أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، أن المجازر المتتالية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بحماية ومشاركة جيش الاحتلال، تؤكد إمعان "إسرائيل" في حرب الإبادة ومؤامرة التطهير العرقي، واستمرارها في تحدي القانون الدولي ورفض الالتزام بالاتفاقيات والتفاهمات.
وقال البرغوثي، في بيان اليوم الخميس، إن استمرار هذه الجرائم في ظل الصمت والعجز الدوليين يمثل إهانة للمجتمع الدولي ولمجلس السلام، الذي فقد معظم مصداقيته وسمعته نتيجة عجزه عن وقف الجرائم الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها.
وأضاف أن استمرار حرب الإبادة والعدوان على الشعب الفلسطيني، إلى جانب تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، يتطلب تحركًا دوليًا وعربيًا وإسلاميًا عاجلًا وفعالًا، وليس الاكتفاء ببيانات الإدانة والاستنكار.
ودعا البرغوثي الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لردع إسرائيل ووقف حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة، وحماية الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وفرض احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومحكمتي العدل الدولية والجنائية الدولية، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.
وشدد على أن الصمت إزاء هذه الجرائم لا يؤدي إلا إلى تشجيع الاحتلال على مواصلة عدوانه، مؤكدًا أن المطلوب في المرحلة الراهنة خطوات عملية وفورية تضمن وقف الجرائم، وحماية الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال والظلم الذي وصفه بأنه "لا مثيل له في التاريخ البشري الحديث".
وترتكب "إسرائيل" منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 247 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.



