للمنتج الوطني إلى 20% خطوة استراتيجية تعزز الصناعة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
خاص - أشاد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، فتحي الجغبير، بقرار مجلس الوزراء رفع نسبة الأفضلية السعرية الممنوحة للمنتجات الصناعية الوطنية في العطاءات والمشتريات الحكومية من 15% إلى 20%، مؤكداً أن القرار يمثل خطوة استراتيجية مهمة طالما طالب بها القطاع الصناعي، ويعكس التوجه الحكومي نحو تعزيز الاعتماد على المنتج الوطني وتعظيم أثر الإنفاق الحكومي على الاقتصاد الوطني.
وقال الجغبير ل الأردن ٢٤ إن القرار يشكل نقلة نوعية في سياسات المشتريات الحكومية، ويؤكد إيمان الحكومة بالدور المحوري للصناعة الوطنية باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي والتشغيل والاستثمار، مشيراً إلى أن توجيه جزء أكبر من الإنفاق العام نحو المنتجات الوطنية سيؤدي إلى تحقيق مردود اقتصادي واسع يتجاوز حدود القطاع الصناعي ليشمل مختلف القطاعات المرتبطة به.
وأضاف أن الصناعة الأردنية أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على توفير منتجات ذات جودة عالية ومواصفات معتمدة وقادرة على المنافسة محلياً وإقليمياً وعالمياً، لافتاً إلى أن منح المنتج الوطني أفضلية سعرية أكبر في العطاءات الحكومية يمنحه فرصة عادلة للمنافسة ويعزز قدرته على التوسع والاستثمار وزيادة الإنتاج.
وأكد الجغبير أن أهمية القرار لا تكمن فقط في دعم المنتج الوطني، بل في تعظيم العائد الاقتصادي للإنفاق الحكومي، موضحاً أن القطاع الصناعي يعد من أكثر القطاعات تأثيراً في الاقتصاد الوطني، حيث تشير الدراسات إلى أن كل دينار من الإنتاج الصناعي يولد نحو 2.17 دينار من النشاط الاقتصادي في المملكة نتيجة الترابط والتشابك الواسع للصناعة مع مختلف القطاعات الاقتصادية الإنتاجية والخدمية. وأضاف أن توجيه حصة أكبر من المشتريات الحكومية نحو المنتجات الوطنية يعني تحفيز سلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية ورفع مستويات الإنتاج والتشغيل والاستثمار داخل المملكة.
وأشار إلى أن القطاع الصناعي يسهم اليوم بنحو 24% من الناتج المحلي الإجمالي بشكل مباشر، وترتفع مساهمته إلى نحو 45% بشكل مباشر وغير مباشر، كما يشكل ما يزيد على 94% من إجمالي الصادرات الوطنية، ويوفر فرص عمل لما يقارب 271 ألف أردني وأردنية، ما يجعل أي زيادة في الطلب على المنتجات الوطنية ذات أثر اقتصادي وتنموي واسع النطاق.
وأوضح الجغبير أن القرار سيسهم في زيادة الطلب على المنتجات الوطنية، الأمر الذي سيدفع العديد من المصانع إلى رفع طاقتها الإنتاجية والتشغيلية والتوسع في خطوط الإنتاج القائمة، إضافة إلى تشجيع إقامة استثمارات صناعية جديدة في القطاعات القادرة على تلبية احتياجات الجهات الحكومية، بما يعزز القاعدة الإنتاجية الوطنية ويرفع مساهمة الصناعة في الاقتصاد.
وأضاف أن الأثر الإيجابي للقرار سيمتد إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالصناعة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية والتخزين والتغليف والخدمات الفنية والهندسية، كما سيسهم في تعزيز سلاسل التوريد المحلية وزيادة الاعتماد على المدخلات الوطنية، الأمر الذي يرفع القيمة المضافة المتحققة داخل الاقتصاد الأردني ويحد من تسرب جزء من الإنفاق الحكومي إلى الخارج عبر المستوردات.
وأشار الجغبير إلى أن القرار ينسجم بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي التي وضعت الصناعة في صدارة القطاعات المستهدفة للنمو والتوسع، كما يدعم الجهود الرامية إلى زيادة الصادرات الوطنية وتعزيز المحتوى المحلي وتوطين سلاسل القيمة والإنتاج في المملكة، وصولاً إلى بناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو والاستدامة.
وثمّن الجغبير استجابة الحكومة لهذا المطلب الذي تبنته غرفة صناعة الأردن والقطاع الصناعي منذ سنوات، مؤكداً أن القرار يعكس نهج الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، ويؤسس لمرحلة جديدة من دعم الصناعة الوطنية وتمكينها من أداء دور أكبر في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
ودعا إلى البناء على هذا القرار من خلال تعزيز سياسات المحتوى المحلي في المشاريع الوطنية الكبرى، وربط المشتريات الحكومية بالصناعة الوطنية كلما أمكن ذلك، وتوسيع قاعدة المنتجات الوطنية المشمولة بالعطاءات الحكومية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة اقتصادية ممكنة من الإنفاق العام.
وختم الجغبير بالتأكيد على أن رفع الأفضلية السعرية من 15% إلى 20% لا يمثل كلفة إضافية على الاقتصاد الوطني بقدر ما يمثل استثماراً وطنياً بعوائد اقتصادية مضاعفة، موضحاً أن كل دينار يتم توجيهه نحو المنتج الوطني ينعكس إنتاجاً وتشغيلاً واستثماراً ونشاطاً اقتصادياً داخل المملكة، ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو والاعتماد على الذات، ويرسخ مكانة الصناعة الأردنية كأحد أهم روافع التنمية الاقتصادية ومحركات النمو خلال المرحلة المقبلة.




