الدولار يسجل 12.500 ليرة.. والتوترات الإقليمية تُلهب الأسعار محلياً
سجلت الأسواق المحلية اليوم الأحد قفزة سعرية جديدة في أسعار صرف العملات الأجنبية، حيث كسر سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز 12.500 ليرة. وتأتي هذه القفزة لتؤكد استمرار حالة الضغط على الليرة السورية نتيجة زيادة الطلب التجاري لتأمين المستوردات الأساسية، بالتزامن مع تراجع التدفقات النقدية الموسمية، ما يضع التكاليف التشغيلية للفعاليات الاقتصادية أمام واقع سعري جديد.
يُعزى وصول الدولار إلى هذا المستوى القياسي إلى تضافر عدة عوامل ضاغطة، أبرزها ارتفاع فاتورة الطاقة وتكاليف الشحن المتأثرة بالاضطرابات الإقليمية. أن استقرار الصرف عند هذه المستويات المرتفعة يعزز من مخاوف استمرار الموجة التضخمية التي طالت أسعار السلع الأساسية بنسبة ناهزت 20 بالمئة مؤخراً، حيث بدأت الأسواق تشهد حركة تصحيحية للأسعار تتناسب مع كلف الاستيراد الجديدة، ما يضاعف الأعباء المعيشية في ظل حالة من الحذر تسيطر على قطاع الأعمال.
أسعار الذهب

على الصعيد العالمي، حافظ المعدن الأصفر على مساره التصاعدي اليوم الأحد، حيث استقرت الأونصة عند مستوى 4.676.40 دولاراً، محققةً ارتفاعاً بنسبة 0.51 بالمئة بكسب قدره 23.77 دولاراً.
هذا الانتعاش العالمي القوي، المدفوع بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، فرض ضغوطاً تصاعدية مباشرة على الأسعار المحلية التي تحاول الموازنة بين السعر العالمي وقفزة سعر الصرف المحلي، حيث حددت مديرية المعادن الثمينة في سورية في نشرتها الصادرة اليوم الأحد سعر شراء غرام الذهب عيار 21 عند 16.200 ليرة سورية، وسعر مبيعه عند 16.550 ليرة سورية. أما غرام الذهب من عيار 18، فقد سجل سعره 13.850 ليرة للشراء و14.200 ليرة للمبيع. وفيما يخص الذهب من عيار 24، فقد وصل سعر مبيعه إلى 18.850 ليرة سورية مقابل 18.500 ليرة لسعر الشراء.
وعلى صعيد الأسعار المقوّمة بالدولار، سجل مبيع الغرام من عيار 21 نحو 133 دولاراً، وعيار 18 نحو 114 دولاراً، بينما بلغ عيار 24 سعر مبيع قدره 152 دولاراً.
يبقى المشهد الاقتصادي مرتهناً بمدى استقرار الأوضاع الإقليمية وأثره على تكاليف التوريد، وسط دعوات لضرورة استقرار القنوات النقدية الرسمية لكبح جماح التضخم المستورد وحماية ما تبقّى من قدرة شرائية للمستهلكين.



