أَعْلَنَ رَئِيسُ اللَّجْنَةِ الإِدَارِيَّةِ فِي مَجْلِسِ النُّوَّابِ، النَّائِبُ خَلِيفَةُ الدِّيَات، خِلاَلَ اسْتِضَافَتِهِ فِي بَرْنَامَجِ "نَبْضِ البَلَدِ"، عَنْ إِقْرَارِ 12 مَادَّةً مِنْ مَشْرُوعِ قَانُونِ الإِدَارَةِ المـَحَلِّيَّةِ لِعَامِ 2026.
وَأَكَّدَ الدِّيَاتُ أَنَّ القَانُونِ يُمَثِّلُ رَكِيزَةً مَفْصَلِيَّةً تَمَسُّ حَيَاةَ كُلِّ مُوَاطِنٍ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ النَّهْجَ القَائِمَ حَافَظَ عَلَى اسْتِمْرَارِيَّةِ الاِنْتِخَابِ الـحُرِّ المـُبَاشِرِ لِرُؤَسَاءِ وَأَعْضَاءِ جَمِيعِ بَلَدِيَّاتِ المـَمْلَكَةِ.
حَاكِمِيَّةُ وَاسْتِقْلاَلِيَّةُ مُدِيرِ البَلَدِيَّةِ
وَأَوْضَحَ النَّائِبُ الدِّيَاتُ أَنَّ مَادَّةَ "مُدِيرِ البَلَدِيَّةِ" تُعَدُّ مِنْ أَهَمِّ المـَوَادِّ فِي هَذَا القَانُونِ؛ حَيْثُ عَمِلَتِ اللَّجْنَةُ الإِدَارِيَّةُ عَلَى إِعَادَةِ صِيَاغَتِهَا وَتَعْدِيلِهَا بِمَا يَضْمَنُ الحَاكِمِيَّةَ المـُطْلَقَةَ.
وَتَهْدِفُ هَذِهِ التَّعْدِيلاَتُ إِلَى إِبْعَادِ سُلْطَةِ الـحُكُومَةِ المـَرْكَزِيَّةِ عَبْرَ وَزَارَةِ الإِدَارَةِ المـَحَلِّيَّةِ، إِضَافَةً إِلَى إِبْعَادِ المـَجَالِسِ الـَبْلَدِيَّةِ المـُنْتَخَبَةِ عَنْ إِجْرَاءَاتِ التَّعْيِينِ المـُبَاشِرَةِ، مِمَّا يَمْنَحُ المـُدِيرَ اسْتِقْلاَلِيَّةً كَامِلَةً لِقِيَادَةِ الـجَهَازِ التَّنْفِيذِيِّ بِمَا يَرْقَى بِمُسْتَوَى الخَدَمَاتِ وَيُسَهِّلُ مَطَالِبَ المـُوَاطِنِينَ.
اقرأ أيضاً: مشروع قانون "الإدارة المحلية": صلاحيات جديدة لرئيس البلدية وتحول نحو القيادة التنموية
إِصْلاَحُ المـُوَازَنَاتِ وَمَنَعُ التَّضَارُبِ التَّنْمَوِيِّ
وَفِي سِيَاقِ المـُوَازَنَاتِ، نَقَدَ الدِّيَاتُ المـُوَازَنَاتِ الحَالِيَّةَ لِلْبَلَدِيَّاتِ وَوَصَفَهَا بِأَنَّهَا أَرْقَامٌ تَقْدِيرِيَّةٌ تَبْتَعِدُ عَنِ الشَّفَافِيَّةِ الكاملَةِ.
وَأَكَّدَ أَنَّ التَّعْدِيلاَتِ الإِلْزَامِيَّةَ تَفْتَرِضُ تَقْسِيمَ مُوَازَنَةِ كُلِّ بَلَدِيَّةٍ إِلَى ثَلاَثَةِ أَجْزَاءٍ رَئِيسِيَّةٍ: الأَنْفَاقُ الـجَارِي، وَالأَنْفَاقُ الرَّأْسْمَالِيُّ، وَجُزْءٌ خَاصٌّ بِالتَّنْمِيَةِ وَالاِسْتِثْمَارِ.
كَمَا أُتِيحَ لِمَجَالِسِ المـُحَافَظَاتِ الاِطِّلاَعُ المـُبَاشِرُ عَلَى خُطَطِ البَلَدِيَّاتِ لِمَنْعِ أَيِّ تَضَارُبٍ فِي الـمَشَارِيعِ الخَدَمِيَّةِ.
التَّحَوُّلُ التَّنْمَوِيُّ وَتَحْوِيلُ الفِئَاتِ
وَشَدَّدَ رَئِيسُ اللَّجْنَةِ الإِدَارِيَّةِ عَلَى أَنَّ التَّنْمِيَةَ فِي المـَفْهُومِ الـحَدِيثِ لَمْ تَعُدْ مُجَرَّدَ خَدَمَاتٍ بَسِيطَةٍ كَالطُّرُقِ أَوْ الـحَدَائِقِ، بَلْ هِيَ مَشَارِيعُ كُبْرَى تُوَفِّرُ فُرَصَ عَمَلٍ وَتُدِرُّ عَوَائِدَ مَالِيَّةً.
وَحَذَّرَ مِنَ التَّخْطِيطِ العَشْوَائِيِّ الَّذِي أَدَّى إِلَى تَعْطِيلِ أَرَاضٍ بِمَلاَيِينِ الدَّنَانِيرِ.
أَمَّا بِخُصُوصِ انْتِقَالِ البَلَدِيَّاتِ بَيْنَ الفِئَاتِ أَوْ تَحْوِيلِهَا إِلَى أَمَانَةٍ، فَأَكَّدَ أَنَّ ذَلِكَ يَتَطَلَّبُ دِرَاسَاتٍ حُكُومِيَّةً عَمِيقَةً لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ تَبِعَاتٍ مَالِيَّةٍ وَضَرِيبِيَّةٍ وَتَنْظِيمِيَّةٍ مُبَاشِرَةٍ عَلَى الـمُوَاطِنِينَ.





