الدولار يرتفع 5 % بينما البضائع 25 % !!
سجلت الليرة السورية خسارة بمقدار 5 بالمئة من قيمتها أمام الدولار في السوق المحلية خلال أسبوع (هدنة الحرب الإيرانية) قابلها ارتفاعاً غير منطقي بحدود 25 بالمئة في أسعار معظم السلع والمعروضات في السوق المحلية وبعيداً عن التحليلات الدولية والمحلية التي لا تهم المواطن بقدر ما يعنيه السوق وأسعار احتياجاته الأساسية وخاصة المواد الغذائية.
وهو ما شكل أسئلة باتت ملحة وكثيرة تدور في أذهان المستهلكين حول موجة الغلاء أهمها مبررات ارتفاع الأسعار وهل الارتفاع يساوي أو يعادل الارتفاعات التي طرأت في أسواق الدول المجاورة أو التكاليف الإضافية التي طرأت على المنتجات المحلية، في محاولة للتوسع والحصول على إجابات عملية من السوق تواصلت “الوطن” مع أيمن الباشا مستورد وعضو غرفة تجارة حلب سابقاً أثبت عدة نقاط أهمها أن معظم المعروضات في السوق ومنها المواد الغذائية مصدرها حتى الآن هي المخازين والمستودعات وليس شحنات جديدة طرأت عليها زيادات سعرية وأجور شحن إضافية ومنه غير مبرر رفع هوامش الأسعار حتى 20 – 25 بالمئة، ثانياً بحال احتساب التكاليف الإضافية التي فرضتها ظروف الحرب الراهنة (الشحن والتأمين وسعر الصرف) لا تصل لأكثر من 10 بالمئة في المواد الغذائية وهو ما يعني أن الباعة والتجار أضافوا هوامش ربح إضافية تعادل الإضافات الفعلية التي طرأت على المواد الغذائية، ثالثاً أن الإنتاج المحلي من المواد الغذائية يعادل 50 بالمئة من إجمالي المعروضات الغذائية في السوق أي أنه بحال كان نصف المواد الغذائية مستورد فإن النصف الآخر منتج محلي ولا داعي لرفع الأسعار 20 بالمئة، علماً أن تكاليف الإنتاج المحلي لم ترتفع أكثر من 5 بالمئة في أحسن الأحوال.
وعن الحلول يرى أنه رغم حالة التحوط التي يتبعها التجار لكن لا يجوز رفع الأسعار واستثمار تداعيات الحرب وموجة الغلاء التي رافقتها وخاصة الغذائيات بحجة التحوط، كما أن الغلاء العالمي ممكن أن يكون آني وينتهي بحال انتهت الحرب وعليه يستطيع التجار تحمل الارتفاعات السعرية ولو نسبياً من هوامش أرباحهم أو التنازل عن جزء منها ريثما تستقر الأوضاع مع تأكيده أن معظم مخازن ومستودعات التجار مليئة بالبضائع.






