الدور الباكستاني في الوساطة بين طهران وواشنطن: دلالات الجغرافيا وحسابات السياسة
•برزت باكستان في الآونة الأخيرة كدولة محورية تلعب دور الوسيط والراعي لمسارات التفاوض المباشر وغير المباشر بين طهران وواشنطن.
•ومنذ انطلاق الجولة الأولى التي جمعت الوفدين الأمريكي والإيراني في إسلام آباد، ظهرت الدولة كراعٍ وازن قادر على فتح قنوات دبلوماسية موازية لحماية الحل السياسي.
•يعتبر اختيار باكستان لاحتضان هذه المفاوضات مؤشراً يحمل دلالات سياسية كبرى، حيث ينسجم هذا الدور مع تعقيدات المشهد العسكري والأمني في المنطقة.
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
برزت باكستان في الآونة الأخيرة كدولة محورية تلعب دور الوسيط والراعي لمسارات التفاوض المباشر وغير المباشر بين طهران وواشنطن. ومنذ انطلاق الجولة الأولى التي جمعت الوفدين الأمريكي والإيراني في إسلام آباد، ظهرت الدولة كراعٍ وازن قادر على فتح قنوات دبلوماسية موازية لحماية الحل السياسي. يعتبر اختيار باكستان لاحتضان هذه المفاوضات مؤشراً يحمل دلالات سياسية كبرى، حيث ينسجم هذا الدور مع تعقيدات المشهد العسكري والأمني في المنطقة. وقد غادر الوفدان الأمريكي والإيراني العاصمة الباكستانية بعد جولة أولى لم تكتمل مساراتها، إثر قرار الوفد الأمريكي قطع المفاوضات والمغادرة غاضباً. تُعزى أسباب تعثر الجولة الأولى إلى ما وصفته مصادر مطلعة بسياسة التعنت والشروط المتبادلة، حيث تصر طهران على رفع الحصار البحري الأمريكي عن موانئها. وفي المقابل، يبدي الجانب الأمريكي ضغوطاً كبيرة لتحصيل تنازلات فورية، مما وضع العملية التفاوضية في مهب صراع الإرادات. تبذل الدبلوماسية الباكستانية جهوداً حثيثة ومكثفة مع أطراف إقليمية ودولية لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض في جولة ثانية مرتقبة. وتتحرك إسلام آباد في هذا الإطار مدعومة بعلاقاتها الاستراتيجية مع قوى كبرى مثل الصين وروسيا، بالإضافة إلى تنسيقها مع دول وازنة كالسعودية ومصر وتركيا. يرى مراقبون أن الطريق إلى إسلام آباد لا يزال مزروعاً بالألغام والأفخاخ السياسية التي يضعها كلا الطرفين، رغم إلحاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إنجاز اتفاق سريع. وتدرك باكستان أن فشل هذه الجهود قد يعني العودة إلى خيارات التصعيد العسكري التي ستكون لها تداعيات وخيمة على مستقبل الإقليم. في سياق المواقف الدولية، برزت تصريحات المستشار الألماني فريدريتش ميرتس التي وجهها إلى ترامب، محذراً من المتاهة الأمريكية والإسرائيلية في التعامل مع الملف الإيراني. ووصف ميرتس إيران بأنها أقوى مما كان يُعتقد سابقاً، معتبراً أن واشنطن تفتقر إلى استراتيجية تفاوضية مقنعة. اعتبر محللون أن كلام المستشار الألماني يمثل سقوطاً للغطاء الأوروبي الأخير عن السياسات الأمريكية تجاه طهران. وفي ذات السياق، أشارت مصادر إعلامية عبرية إلى أن ترامب نفسه بدأ يشعر بالسأم من استمرار حالة الحرب، ويبدي رغبة واضحة في إنهاء الصراع عبر اتفاق سياسي. إيران أقوى مما كان يعتقد، والأمريكيون لا يملكون استراتيجية مقنعة في المفاوضات....المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

