تضع الدورة الـ 24 لبينالي سيرفيرا الدولي للفن، المقامة بمدينة فيلا نوفا دي سيرفيرا، شمال البرتغال، تحت شعار “أقاليم بلا حدود”، مفهوم الحدود في صلب مقاربتها الفنية والفكرية، بوصفه بناء جغرافيا وسياسيا واجتماعيا وذهنيا ورمزيا، في سياق عالمي تطبعه تدفقات الهجرة والتوترات الجيوسياسية والتحولات التكنولوجية.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس الجمهورية، أنطونيو جوزيه سيغورو، خلال زيارته، اليوم الأحد، للبينالي، أن الفن قادر على التقاط “لغات المستقبل” والتنبيه إلى التحولات المقبلة، مشيرا إلى أن الحروب الراهنة أعادت الحدود إلى قلب النقاش بعد عقود من التقارب والانفتاح في أوروبا.
وأضاف أن “بينالي سيرفيرا” يقدم دليلا على إمكان بناء مؤسسة ثقافية “مهمة وراسخة” خارج المراكز الثقافية التقليدية، مشيدا بما راكمته هذه التظاهرة بفضل العمل والاستمرارية والإبداع.
وتقارب الأعمال المعروضة الحدود باعتبارها فضاء للعبور والتوتر والذاكرة والتحول، عبر تناول قضايا تشمل الهجرة وما بعد الاستعمار والهوية والانتماء والأرض، فضلا عن العلاقة بين العالمين المادي والافتراضي.
وتستند هذه المقاربة إلى الموقع الحدودي لمدينة فيلا نوفا دي سيرفيرا، المحاذية لإقليم غاليسيا الإسباني، إذ يسعى البينالي إلى تجاوز النظر إلى الحدود باعتبارها خطا فاصلا، والتفكير فيها بوصفها فضاء للتبادل والتفاوض وإعادة تشكيل الذاكرة والهويات.
وتضم التظاهرة، المتواصلة إلى غاية 30 دجنبر المقبل، 140 مشاركة فنية، وتعرض 185 عملا تمثل 22 بلدا، ضمن برنامج يجمع بين المعارض والمشاريع الفنية والإقامات ومختبرات المواطنة والبحث الأكاديمي والمؤتمرات والأنشطة الموجهة للعموم.
ومن بين أبرز محاور البرمجة معرض “من أي بيت أنت؟”، الذي يجمع فنانين من أجيال وجغرافيات مختلفة حول أسئلة الانتماء والنزوح والهوية، ويتناول تجارب التنقل والتحول التي تطبع المجتمعات المعاصرة.
ويعد بينالي سيرفيرا، الذي تأسس سنة 1978، أقدم تظاهرة للفن المعاصر في البرتغال، وقد رسخ على مدى عقود موقعه فضاء للقاء بين فنانين وباحثين وجمهور من جغرافيات وثقافات متعددة.
ظهرت المقالة البرتغال.. “بينالي سيرفيرا” يستكشف الهجرة والهوية أولاً على مدار21.



