البشير : العدوان يهدد الاقتصاد العالمي ويضغط على الأردن.. دعوات لترشيد الاستهلاك ودعم الإنتاج المحلي #عاجل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مالك عبيدات _ قال الخبير الاقتصادي محمد البشير إن استمرار العدوان، الذي يقترب من دخول شهره الثاني، يشكل تهديدًا حقيقيًا للاقتصاد العالمي، وليس فقط لاقتصادات المنطقة والدول المجاورة، في ظل حالة من الارتباك الكبير التي تعيشها الأسواق العالمية والعديد من الاقتصادات.
وأوضح البشير ل الأردن ٢٤ أن تأثيرات الأزمة لا تقتصر على النفط والغاز، رغم أهميتهما، بل تمتد إلى مختلف سلاسل الإنتاج، بما يشمل الصناعات المرتبطة بالكيماويات والرقائق والأسمدة، لافتًا إلى أن منطقة الخليج تُعد مصدرًا رئيسيًا لهذه المواد، ما يزيد من حدة التأثيرات عند تعطل الإمدادات.
وأشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي قد يكون من بين المستفيدين على المدى البعيد باعتباره من أكبر المنتجين، إلا أنه تأثر أيضًا، كغيره من الدول، باضطرابات العرض والطلب وتوقف الإمدادات.
وبيّن أن تداعيات هذا الوضع انعكست على الأردن، رغم امتلاكه بنية تحتية لتخفيف كلف الطاقة، مثل محطة الغاز المسال، حيث ارتفعت الضغوط على كلف الإنتاج والخدمات، ما ينعكس مباشرة على ميزانيات الأسر، خاصة في ظل تدني الدخول.
وأضاف أن عدة قطاعات تأثرت بشكل واضح، أبرزها السياحة والفنادق، إلى جانب التأثير غير المباشر على التزامات العاملين في هذه القطاعات تجاه البنوك، ما يخلق سلسلة مترابطة من الضغوط الاقتصادية التي تهدد الاستقرار المالي.
وأكد البشير أن هذه الظروف تنعكس كذلك على تحصيلات الخزينة العامة، التي تعاني أصلًا من عجز في الموازنة، وحاجة ملحة لتحقيق معدلات نمو أعلى، في وقت تظل فيه البطالة من أبرز التحديات التي تؤرق الأردنيين.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب استجابة شاملة، تقوم على استغلال الفرص المتاحة رغم التحديات، من خلال دعم القطاعين الصناعي والزراعي، وتحسين إنتاجيتهما، بما يعزز الأمن الغذائي، خاصة في ظل اعتماد الأردن على الاستيراد بنسبة تتجاوز 80%.
ودعا المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك، خصوصًا في مجالات الطاقة والسلع الأساسية، مؤكدًا أن مواجهة هذه المرحلة مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جميع الأطراف.
