الفلسطينيون والحرب على إيران
لم يكن للفلسطينيين على مختلف ميولهم وتشكيلاتهم أيّ دورٍ في حرب أميركا وإسرائيل على إيران، وإن ظهرت بعض مواقف شعبيةٍ أو فصائليةٍ متعاطفةٍ مع إيران، فليس رهاناً عليها، بل لأنَّ خصم الفلسطينيين الأول بنيامين نتنياهو شريكٌ فيها، وأينما يقف نتنياهو يقف الفلسطينيون ضده. قبل دخول إيران الحرب، بعد تلقيها الضربة الأولى، وهي الأشد إيلاماً والأفدح خسارةً باغتيال المرشد الأعلى وعددٍ من مساعديه المهمين، في أولى ساعات الحرب، كان الفلسطينيون قد دفعوا أثماناً باهظةً من خلال حرب الإبادة التي شنّتها إسرائيل على غزة، كردٍ تلقائيٍ انتقامي على عملية "طوفان الأقصى"، بموازاة حربٍ على الضفة، كانت الأشرس منذ عام 1967."حماس" منفّذة عملية "الطوفان" ناشدت من تعتبرهم حلفاء لها في معسكر الممانعة مشاركتها الإنجاز الذي تم، ولتطويره كي يكون بدايةً للتحرير، وقد تلقّت رداّ مزدوجاً متفاوت الوتيرة، حيث انخرط "حزب الله" في حرب إسنادٍ لـ"حماس" و"الجهاد" في غزة، وشارك الحوثيون عن بعد بوتيرةٍ أقل، أمّا إيران فقد نأت بنفسها منذ الساعات الأولى، حيث أعلنت أن لا صلة لها بـ"طوفان الأقصى" الذي وصفته بأنه عمليةٌ فلسطينيةٌ خالصة.حين بدأت الجولة الحالية من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، شعر الفلسطينيون بقلقٍ من التأثيرات السلبية المباشرة للحرب، أولاً على ملف غزة الذي بدأ العمل عليه بجهدٍ أميركيٍ دوليٍ مدعومٍ من العرب والمسلمين، وثانياً على الضفة التي تصاعدت التهديدات الإسرائيلية بضمّها وتوسيع الاستيطان فيها، استغلالاً لانشغال العالم في الحرب الأوسع على إيران، إضافةً إلى ابتعاد فرص الحل التي كانت مبتعدةً في الأصل، بفعل السدود التي أقامتها حكومة اليمين في إسرائيل لمنع أي تقدمٍ في اتجاهها.كان قلق الفلسطينيين في محله، فمن يأبه لغزة والضفة ما دامت الحرب على إيران تجذب الاهتمام الأول، بعد أن طال عصفها مصالح جميع دول العالم، ولينصرف الجهد الدولي نحو وقف هذه الحرب، ومعالجة تأثيراتها ومنعها من التطور إلى حربٍ إقليميةٍ أوسع نطاقاً. الدول العربية والإسلامية كانت قبل هذه الحرب قد صنعت شبكة أمانٍ للقضية الفلسطينية، من خلال مؤتمر نيويورك، ما طمأن الفلسطينيين على بقاء قضيتهم قيد الحياة، وواقعية هدف قيام دولتهم.فريق العمل العربي والإسلامي الذي وضع غزة على مسار الحل، وانتزع من ترمب موقفاً رفض فيه توجهات إسرائيل بضمّ الضفة،...المصدر: عروبة 22 | Source: عروبة 22
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة عروبة 22. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by عروبة 22. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
