الدول الضعيفة ستندثر وتختفي في عالم “ترمبي” بلا قواعد
علي سعادة
لا يمكن لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل العجز الذي تعني منه وارتهانها بالكامل لشروط ومغامرات ومقامرات بنيامين نتنياهو التوصل إلى أي اتفاق دون أن يوقع عليه نتنياهو. كلتهما، الولايات المتحدة الأمريكية وكيان العدو تدار من نفس الفريق، فريق سوداوي يختبئ خلف النصوص الدينية التي أكل عليها التاريخ وشرب وشخر، لشن حروب لا نهاية لها إلا بتحقيق نبوءات أخر الزمان وبناء على رغبات وأمنيات الصهيونية اليهودية والصهيونية الإنجيلية.
لم يعد العالم يعمل بالطريقة القديمة بعد أن دمر ترامب النظام العالمي القديم الذي لم يعد موجودا وبات العالم بحاجة لنظام عالمي جديد تكون أمريكا ودولة الاحتلال خارجه تماما.
نحن أمام نظام عالمي جديد لن تستطيع أي دولة ضعيفة أو أمة مفككة ضائعة غير قادرة على توفير الحد الأدنى على الأقل من الوحدة والتنسيق والتعاون البقاء فيه لأنها ستؤكل وتداس دون رحمة.
من الواضح أن السياسة الخارجية الأمريكية تقوم بوظيفة واحدة حاليا وهي خدمة أجندة نتنياهو، وهي أجندة متطرفة وعنصرية وفاشية لن تتوقف عن الحروب وإشاعة الفوضى في العالم.
حتى أن الوفد الأمريكي للتفاوض الشكلي مع إيران، وهو تفاوض كان أقرب لفرض الشروط، قام به وفد أمريكي من اليهود والمطورين العقاريين ومن أشد الساسة الأمريكان تطرفا وإذعانا لأوامر “الأيباك” .
أن وحدة أنظمة الوطن العربي هي بيضة القبان في كل ما يجري حاليا، وسيكون ذلك في مصلحة أمريكا، لأننا سنتمكن من دفع الإدارة الأمريكية إلى التركيز على استقلال الولايات المتحدة الأمريكية من الخضوع لأجندة دولة الاحتلال، وهي دولة أجنبية بالنسبة للشعب الأمريكي.
وعلى دولة الاحتلال أن تعي تماما بأنها لن تستطيع الاستمرار في العيش في قبو منزل والديها، وعرابها في البيت الأبيض، تدخن المخدرات وتشرب الكحول، وتعتمد في تلبية جميع “احتياجاتها” على عرق جبين الأمريكيين وعلى أموال دافعي الضرائب.
على اليهود أن يخضعوا للعلاج بالصدمة حتى يستيقظوا ويطلبوا بأنفسهم العلاج النفسي، وبأنهم ليسوا مختارين من الله، لأنهم مجرد قتلة ومختلين عقليا باتوا خارج منظومة الجنس البشري.
لو كنت مكان إيران وتركيا والسعودية والأردن ومصر، كنت سأحصل بأي طريقة على أسلحة غير تقليدية (نووية، بيولوجية، كيميائية، إشعاعية) لأنه بات واضحا للجميع، بما ذلك الأمريكان والغرب، بأن الولايات المتحدة تدار بالكامل من قبل الصـــهاينة الذين يريدون تركيع العرب والسيطرة على المنطقة وإقامة “إسرائيل الكبرى” بأي ثمن، وهم، على أية حال، يتقدمون نحونا بكل قوتهم وجبروتهم وطغيانهم وعنادهم وغطرستهم.
الضعيف سيؤكل وينتهي مهما حاول أن يتظاهر بالقوة وبأنه محصن.
لا أحد محصن أمامهم سوى القوي الذي يعتمد على نفسه لحماية أمنه ومحيطه الوطني ويقيم تحالفات حقيقة مع محيطه العربي والفضاء الإسلامي.
The post الدول الضعيفة ستندثر وتختفي في عالم “ترمبي” بلا قواعد appeared first on السبيل.





