البيجيدي يهاجم مشروع ميزانية مقاطعة حسان: ملايين الدراهم للحفلات والهدايا مقابل تهميش أولويات الساكنة
شن فريق حزب العدالة والتنمية بمقاطعة حسان بالرباط هجوماً لاذعاً على مشروع ميزانية سنة 2027، معتبراً أنه يعكس اختلالاً واضحاً في تدبير المال العام ويبتعد عن الانتظارات الحقيقية للساكنة، في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تواجهها الأسر المغربية.
وقال الفريق، في بيان له، إن المشروع المالي المقترح يكرس ما وصفه بـ”منطق الإنفاق الاستهلاكي والريعي”، من خلال تخصيص اعتمادات مالية كبيرة لأنشطة الحفلات والاستقبالات والهدايا، مقابل ضعف الاهتمام بالمجالات ذات الأولوية المرتبطة بالخدمات الأساسية والتنمية المحلية.
كما ربط البيان هذا التوجه بالوضعية السياسية داخل المقاطعة، معتبراً أن رئيس المجلس فقد أغلبيته المسيرة خلال الولاية الحالية، فضلاً عن صدور حكم قضائي يقضي بعزله، وهو ما جعله، بحسب تعبير الفريق، يبحث عن “شرعية مفقودة” عبر تكثيف الأنشطة ذات الطابع الاحتفالي.
وانتقد مستشارو الحزب الارتفاع الكبير في ميزانية الحفلات والاستقبالات والأنشطة المختلفة، التي انتقلت من أقل من مليون درهم سنة 2024 إلى أكثر من ثلاثة ملايين درهم في مشروع ميزانية 2027، مسجلين أن هذه الزيادة تعكس، بحسب رأيهم، غياب التوازن في توجيه الموارد المالية للمقاطعة.
وفي السياق ذاته، أثار الفريق ما وصفه بـ”التضخم غير المبرر” في نفقات كراء معدات الحفلات، التي ارتفعت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب الزيادة الكبيرة في الاعتمادات المخصصة للهدايا والتحف، والتي بلغت مئات الآلاف من الدراهم ضمن المقترحات الجديدة.
وسجل البيان أيضاً ارتفاع نفقات الإقامة والإطعام والأنشطة الثقافية، معتبراً أن جزءاً مهماً من هذه الاعتمادات لا ينعكس بشكل مباشر على تحسين ظروف عيش الساكنة أو تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
ومن بين النقاط التي أثارت انتقادات الفريق، الارتفاع الملحوظ في نفقات الماء والكهرباء، إضافة إلى الميزانية المخصصة لتدبير الأرشيف، والتي شهدت قفزة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث اعتبر الحزب أن هذه الأرقام تطرح تساؤلات حول جدوى بعض النفقات ومدى ارتباطها بالحاجيات الفعلية للمقاطعة.
وأكد فريق العدالة والتنمية أن مشروع ميزانية 2027 يحتاج إلى مراجعة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الأولويات الاجتماعية والتنموية للساكنة، داعياً إلى توجيه الموارد المالية نحو تحسين الخدمات المحلية ودعم المشاريع ذات الأثر المباشر على المواطنين، بدل التركيز على نفقات وصفها بأنها ذات طابع بروتوكولي واحتفالي.
وختم الفريق بيانه بالتشديد على ضرورة ترشيد الإنفاق العمومي وضمان توظيف أموال دافعي الضرائب في مشاريع تستجيب لتطلعات الساكنة وتساهم في تحقيق تنمية محلية مستدامة.




