الفشل يتواصل في الوداد والجماهير تطالب برحيل هشام آيت منا بعد سلسلة إخفاقات
يعيش الوداد الرياضي واحدة من أسوأ فتراته في السنوات الأخيرة، وسط تراجع مقلق في النتائج وعجز واضح عن فرض الاستقرار، في وقت تتجه فيه أصابع الاتهام مباشرة إلى رئيس النادي هشام آيت منا، الذي بات يُنظر إليه كعنوان لمرحلة فاشلة بكل المقاييس.
آيت منا، الذي سبق أن بصم على تجارب متعثرة مع الاتحاد البيضاوي وشباب المحمدية، يبدو أنه نقل نفس “الوصفة الفاشلة” إلى فريق بحجم الوداد، غير قادر على استيعاب ثقل المسؤولية ولا قيمة القميص الأحمر، فبالرغم من الانتدابات الكبيرة والملايير التي صُرفت، لم ينجح الفريق في تحقيق النتائج المرجوة، بل دخل في دوامة من التعثرات والإقصاءات المخيبة.
خمس مباريات دون فوز، إقصاء من المنافسات القارية، وتذبذب في الأداء أمام أندية محلية، كلها مؤشرات على غياب رؤية واضحة في التسيير، وفشل في بناء فريق تنافسي قادر على الحفاظ على مكانة الوداد، فما يحدث اليوم ليس مجرد أزمة نتائج، بل انعكاس مباشر لسوء تدبير إداري وتقني واضح، حسب محبي النادي.
الجماهير الودادية، التي طالما كانت سند الفريق، لم تعد تخفي غضبها، بل وصلت إلى مرحلة “القطيعة” مع آيت منا، مطالبة برحيله في أقرب وقت، بعدما فقدت الثقة في قدرته على إنقاذ النادي من هذا الوضع المتدهور. فبالنسبة لها، استمرار الرجل يعني استمرار النزيف.
ولم يتوقف الأمر عند الجانب الرياضي، إذ يرى متتبعون أن آيت منا، الذي راكم الفشل أيضاً في تدبير الشأن المحلي بمدينة المحمدية، يعيد نفس السيناريو داخل الوداد، والمتمثل في الحضور الإعلامي الكبير، مقابل حصيلة ضعيفة على أرض الواقع، ورئيس يُجيد الظهور، لكنه يعجز عن تحقيق النتائج.
اليوم، وأمام هذا الوضع المتأزم، لم يعد الحديث عن إصلاحات داخلية كافياً، بل أصبح رحيل آيت منا مطلباً ملحاً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه يقول أحدهم. فيما يرى آخر أن الوداد ليس حقل تجارب، ولا نادياً يقبل بسياسة “التسيير بالتجربة والخطأ”، بل مؤسسة كروية كبيرة تحتاج إلى قيادة قوية، لا إلى رئيس يراكم الإخفاقات حيثما حل وارتحل.





