الديمقراطيون وإسرائيل: تحوّل عميق يربك واشنطن ويعيد رسم التحالفات
واشنطن – سعيد عريقات – 21/4/2026تحليل إخباريتشهد العلاقة التقليدية بين الحزب الديمقراطي الأميركي وإسرائيل تحولاً متسارعاً، بعدما كانت لعقود إحدى المسلمات الراسخة في السياسة الأميركية. فقد صوّت 40 من أصل 47 سيناتوراً ديمقراطياً أخيراً لصالح وقف صفقة أسلحة لإسرائيل، في خطوة عُدّت الأكثر دلالة حتى الآن على تراجع الإجماع القديم القائم على الدعم غير المشروط.هذا التحول لا يعكس مجرد خلاف عابر حول حكومة بنيامين نتنياهو، بل يشير إلى تغير أعمق في المزاج السياسي داخل القاعدة الديمقراطية، حيث باتت قطاعات واسعة من الناخبين تنظر إلى الحرب على غزة باعتبارها لحظة مفصلية أعادت تقييم صورة إسرائيل ودورها الإقليمي، وكذلك حدود الدعم الأميركي لها.وتُظهر استطلاعات الرأي الحديثة أن نحو 80 في المئة من الديمقراطيين أو الميالين إليهم يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل، مقارنة بنسبة أقل بكثير قبل سنوات قليلة. ويعني ذلك أن السياسيين الديمقراطيين لم يعودوا قادرين على تجاهل قواعدهم الانتخابية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الرئاسية المقبلة.هذا التحول امتد إلى شخصيات من ولايات متأرجحة وطامحين رئاسيين، مثل مارك كيلي، وروبن غاليغو، وجون أوسوف، وإليسا سلوتكين، ما يؤكد أن المسألة لم تعد محصورة بالجناح التقدمي، بل باتت تياراً أوسع داخل الحزب.في المقابل، لا تزال قيادات الحزب، مثل تشاك شومر، تحاول الحفاظ على صيغة وسطية: انتقاد نتنياهو وسياساته، مع التمسك بإسرائيل حليفاً استراتيجياً. غير أن هذه المعادلة تبدو أكثر صعوبة كلما اتسعت الفجوة بين القيادة والقاعدة.ثلاث مراحل للتحولبدأ الشرخ خلال عهد باراك أوباما، حين تصاعد الخلاف مع نتنياهو بشأن الاستيطان والاتفاق النووي الإيراني. ثم جاءت حرب غزة بعد هجمات السابع من أكتوبر لتجعل إسرائيل موضوعاً يومياً في الإعلام ومنصات التواصل، حيث انتقلت مشاعر التعاطف الأولية إلى غضب واسع بسبب حجم الدمار والخسائر البشرية. أما المرحلة الثالثة، فجاءت مع عودة دونالد ترامب وتصاعد المواجهة مع إيران، إذ ربط كثير من الديمقراطيين بين نتنياهو وترامب، ما عمّق النفور من إسرائيل لدى شرائح كانت سابقاً أكثر ميلاً لدعمها.إلى أين يتجه الحزب؟داخل الحزب الديمقراطي اليوم ثلاثة اتجاهات رئيسية: الأول يريد فرض شروط على المساعدات العسكرية، والثاني يدعو إلى وقف التمويل العسكري المباشر بالكامل، والثالث يذهب...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


