صَعَّدَتْ تُرْكِيَا لَهْجَتَهَا تُجَاهَ هجمات الاحتلال عَلَى الأَرَاضِي السُّورِيَّةِ، مُطَالِبَةً تل أبيب بِوَقْفِ مَا وَصَفَتْهُ بِـ"الهَجَمَاتِ المُمَتَهَوِّرَةِ" وَالِالْتِزَامِ بِمُتَطَلَّبَاتِ القَانُونِ الدَّوْلِيِّ، بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ شَرْطاً أَسَاسِيّاً لإِحْلَالِ الأَمْنِ وَالِاسْتِقْرَارِ فِي سُورِيَا وَالمِنْطَقَةِ.
وَقَالَتْ وَزَارَةُ الدِّفَاعِ التُّرْكِيَّةُ إِنَّ عَلَى "إِسْرَائِيلَ" أَنْ تُنْهِيَ هَذِهِ الهَجَمَاتِ وَأَنْ تَلْتَزِمَ بِالقَانُونِ الدَّوْلِيِّ، مُحَذِّرَةً مِنْ أَنَّ اسْتِمْرَارَ الضَّرَبَاتِ مِنْ شَأْنِهِ تَعْمِيقُ التَّوَتُّرِ وَتَهْدِيدُ الِاسْتِقْرَارِ الإِقْلِيمِيِّ.
وَفِي رَدٍّ مُبَاشِرٍ عَلَى مَا أُثِيرَ بِشَأْنِ وُجُودٍ عَسْكَرِيٍّ تُرْكِيٍّ فِي قَاعِدَةِ أَبُو الظُّهُورِ الجَوِّيَّةِ بِمُحَافَظَةِ إِدْلِبَ، أَكَّدَتِ الوَزَارَةُ بِشَكْلٍ قَاطِعٍ أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ أَيُّ بَعْثَةٍ عَسْكَرِيَّةٍ تُرْكِيَّةٍ فِي القَاعِدَةِ، لَا قَبْلَ الهُجُومِ الإِسْرَائِيلِيِّ وَلَا أَثْنَاءَ تَنْفِيذِهِ.
وَيَأْتِي المَوْقِفُ التُّرْكِيُّ بَعْدَ غارات الاحتلال الَّتِي اسْتَهْدَفَتْ مَطَارَ أَبُو الظُّهُورِ العَسْكَرِيَّ فِي رِيفِ إِدْلِبَ الشَّرْقِيِّ، حَيْثُ تَعَرَّضَ مَدْرَجُ المَطَارِ لِثَمَانِي غَارَاتٍ جَوِّيَّةٍ أَدَّتْ إِلَى أَضْرَارٍ مَادِّيَّةٍ فِي البِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ، وَفْقَ مَا أَوْرَدَتْهُ مَصَادِرُ سُورِيَّةٌ.
وَتَكْتَسِبُ التَّصْرِيحَاتُ التُّرْكِيَّةُ أَهَمِّيَّةً خَاصَّةً فِي ظِلِّ تَبْرِيرَاتٍ إِسْرَائِيلِيَّةٍ مُرْتَبِطَةٍ بِمَخَاوِفَ أَمْنِيَّةٍ مِنْ وُجُودٍ عَسْكَرِيٍّ تُرْكِيٍّ فِي سُورِيَا، فِي وَقْتٍ تُؤَكِّدُ فِيهِ أَنْقَرَةُ عَدَمَ وُجُودِ بَعْثَةٍ عَسْكَرِيَّةٍ تُرْكِيَّةٍ فِي القَاعِدَةِ المُسْتَهْدَفَةِ.
وَتَأْتِي هَذِهِ التَّطَوُّرَاتُ وَسَطَ إِدَانَاتٍ إِقْلِيمِيَّةٍ لِلْهُجُومِ، إِذْ وَصَفَتِ الأُرْدُنُّ وَقَطَرُ الغَارَاتِ عَلَى أَبُو الظُّهُورِ بِأَنَّهَا اعْتِدَاءٌ غَيْرُ مُبَرَّرٍ وَانْتِهَاكٌ لِسِيَادَةِ سُورِيَا، فِيمَا اعْتَبَرَ المَبْعُوثُ الأَمْرِيكِيُّ تُومَاس بَارَاك الضَّرَبَاتِ "تَصْعِيداً غَيْرَ ضَرُورِيٍّ" لَا يَخْدُمُ الِاسْتِقْرَارَ الإِقْلِيمِيَّ.
اقرأ أيضاً: كاتس يحذّر أردوغان: "إسرائيل" لن تسمح بتهديد أمنها في سوريا
وَبَيْنَمَا تَتَّسِعُ دَائِرَةُ المَوَاقِفِ الرَّافِضَةِ لِلضَّرَبَاتِ، تَضَعُ أَنْقَرَةُ المَسْأَلَةَ فِي إِطَارٍ أَوْسَعَ مِنْ مُجَرَّدِ خِلَافٍ أَمْنِيٍّ، مُؤَكِّدَةً أَنَّ احْتِرَامَ سِيَادَةِ الدُّوَلِ وَالقَانُونِ الدَّوْلِيِّ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَسَاساً لأَيِّ مَسَارٍ يَهْدِفُ إِلَى إِعَادَةِ الِاسْتِقْرَارِ إِلَى سُورِيَا وَالمِنْطَقَةِ.




