الدولار يلامس 12,500 وسط قفزة سعرية تطول السلع الأساسية
واصلت الليرة السورية تراجعها أمام العملات الأجنبية في تداولات اليوم الأحد، 29 آذار 2026، حيث سجل سعر صرف الدولار الأميركي ارتفاعاً جديداً ليتراوح بين 12480و12,500 ليرة.
وتأتي هذه القفزة السعرية لتعمق حالة الإرباك في الأسواق المحلية، وسط تحذيرات من دخول الاقتصاد المحلي في موجة تضخمية أكثر حدة مع استقرار الصرف عند مستويات قياسية جديدة.
ويرى مراقبون أن وصول الدولار إلى هذا المستوى يعود إلى عدة عوامل ضاغطة، في مقدمتها الانحسار شبه الكامل لمفعول الحوالات الموسمية والتي رافقت فترة العيد، بالتوازي مع ارتفاع الطلب التجاري لتأمين مستوردات الطاقة والسلع الأساسية بأسعار عالمية مرتفعة.

وحوّل هذا الضغط على القطع الأجنبي المحدود، السلوك الشرائي من طلب استهلاكي إلى طلب تحوطي، حيث يسعى قطاع الأعمال والمدخرون للحفاظ على قيمة رؤوس أموالهم وسط الضبابية الجيوسياسية الراهنة.
انعكاسات السوق
ميدانياً، لم يتأخر انعكاس هذا الارتفاع على حركة البيع والشراء، حيث رصدت الأسواق ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار معظم السلع الغذائية والاستهلاكية بنسبة وصلت إلى 20 بالمئة خلال الساعات القليلة الماضية.
ويعكس هذا الارتفاع، الذي طال الزيوت والمواد الأساسية، سرعة تأثر سلاسل التوريد بتكاليف النقل والإنتاج المقومة بالدولار، ما يضع أعباء إضافية على القدرة الشرائية للمواطنين والتي باتت في مواجهة مباشرة مع تقلبات الصرف اليومية.
أسعار الذهب
وعلى صعيد المعادن الثمينة، أظهرت التداولات العالمية حالة من الاستقرار النسبي للمعدن الأصفر، حيث استقرت الأونصة عند مستوى 4,493.79 دولاراً، مسجلة ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 2.53 بالمئة كسبت خلالها 110.81 دولارات، وبالرغم من هذا الهدوء العالمي، إلا أن الأسعار المحلية شهدت تذبذباً واضحاً تأثراً بارتفاع سعر الصرف المحلي.
و حددت مديرية المعادن الثمينة في سوريا في نشرتها الصادرة اليوم سعر شراء غرام الذهب عيار 21 عند 15,600 ليرة سورية، وسعر مبيعه عند 15,950 ليرة سورية، أما غرام الذهب من عيار 18، فقد سجل سعره 13,300 ليرة للشراء و13,650 ليرة للمبيع. وفيما يخص الذهب من عيار 24، فقد وصل سعر المبيع إلى 18,350 ليرة سورية مقابل 18,000 ليرة لسعر الشراء.
وعلى صعيد الأسعار المقومة بالدولار، سجل مبيع الغرام من عيار 21 نحو 129 دولاراً، وعيار 18 نحو 110.5 دولارات، بينما بلغ عيار 24 سعر مبيع قدره 148 دولاراً.
ويبقى المشهد الاقتصادي مرتهناً بمدى قدرة الأسواق على امتصاص هذه الصدمات السعرية المتلاحقة، وسط ترقب حذر لما ستؤول إليه الأوضاع الإقليمية وأثرها على استقرار سلاسل التوريد وتكاليف الشحن.


