... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
208342 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6716 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

الدولة تحكم والعشيرة تساند تشكل الزعامات القبلية

العالم
أمد للإعلام
2026/04/18 - 11:15 501 مشاهدة

عشائرية في قطاع غزة ارتكازة مهمة في عملية البناء المجتمعي وحماية السلم الاهلي وتشكيل الجبهة الداخلية التي تدعم الاستقرار وتشكل قوة حماية واسناد للبرامج والخطط الوطنية العليا القائمة على النهج التنموي.

وحتى تبقى هذه القوة المجتمعية الحية نابضة وفاعلة وناظمة ومنخرطة في السياق الوطني العام يتطلب ضمان تحقيق التشاركية الشعبية والمجتمعية في عملية التحول وان تبقي دائماً جزء من الحل وضمان ان لا تصبح جزء م
ن المشكلة إذا ظلت بديلاً عن المؤسسات الرسمية والقانونية والمجتمعية وبعيدة عن دعم برامجها وخطط البناء والاستنهاض التنموي ستتكرس الفوضى بشكل “منظم” وتعود العجلة للوراء مما يهدد عمليات التنمية المجتمعية وتحقيق متطلبات البناء المؤسساتي الشامل.

هناك مجموعة من المؤشرات التي تدلل على اهمية القوة العشائرية والزعمات القبائلية والعائلية كمحرك فاعل في مساعدة جهود التأسيس لعملية البناء الوطني الشامل ولكن اذا ما توفرت مجموعة من المتطلبات كونها تتمتع بنفوذ اجتماعي حقيقي وقدرة على ضبط ال
سلم الأهلي وتمتلك قنوات تواصل مباشرة مع الناس أسرع من أي مؤسسة كونها تلعب دور مهم في الوساطة وحل النزاعات خصوصاً في البيئات الهشة كقطاع غزة.

فالمشكلة ليست في وجود الزعامات العشائرية والقبلية بحد ذاتها فهي جزء اصيل من النسيج المجتمعي لكن المشكلة في طبيعة العلاقة بينها وبين الدولة ومؤسساتها وحاجتنا لعملية الاستنهاض والبناء الشامل وهل هذه التجمعات داعمة لجهود فرض الاستقرار والسلم المجتمعي ؟ أم بديل عن سيادة القانون و احترامه؟

ان اليوم التالي للحرب على غزة وحتى يبقي ضمن المنظور الوطني يجب ان نضمن ان يصبح التحول ضمن سياق رؤية فلسطينية جامعة وبعقول وبايدي فلسطينية مؤمنة ان الوقت قد حان لان نتحلى بالشجاعة للتأسيس لولادة عصر جديد لاطلاق عملية البناء التنموي الشامل والذي يحتاج الى “هندسة اجتماعية ذكية” لا تعتمد على الإقصاء ولا التسليم الكامل للتراكمات والانحرافات البنيوية التي تحتاج للعلاج الواقعي الشجاع.

وهذا يتطلب العمل على إعادة تعريف الادوار وا
لمسؤليات وحدود العلاقات وكيفية تحويل الزعامة العشائرية من سلطة موازية إلى مرجعية اجتماعية داعمة ومشاركة وتحديد دورها في السلم الاهلي والوساطة المجتمعية، ودعم جهود الاستقرار والاتجاه نحو التنمية الاجتماعية الخلاقة وضمان الاندماج في عمليات التخطيط والبناء وضمان ابعادها عن مستويات اتخاذ وإدارة القرار السياسي، أو توزيع الموارد الاستراتيجية

نحن بحاجة الى عقد اجتماعي جديد اتفاق غير مكتوب بين النخب السياسية والمجتمعية والعشائر والقوي الجماهيرية مضمونه: “الدولة تحكم والعشيرة تساند”.

ان تشكيل جبهة جماهيرية واعية
تمتلك نهجاً يعزز حضور الكفاءات وتقديمها عن الجميع للمساهمة في لعب دوراً مهنياً يسهم في حل الاشكاليات والظواهر باعتبارهم رافعة في عمليات البناء يتراجع معها الدور القبلي والعشائري وينحصر دورها كحاضنة شعبية تحميها هذا هو التحول المدني الحقيقي الذي يتطلب كسر ثقافة “القبيلة-العشيرة-العائلة) كأولوية ”وتحويل احترام المجتمع من “النفوذ” إلى الكفاءة والبناء والتنمية المجتمعية والعمل على مسار دمج تدريجي بعيداً عن اي صدام.

ان تحول دور الزعماء القبلين والعشائ
ر الى مركز تشجيع تمكين المؤسسات بالكفاءة وضمان بناء مؤسسات قائمة على التخصصات المهنية والمساءلة ومنع أي تدخل عشائري في التوظيف والقضاء والخدمات الاساسية وغيرها من التداخلات الادارية هو احد ملامح التحول المطلوب.

ولا يتم ذلك الا عبر برامج وحملات تعبئة وعي عامة ترفع خلالها مناسيب الانتماء لدي الجمهور بأهمية دور الكفاءات والتخصصات واستحضار المخططين للمساهمة في عمليات الاستعداد والتحضير للانطلاق والاقلاع نحو تحقيق التنمية المستدامة الشاملة

هذه دعوة لاحداث التوازن وليس محاولة لإقصاء العشائر مباشرة ولكنها ايضاً ليست رسالة تسليم كامل لها بما يتسبب بتدمير البناء المؤسسي والمهني.

بواقعية مجردة هي دعوة للدمج الذكي مع تحديد الأدوار وتعزيز الرقابة المجتمعية والاهلية وترسيخ التشاركية الديمقراطية و سيادة القانون فالزعامات القبلية ممكن ان تكون جسر عبور نحو الاستقرار او قد تشكل عقبة حقيقية أمام عملية بناء الدولة وتبقى التحديات حول الكيفية التي يتم فيها ذلك التحول ضمن مسارات التنمية المستدامة الشاملة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤