الدبلوماسية المغربية تفرض إيقاع الحسم في الصحراء
يمضي المغرب بخطى واثقة وثابتة في الساحة الدبلوماسية، مستفيدا من زخم دولي متصاعد يدعم مبادرة الحكم الذاتي، في تحول يعكس انتقال الملف من مرحلة الجمود إلى دينامية جديدة قائمة على البراغماتية السياسية، وذلك في سياق دولي يتجه نحو الحلول الواقعية للنزاعات.
وخلال أسابيع قليلة، أعلنت ثماني دول، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، دعمها الصريح للمبادرة المغربية، في مؤشر على تغير عميق في موازين الملف، حيث باتت العواصم الدولية تميل إلى حلول قابلة للتطبيق تضمن الاستقرار الإقليمي.
وفي إفريقيا، شكل موقف كينيا تطورا بارزا، يعكس مراجعة لسياسات سابقة، في ظل إدراك متزايد لتكلفة استمرار النزاع على المستويين السياسي والاقتصادي.
توجه أوروبي نحو الواقعية
وأوروبيا، عبرت دول مثل فنلندا والتشيك وهولندا والنمسا عن دعم متنامٍ للمبادرة، وهو ما يعكس تحولا تدريجيا نحو تبني الطرح المغربي كحل جدي وواقعي.
كما عزز الاتحاد الأوروبي هذا التوجه من خلال مواقف رسمية تعكس انتقال الدعم إلى مستوى مؤسساتي واضح، ما يرفع من منسوب الشرعية الدولية للمقترح المغربي.
امتداد التأييد إلى أمريكا اللاتينية
وفي أمريكا اللاتينية، انضمت كوستاريكا إلى قائمة الدول الداعمة، في خطوة تؤكد أن المبادرة المغربية باتت تحظى بقبول يتجاوز النطاق الجغرافي التقليدي للنزاع.
في المقابل، تواجه جبهة البوليساريو تراجعا ملموسا، خاصة بعد قرارات مالي وهندوراس المتعلقة بسحب أو تعليق الاعتراف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، وهو ما يعكس تآكل الدعم الدولي للأطروحة الانفصالية.
رهانات أممية حاسمة
وتأتي هذه التحركات في ظل اقتراب محطات أممية مهمة، تشمل مناقشات داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة ثم مجلس الأمن، حيث يسعى المغرب إلى تحويل هذا الدعم إلى مكسب تفاوضي يعزز موقعه داخل هذه المؤسسات.
وفي خلفية هذه التطورات، تتواصل مشاورات غير معلنة بمشاركة أطراف النزاع، تحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية، في محاولة لإيجاد تسوية نهائية، وسط مؤشرات ترجح كفة الحل المغربي.
تؤكد هذه التحولات أن ملف الصحراء دخل مرحلة جديدة عنوانها الواقعية السياسية، حيث يتراجع الطرح الانفصالي لصالح مبادرة الحكم الذاتي، التي باتت تحظى بقبول دولي متزايد يمهد لإعادة صياغة موازين النزاع.
المقالة الدبلوماسية المغربية تفرض إيقاع الحسم في الصحراء نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز



