... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
226888 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7952 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

البنك الدولي يرصد صمود الاقتصاد الوطني أمام الاضطرابات الدولية

أخبار محلية
أشطاري 24
2026/04/20 - 17:43 502 مشاهدة

يواصل الاقتصاد المغربي إظهار قدر ملحوظ من الصمود، وفق ما كشف عنه تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي في أبريل 2026، والذي توقع أن يحقق المغرب نمواً في حدود 4.9 في المائة خلال السنة الجارية، وهو نفس المستوى المسجل تقريباً خلال سنة 2025، مع احتمال تراجع طفيف إلى 4.5 في المائة في أفق 2027.

هذه التوقعات تضع المغرب في موقع متقدم مقارنة بمتوسط النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي يُرتقب أن تسجل تباطؤاً حاداً إلى حدود 1.1 في المائة خلال 2026، نتيجة التداعيات المباشرة وغير المباشرة للنزاع العسكري الدائر في الشرق الأوسط، والذي ألقى بظلاله على مختلف اقتصادات المنطقة، سواء المصدرة أو المستوردة للطاقة.

ويعكس الأداء الاقتصادي المغربي، بحسب التقرير، قدرة نسبية على امتصاص الصدمات الخارجية، رغم كونه بلداً مستورداً للنفط، وهو ما يجعله عرضة لتقلبات أسعار الطاقة في الأسواق الدولية. فقد ارتفعت أسعار الطاقة عالمياً بنسبة تقارب 19 في المائة، فيما قفزت أسعار النفط بأكثر من 21 في المائة، ليبلغ متوسط سعر البرميل نحو 82 دولاراً، ما يشكل ضغطاً مباشراً على الميزان التجاري وتكاليف الاستيراد.

ورغم هذه التحديات، تشير المعطيات إلى استقرار نسبي في المؤشرات الماكرو اقتصادية، حيث يُتوقع أن يسجل التضخم مستويات معتدلة، منتقلاً من 0.8 في المائة في 2025 إلى 1.3 في المائة في 2026، قبل أن يصل إلى 1.6 في المائة في 2027، وهو ما يعكس تحكماً نسبياً في الأسعار مقارنة بعدد من الاقتصادات الناشئة.

في المقابل، يُرتقب أن يتسع عجز الحساب الجاري من 2.1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في 2025 إلى 3.1 في المائة في 2026، نتيجة ارتفاع فاتورة الواردات، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى 2.9 في المائة في 2027. كما يُتوقع أن يواصل معدل البطالة منحاه التنازلي، منتقلاً من 13 في المائة إلى 12.2 في المائة في 2026، ثم إلى 11.3 في المائة في 2027، وهو مؤشر إيجابي يعكس تحسن دينامية سوق الشغل بشكل تدريجي.

ويرى التقرير أن هذا الأداء يعزى إلى مجموعة من العوامل الداخلية، من بينها استمرار الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى تنويع الاقتصاد الوطني، بما يقلل من تبعيته للقطاعات التقليدية أو للصدمات الخارجية. كما ساهمت الاستثمارات في البنية التحتية وتعزيز مناخ الأعمال في دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز النمو.

وعلى الصعيد العالمي، يتوقع التقرير تباطؤ النمو إلى 3.1 في المائة في 2026، مقارنة بـ3.4 في المائة في 2025، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاعات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين. ويؤثر هذا الوضع بشكل خاص على الدول النامية المستوردة للطاقة والغذاء، ومنها المغرب، عبر ارتفاع تكاليف الواردات وتراجع القدرة الشرائية.

كما يحذر التقرير من سيناريوهات أكثر تشاؤماً في حال تفاقم الأوضاع الدولية، حيث قد ينخفض النمو العالمي إلى 2.5 في المائة، أو حتى إلى حدود 2 في المائة في سيناريو أكثر حدة، بالتوازي مع ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات تتجاوز 5 في المائة، وهو ما قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على الاقتصادات الهشة.

وفي هذا السياق، قد يواجه المغرب تحديات أكبر إذا ما ارتفعت أسعار النفط إلى حدود 100 دولار للبرميل أو أكثر، أو في حال استمرار اضطراب سلاسل التوريد العالمية، ما سينعكس على كلفة الإنتاج وأسعار المواد الأساسية، خاصة الغذاء والأسمدة.

ورغم هذه المخاطر، يظل الاقتصاد المغربي، وفق نفس المصدر، ضمن الاقتصادات التي تبدي قدرة أفضل على التكيف مقارنة بغيرها في المنطقة، حيث يفوق معدل نموه المتوقع متوسط الاقتصادات الناشئة والنامية المحدد في 3.9 في المائة خلال 2026، وهو ما يعزز مكانته كاقتصاد مستقر نسبياً في محيط إقليمي ودولي متقلب.

كما يفتح التحول في السياسات التجارية الدولية، خاصة مع تراجع بعض القيود الجمركية الأمريكية وإبرام اتفاقيات جديدة بين قوى اقتصادية كبرى، آفاقاً أمام المغرب لتعزيز شراكاته التجارية وتنويع أسواقه، بما يدعم صادراته ويخفف من أثر الصدمات الخارجية.

ويخلص التقرير إلى أن الحفاظ على هذا المسار الإيجابي يتطلب مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز التوازنات الماكرو اقتصادية، إلى جانب توجيه السياسات العمومية نحو دعم الاستثمار المنتج، وتحسين جودة التعليم، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية بشكل أكثر استهدافاً، مع الحرص على استدامة المالية العمومية في ظل ارتفاع المديونية العالمية.

في المحصلة، تؤكد هذه المؤشرات أن الاقتصاد المغربي، رغم التحديات، يسير في اتجاه تعزيز مناعته الاقتصادية، مستفيداً من إصلاحات داخلية وتوازنات نسبية، ما يجعله في موقع أفضل لمواجهة التقلبات الدولية والحفاظ على وتيرة نمو مستقرة خلال السنوات المقبلة.

The post البنك الدولي يرصد صمود الاقتصاد الوطني أمام الاضطرابات الدولية appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤